فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَإِنْ وَصَلَ إلَى الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ نَظَرَ إلَى خَتْمِهِ لَمْ يَقْبَلْهُ بِلَا خَصْمٍ وَشُهُودٍ) ؛ لِأَنَّهُ لِلْحُكْمِ بِهِ فَلَا يَقْبَلُهُ إلَّا بِحُضُورِ الْخَصْمِ كَالشَّهَادَةِ وَلَا بُدَّ مِنْ إسْلَامِ الشُّهُودِ وَلَوْ كَانَ الْكِتَابُ لِذِمِّيٍّ عَلَى ذِمِّيٍّ؛ لِأَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ عَلَى فِعْلِ الْمُسْلِمِ وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِمْ إذَا أَنْكَرَ الْخَصْمُ كَوْنَهُ كِتَابَ الْقَاضِي

٢٢٬٥٤٤

أَمَّا إذَا أَقَرَّ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِمْ

٢٢٬٥٤٥

بِخِلَافِ كِتَابِ الْأَمَانِ إلَى أَهْلِ الْحَرْبِ حَيْثُ يُعْمَلُ بِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُلْزَمٍ وَمَعْنَاهُ إذَا جَاءَ الْكِتَابُ مِنْ مَلِكِهِمْ يَطْلُبُ الْأَمَانَ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَقَدْ كَتَبْنَا فِي الْفَوَائِدِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِالْخَطِّ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ كِتَابِ الْأَمَانِ وَفِي دَفْتَرِ الْبَيَّاعِ وَالصَّرَّافِ وَالسِّمْسَارِ فَإِنَّهُ حُجَّةٌ وَالْمُرَادُ بِعَدَمِ قَبُولِهِ بِلَا خَصْمٍ عَدَمُ قِرَاءَتِهِ لَا مُجَرَّدُ قَبُولِهِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَجَوَّزَ أَبُو يُوسُفَ قَبُولَهُ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَكِنْ لَا يُعْمَلُ بِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَفِي السِّرَاجِيَّةِ يُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي مَعَ كَسْرِ الْخَتْمِ كَذَا عَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فإن وصل) الكتاب (إلى) القاضي (المكتوب إليه نظر إلى ختمه) وعبارة القدوري فإذا وصل إليه لم يقبله إلا بحضرة الخصم فإذا شهد الشهود إليه نظر إلى ختمه وهو الأولى إذ لا معنى للنظر إليه بلا حضور الخصم

لا زيادة له على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِنْ وَصَلَ إلَى الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ نَظَرَ إلَى خَتْمِهِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ بِلَا خَصْمٍ، وَلَا شُهُودٍ) لِأَنَّ هَذَا الْكِتَابَ لِلْحُكْمِ بِهِ، فَلَا يَقْبَلُهُ إلَّا بِحُضُورِ الْخَصْمِ كَالشَّهَادَةِ

٧٬٣٧٠

بِخِلَافِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ حَيْثُ يَسْمَعُ الشَّهَادَةَ وَيَكْتُبُهَا وَالْخَصْمُ غَائِبٌ؛ لِأَنَّهُ لِلنَّقْلِ لَا لِلْحُكْمِ وَنَظِيرُهُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ حَيْثُ يُشْتَرَطُ فِيهَا حُضُورُ الْخَصْمِ عِنْدَ الْأَدَاءِ لَا عِنْدَ التَّحَمُّلِ

٧٬٣٧١

وَيَجُوزُ أَنْ يُزَوَّرَ الْكِتَابُ، فَلَا يَقْبَلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عِنْدَ إنْكَارِ الْخَصْمِ أَنَّهُ كِتَابُ الْقَاضِي،

٧٬٣٧٢

وَإِنْ أَقَرَّ فَلَا حَاجَةَ إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَنَّهُ كِتَابُهُ،

٧٬٣٧٣

وَلَا يَلْزَمُ كِتَابُ الِاسْتِئْمَانِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ حَيْثُ يُعْمَلُ بِهِ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بِهِ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ كِتَابُهُمْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُلْزِمٍ وَهَذَا مُلْزِمٌ، فَلَا بُدَّ مِنْ حُجَّةٍ تَامَّةٍ مِنْ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ إقْرَارِ الْخَصْمِ،

