فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّ كِتَابَ فُلَانٍ الْقَاضِي سَلَّمَهُ إلَيْنَا فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ وَقَرَأَهُ عَلَيْنَا وَخَتَمَهُ فَتَحَهُ الْقَاضِي وَقَرَأَهُ عَلَى الْخَصْمِ وَأَلْزَمَهُ مَا فِيهِ) يَعْنِي إذَا ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُمْ عِنْدَهُ بِأَنْ كَانَ يَعْرِفُهُمْ بِالْعَدَالَةِ أَوْ وَجَدَ فِي الْكِتَابِ عَدَالَتَهُمْ أَوْ سَأَلَ مَنْ يَعْرِفُهُمْ مِنْ الثِّقَاتِ فَزَكَّوْا،

٢٢٬٥٤٦

وَأَمَّا قَبْلَ ظُهُورِ عَدَالَتِهِمْ فَلَا يَحْكُمُ بِهِ وَلَا يُلْزِمُ الْخَصْمَ وَذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّهُ لَا يَفْتَحُهُ إلَّا بَعْدِ ظُهُورِ الْعَدَالَةِ وَصَحَّحَهُ فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ سَلَّمَهُ إلَيْنَا آخِرُهُ؛ لِأَنَّهُمْ إذَا قَالُوا لَمْ يُسَلِّمْهُ إلَيْنَا أَوْ لَمْ يَقْرَأْهُ عَلَيْنَا أَوْ لَمْ يَخْتِمْهُ بِحَضْرَتِنَا لَمْ يُعْمَلْ بِهِ.

٢٢٬٥٤٧

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إذَا شَهِدُوا أَنَّ هَذَا كِتَابَ فُلَانٍ الْقَاضِي قُبِلَ وَإِنْ لَمْ يَقُولُوا قَرَأَهُ عَلَيْنَا وَشَرَطَ فِي الذَّخِيرَةِ حُضُورَ الْخَصْمِ لِقَبُولِ الْبَيِّنَةِ بِأَنَّهُ كِتَابُ فُلَانٍ لَا لِقَبُولِ الْكِتَابِ حَتَّى لَوْ قَبِلَهُ مَعَ غَيْبَةِ الْخَصْمِ جَازَ وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْمُؤَلِّفُ مَسَافَةً بَيْنَ الْقَاضِيَيْنِ لِلِاخْتِلَافِ فِيهَا فَظَاهِرُ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَجَوَّزَهُمَا مُحَمَّدٌ وَإِنْ كَانَا فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إنْ كَانَ فِي مَكَان لَوْ غَدَا لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبِيتَ فِي أَهْلِهِ صَحَّ الْإِشْهَادُ وَالْكِتَابَةُ وَفِي السِّرَاجِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فإن شهدوا أنه كتاب فلان القاضي) قبله،

١٠٬٥٧٢

وإن لم تثبت عدالتهم عنده وقوله: (سلمه إلينا في مجلس حكمه وقرأه علينا وختمه) شرط للحاكم به حتى لو قالوا: لم يسلمه إلينا ولم يقرأه ولم يختمه بحضرتنا لم يعمل به (فتحه القاضي) ولم يشترط ظهور عدالتهم لفتحه تبعًا لما ذكره محمد، وذكر الخصاف عندهما أنه لا يفتحه إلا بعد ظهور عدالتهم.

١٠٬٥٧٣

قال في (المغني) : وما قاله محمد أصح إلا أنه في (الهداية) قال: الأصح ما ذكره الخصاف لأنه ربما يحتاج إلى زيادة الشهود وإنما يمكنهم أداء الشهادة بعد قيام الختم

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ كِتَابُ فُلَانٍ الْقَاضِي سَلَّمَهُ إلَيْنَا فِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ وَقَرَأَهُ عَلَيْنَا وَخَتَمَهُ فَتَحَهُ الْقَاضِي وَقَرَأَهُ عَلَى الْخَصْمِ وَأَلْزَمهُ مَا فِيهِ) يَعْنِي إذَا ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُمْ عِنْدَهُ بِأَنْ كَانَ يَعْرِفُهُمْ بِالْعَدَالَةِ أَوْ وَجَدَ فِي الْكِتَابِ عَدَالَتَهُمْ بِأَنْ كَانَ الْقَاضِي الْكَاتِبُ قَدْ كَتَبَ عَدَالَتَهُمْ أَوْ سَأَلَ مَنْ يَعْرِفُهُمْ مِنْ الثِّقَاتِ فَزُكُّوا،

٧٬٣٧٦

وَأَمَّا قَبْلَ ظُهُورِ عَدَالَتِهِمْ فَلَا يَحْكُمُ بِهِ،

٧٬٣٧٧

وَلَا يُلْزِمُ الْخَصْمَ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ حُجَّةً إلَّا بَعْدَ ظُهُورِ عَدَالَتِهِمْ.

وَذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّهُ لَا يَفْتَحُهُ إلَّا بَعْدَ ظُهُورِ عَدَالَتِهِمْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا تَثْبُتُ عَدَالَتُهُمْ فَيَحْتَاجُ الْمُدَّعِي إلَى غَيْرِهِمْ مِنْ الشُّهُودِ لِإِثْبَاتِ أَنَّ الْكِتَابَ مِنْ الْقَاضِي لِأَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ بِذَلِكَ قَبْلَ الْفَتْحِ كَالشُّهُودِ الْأُوَلِ

٧٬٣٧٨

بِخِلَافِ قَبُولِ الْكِتَابِ حَيْثُ يَقْبَلُهُ إذَا شَهِدُوا أَنَّهُ كِتَابُهُ قَبْلَ ثُبُوتِ عَدَالَتِهِمْ بِحَضْرَةِ الْخَصْمِ، وَقَوْلُهُ سَلَّمَهُ إلَيْنَا إلَخْ شَرْطٌ لِلْحُكْمِ بِهِ حَتَّى إذَا قَالُوا لَمْ يُسَلِّمْهُ إلَيْنَا أَوْ لَمْ يَقْرَأْهُ عَلَيْنَا أَوْ لَمْ يَخْتِمْهُ بِحَضْرَتِنَا لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَشَرَطَ فِي الذَّخِيرَةِ حُضُورَ الْخَصْمِ لِقَبُولِ الْبَيِّنَةِ بِأَنَّهُ كِتَابُ فُلَانٍ لَا لِقَبُولِ الْكِتَابِ حَتَّى لَوْ قَبِلَهُ مَعَ غَيْبَةِ الْخَصْمِ جَازَ وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فَإِنَّهُ عِنْدَهُ يَقْبَلُهُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَمِنْ يَدِ الْمُدَّعِي أَيْضًا إذَا جَاءَ بِهِ وَحْدَهُ،

٧٬٣٧٩

وَكَذَا سَهَّلَ عِنْدَ الْإِثْبَاتِ فَقَالَ إذَا شَهِدُوا أَنَّهُ كِتَابُهُ وَلَمْ يَشْهَدُوا بِالْخَتْمِ وَغَيْرِهِ قَبِلَهُ فَسَهَّلَ فِي ذَلِكَ لَمَّا اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ وَلَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ،

٧٬٣٨٠

وَلَوْ وَجَدَ فِي الْكِتَابِ مَا يُخَالِفُ شَهَادَتَهُمْ رَدَّهُ، ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ مَسَافَةٍ بَيْنَ الْقَاضِيَيْنِ حَتَّى يَجُوزَ كِتَابُ الْقَاضِي وَاخْتَلَفُوا فِي تِلْكَ الْمَسَافَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هِيَ مُعْتَبَرَةٌ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَهِيَ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي مَكَان لَوْ غَدَا لِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبِيتَ فِي أَهْلِهِ صَحَّ الْإِشْهَادُ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ،

٧٬٣٨١

وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ صَحِيحًا فِي الْمِصْرِ وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ فِي اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ كِتَابَ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي مَقْبُولٌ،

٧٬٣٨٢

وَإِنْ كَانَا فِي مِصْرٍ وَاحِدٍ فَكَأَنَّهُمَا اعْتَبَرَاهُ بِالتَّوْكِيلِ،

٧٬٣٨٣

وَفِي الظَّاهِرِ اعْتَبَرَ بِالْعَجْزِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَقَرَأَهُ عَلَى الْخَصْمِ وَأَلْزَمهُ مَا فِيهِ) وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى إذَا شَهِدُوا أَنَّهُ كِتَابُهُ وَخَاتَمُهُ قَبِلَهُ وَلَا حَاجَةَ إلَى اعْتِبَارِ قِرَاءَةِ الْقَاضِي الْكَاتِبِ عَلَى الشُّهُودِ لِأَنَّهُمْ لَمَّا شَهِدُوا أَنَّ الْكِتَابَ كِتَابُهُ وَالْخَاتَمَ خَاتَمُهُ ثَبَتَ أَنَّهُ كِتَابُ الْقَاضِي الْكَاتِبِ،

٦٬٢٠٠

فَإِذَا قَرَأَهُ عَرَفَ مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ حُجَّةً إلَّا بَعْدَ ظُهُورِ عَدَمِ التُّهَمِ) وَذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَبْلَ ظُهُورِ الْعَدَالَةِ، ثُمَّ قَالَ مَا قَالَ مُحَمَّدٌ أَصَحُّ أَيْ يَجُوزُ الْفَتْحُ بِالشَّهَادَةِ بِكِتَابِهِ وَخَتْمِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِعَدَالَةِ الشُّهُودِ اهـ كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ مَسَافَةٍ بَيْنَ الْقَاضِيَيْنِ) وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِيمَا دُونَ السَّفَرِ قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.

(قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي مَكَان لَوْ غَدَا إلَخْ) قَالَ مِسْكِينٌ وَفِي السِّرَاجِيَّةِ كِتَابُ الْقَاضِي فِيمَا دُونَ مَسِيرَةِ سَفَرٍ لَا يَجُوزُ فِي ظَاهِرِ الرَّاوِيَةِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ غَدَا إلَى بَابِ الْقَاضِي لَا يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إلَى مَنْزِلِهِ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ يُقْبَلُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. اهـ.

(قَوْلُهُ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ فِي اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ كِتَابَ الْقَاضِي إلَخْ) فِي الْخَصَّافِ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ

٦٬٢٠١

قَالَ فِي مِصْرٍ فِيهِ قَاضِيَانِ فِي كُلِّ جَانِبٍ قَاضٍ يَكْتُبُ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ كِتَابًا يُقْبَلُ كِتَابُهُ،

٦٬٢٠٢

وَلَوْ أَتَى أَحَدُهُمَا إلَى صَاحِبِهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْحَادِثَةِ بِنَفْسِهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لِأَنَّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ كَانَ الْأَوَّلُ خَاطَبَهُ فِي مَوْضِعِ الْقَضَاءِ وَفِي الثَّانِي خَاطَبَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الْقَضَاءِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.