وتقبل لأخيه وعمّه
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَتُقْبَلُ لِأَخِيهِ وَعَمِّهِ وَأَبَوَيْهِ رَضَاعًا وَأُمِّ امْرَأَتِهِ وَبِنْتِهَا وَزَوْجِ بِنْتِهِ وَامْرَأَةِ أَبِيهِ وَابْنِهِ) لِانْعِدَامِ التُّهْمَةِ؛ لِأَنَّ الْأَمْلَاكَ وَمَنَافِعَهَا مُتَبَايِنَةٌ وَلَا بِسَوْطَةٍ لِبَعْضِهِمْ فِي مَالِ بَعْضٍ وَفِي الْمُحِيطِ الْبُرْهَانِيِّ وَهَذَا الْجَوَابُ لَا يَشْكُلُ فِيمَا إذَا شَهِدَ لِأَخِيهِ وَالْأَبُ مَيِّتٌ وَإِنَّمَا يَشْكُلُ فِيمَا إذَا شَهِدَ لِأَخِيهِ وَالْأَبُ حَيٌّ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَ الْأَمْلَاكِ بَيْنَ أَخِيهِ وَأَبِيهِ مُتَّصِلَةٌ فَكَأَنَّهُ شَهِدَ لِأَبِيهِ وَالْجَوَابُ أَنَّ شَهَادَةَ الْإِنْسَانِ لِأَبِيهِ إنَّمَا لَا تُقْبَلُ؛
لِأَنَّ مَنَافِعَ الْأَمْلَاكِ بَيْنَ الْأَبِ وَابْنِهِ مُتَّصِلَةٌ فَكَانَتْ الشَّهَادَةُ لِلْأَبِ شَهَادَةً لِنَفْسِهِ مِنْ وَجْهٍ فَلَمْ تُقْبَلْ،
وَأَمَّا شَهَادَتُهُ لِأَخِيهِ فَلَيْسَتْ لِنَفْسِهِ أَصْلًا لِتَبَايُنِ الْأَمْلَاكِ اهـ.
وَفِي الْقُنْيَةِ امْتَدَّتْ الْخُصُومَةُ سِنِينَ وَمَعَ الْمُدَّعِي أَخٌ وَابْنُ عَمٍّ يُخَاصِمَانِ لَهُ مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ شَهِدَا لَهُ فِي هَذِهِ الْخُصُومَةِ بَعْدَ هَذِهِ الْخُصُومَاتِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا اهـ.
وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبَانَ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ يَطَّرِدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ قَرَابَةٍ وَصَاحِبِ تَرَدُّدٍ مَعَ قَرَابَتِهِ أَوْ صَاحِبِهِ إلَى الْمُدَّعِي فِي الْخُصُومَةِ سِنِينَ وَيُخَاصِمُ لَهُ وَمَعَهُ عَلَى الْمُدَّعِي ثُمَّ يَشْهَدُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ وَالْفِقْهُ فِيهِ أَنَّهُ لَمَّا طَالَ التَّرَدُّدُ مَعَ الْمُخَاصِمِ وَالْمُخَاصَمَةُ لَهُ مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ الْخَصْمِ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ اهـ.
وَفِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى إذَا تَخَاصَمَ الشُّهُودُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ تُقْبَلُ إنْ كَانُوا عُدُولًا اهـ.
وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُسَاعِدُوا الْمُدَّعِيَ فِي الْخُصُومَةِ أَوْ لَمْ يَكْثُرْ ذَلِكَ مِنْهُمْ تَوْفِيقًا
(قَوْلُهُ وَفِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى إذَا تَخَاصَمَ الشُّهُودُ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ تُقْبَلُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ مَفْهُومُهُ أَنَّهُمْ إذَا كَانُوا مَسْتُورِينَ لَا تُقْبَلُ وَإِنْ لَمْ تَمْتَدَّ الْخُصُومَةُ لِلتُّهْمَةِ بِالْمُخَاصَمَةِ وَإِذَا كَانُوا عُدُولًا تُقْبَلُ وَإِنْ امْتَدَّتْ لِارْتِفَاعِ التُّهْمَةِ مَعَ الْعَدَالَةِ فَيُحْمَلُ مَا فِي الْقُنْيَةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُونُوا عُدُولًا؛ لِأَنَّهُ مُطْلَقٌ وَمَا فِي الْخِزَانَةِ مُقَيَّدٌ فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ تَوْفِيقًا وَمَا قُلْنَاهُ أَشْبَهُ، لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ الْعَدَالَةُ تَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتُقْبَلُ لِأَخِيهِ وَعَمِّهِ وَأَبَوَيْهِ رَضَاعًا وَأُمِّ امْرَأَتِهِ وَبِنْتِهَا وَزَوْجِ بِنْتِهِ وَامْرَأَةِ أَبِيهِ وَابْنِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَمْلَاكَ بَيْنَهُمْ مُتَمَيِّزَةٌ، وَالْأَيْدِي مُتَحَيِّزَةٌ وَلَا سَطْوَةَ لِبَعْضِهِمْ فِي مَالِ الْبَعْضِ فَلَا تَتَحَقَّقُ التُّهْمَةُ
بِخِلَافِ شَهَادَتِهِ لِقَرَابَتِهِ وِلَادًا أَوْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ عَلَى مَا بَيَّنَّا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَتُقْبَلُ لِأَخِيهِ وَعَمِّهِ إلَخْ) وَذَلِكَ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} فَيُعْمَلُ بِعُمُومِهِ إلَّا مَا وَرَدَ التَّخْصِيصُ بِالدَّلِيلِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.