٧٬٣٧٤

وَلَا يَلْزَمُ رَسُولُ الْقَاضِي إلَى الْمُزَكِّي وَرَسُولُ الْمُزَكِّي إلَى الْقَاضِي فَإِنَّهُ يَكُونُ مُعْتَبَرًا بِلَا بَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّ الْإِلْزَامَ فِيهِ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ لَا بِالتَّزْكِيَةِ،

٧٬٣٧٥

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَأْخُذُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ الْكِتَابَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ، وَلَكِنْ لَا يَعْمَلُ بِهِ إلَّا بِبَيِّنَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ بِلَا خَصْمٍ وَلَا شُهُودٍ) قَالَ الْأَقْطَعُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ يَقْبَلُهُ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ خَصْمٍ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَ يَخْتَصُّ بِالْمَكْتُوبِ إلَيْهِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَقْبَلَهُ وَالْحُكْمُ بَعْدَ ذَلِكَ يَقَعُ بِمَا عَلِمَهُ مِنْ الْكِتَابِ فَاعْتُبِرَ حُضُورُ الْخَصْمِ عِنْدَ الْحُكْمِ بِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ إلَخْ مَا نَصُّهُ

٦٬١٨٥

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يُقْبَلُ الْكِتَابُ إلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَ يُشْبِهُ الْكِتَابَ، فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِحُجَّةٍ تَامَّةٍ، وَهَذَا لِأَنَّهُ مُلْزِمٌ، فَلَا بُدَّ مِنْ الْحُجَّةِ اهـ وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يَقْبَلْهُ مَا نَصُّهُ أَيْ لَمْ يَأْخُذْهُ اهـ.

(صُورَةُ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَنَخْتِمُ الْكِتَابَ بِمَا ذَكَرَ الْحَسَنُ فِي الْمُجَرَّدِ مِنْ صُورَةِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي وَهِيَ قَوْلُهُ مِنْ فُلَانٍ قَاضِي كُورَةِ كَذَا إلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قَاضِي كُورَةِ كَذَا سَلَامٌ عَلَيْك فَإِنِّي أَحْمَدُ إلَيْك اللَّهَ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ

٦٬١٨٦

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَجُلًا أَتَانِي يُقَالُ لَهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَذَكَرَ أَنَّ لَهُ عَلَى رَجُلٍ فِي كُورَةِ كَذَا حَقًّا فَسَأَلَنِي أَنْ أَسْمَعَ مِنْ بَيِّنَتِهِ وَأَكْتُبَ إلَيْك بِمَا يَسْتَقِرُّ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ فَسَأَلْته الْبَيِّنَةَ فَأَتَانِي بِعِدَّةٍ مِنْهُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ وَيُحِيلُهُمْ وَيَنْسِبُهُمْ فَشَهِدُوا عِنْدِي أَنَّ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا دَيْنًا حَالًّا وَسَأَلَنِي أَنْ أُحَلِّفَهُ مَا قَبَضَ مِنْهَا شَيْئًا وَلَا قَبَضَهُ لَهُ قَابِضٌ بِوَكَالَةٍ وَلَا احْتَالَ بِشَيْءٍ فَأَحْلَفْتُهُ فَحَلَفَ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا قَبَضَ مِنْ هَذَا الْمَالِ الَّذِي قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ عِنْدِي وَلَا قَبَضَهُ لَهُ وَكِيلٌ وَلَا أَحَالَهُ وَلَا قَبَضَهُ لَهُ قَابِضٌ وَإِنَّهَا لَهُ عَلَيْهِ، وَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُبَ لَهُ إلَيْك بِمَا يَسْتَقِرُّ عِنْدِي فَكَتَبْتُ إلَيْك بِهَذَا الْكِتَابِ وَأَشْهَدْت عَلَيْهِ شُهُودًا أَنَّهُ كِتَابِي وَخَاتَمِي وَقَرَأْته عَلَى الشُّهُودِ.

قَالَ ثُمَّ يَطْوِي الْكِتَابَ وَيَخْتِمُ عَلَيْهِ وَيَخْتِمُ الشُّهُودُ عَلَيْهِ فَهُوَ أَوْثَقُ، ثُمَّ يَكْتُبُ عَلَيْهِ عُنْوَانَ الْكِتَابِ مِنْ فُلَانٍ قَاضِي كُورَةِ كَذَا إلَى فُلَانٍ قَاضِي كُورَةِ كَذَا، ثُمَّ يَدْفَعُ إلَى الْمُدَّعِي.

٦٬١٨٧

فَإِنْ أَتَى بِهِ الْمُدَّعِي إلَى الْقَاضِي الَّذِي بِالْكُورَةِ فَذَكَرَ أَنَّ هَذَا كِتَابُ الْقَاضِي إلَيْهِ سَأَلَهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى كِتَابِ الْقَاضِي وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْمَعَ لَهُ مِنْ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي حَتَّى يُحْضِرَ الْخَصْمَ،

٦٬١٨٨

فَإِذَا أَحْضَرَهُ وَأَقَرَّ أَنَّهُ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ قَبِلَ بَيِّنَتَهُ وَسَمِعَ مِنْهُ،

٦٬١٨٩

فَإِذَا أَنْكَرَ قَالَ جِئْنِي بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ،

٦٬١٩٠

فَإِذَا جَاءَ بِبَيِّنَةٍ وَعَدَلُوا سَمِعَ مِنْ بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي عَلَى أَنَّ هَذَا كِتَابُ الْقَاضِي الَّذِي ذَكَرَ فَيَقُولُ لَهُ أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ مَا فِيهِ،

٦٬١٩١

فَإِذَا قَالُوا نَعَمْ قَدْ قَرَأَهُ عَلَيْنَا وَأَشْهَدَنَا أَنَّ هَذَا كِتَابُهُ، ثُمَّ خَتَمَهُ وَقَالَ هَذَا خَاتَمِي،

٦٬١٩٢

فَإِذَا سَمِعَ مِنْهُ لَمْ يَكْسِرْ الْخَاتَمَ حَتَّى يَسْأَلَ عَنْهُ،

٦٬١٩٣

فَإِذَا عَدَلُوا لَمْ يَكْسِرْ الْخَاتَمَ حَتَّى يَحْضُرَ الْخَصْمُ،

٦٬١٩٤

فَإِذَا حَضَرَ الْخَصْمُ كَسَرَ الْخَاتَمَ وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الْخَصْمِ مَا فِي الْكِتَابِ،

٦٬١٩٥

فَإِذَا قَالَ الشُّهُودُ نَعَمْ قَدْ أَشْهَدَنَا عَلَى مَا فِيهِ عَلَى مَا قَرَأَ عَلَيْنَا سَأَلَ الْخَصْمَ عَمَّا شُهِدَ بِهِ عَلَيْهِ،

٦٬١٩٦

فَإِذَا أَقَرَّ أَلْزَمَهُ إيَّاهُ وَإِنْ أَنْكَرَ قَالَ لَك حُجَّةٌ وَإِلَّا قَضَيْت عَلَيْك بِمَا فِيهِ،

٦٬١٩٧

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حُجَّةٌ قَضَى عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حُجَّةٌ قَبِلَ حُجَّتَهُ،

٦٬١٩٨

فَإِنْ قَالَ لَسْتُ أَنَا فُلَانًا الْفُلَانِيَّ الَّذِي شَهِدُوا عَلَيْهِ بِهَذَا الْمَالِ قَالَ لَهُ أَلَكَ بَيِّنَةٌ أَنَّ فِي هَذِهِ الصِّنَاعَةِ أَوْ الْقَبِيلَةِ رَجُلًا يُنْسَبُ مِثْلَ مَا تُنْسَبُ إلَيْهِ وَإِلَّا أَلْزَمْتُك مَا شَهِدُوا بِهِ،

٦٬١٩٩

فَإِنْ جَاءَ بِبَيِّنَةٍ عَلَى أَنَّ فِي تِلْكَ الْقَبِيلَةِ أَوْ الصِّنَاعَةِ مَنْ يُنْسَبُ بِمِثْلِ مَا يُنْسَبُ إلَيْهِ أَبْطَلَ الْكِتَابَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ الْقَبِيلَةِ أَوْ الصِّنَاعَةِ أَحَدٌ عَلَى اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ قَضَى عَلَيْهِ. إلَى هُنَا لَفْظُ كِتَابِ الْمُجَرَّدِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُلْزِمٍ) أَيْ لِأَنَّ الْإِمَامَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَعْطَى الْأَمَانَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُعْطِهِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.