والحربيّ على مثله لا على الذّمّيّ
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَالْحَرْبِيِّ عَلَى مِثْلِهِ) أَيْ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَى مِثْلِهِ لَا عَلَى الذِّمِّيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الذِّمِّيِّ وَالْمُرَادُ بِالْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ غَيْرُهُ فَإِنَّ الْحَرْبِيَّ لَوْ دَخَلَ بِلَا أَمَانٍ فَهَذَا اسْتِرْقَاقٌ وَلَا شَهَادَةَ لِلْعَبِيدِ عَلَى أَحَدٍ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْحَرْبِيِّ عَلَى مِثْلِهِ مَا إذَا كَانَا مِنْ دَارَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَالْإِفْرِنْجِ وَالْحَبَشِ لِانْقِطَاعِ الْوِلَايَةِ بَيْنَهُمَا وَلِهَذَا لَا يَتَوَارَثَانِ وَالدَّارُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَنَعَةِ وَالْمِلْكِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْحَرْبِيُّ عَلَى مِثْلِهِ لَا عَلَى الذِّمِّيِّ) ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الذِّمِّيِّ وَلَهُ وِلَايَةٌ عَلَى الْحَرْبِيِّ، وَالذِّمِّيُّ أَعْلَى حَالًا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا فَجَازَتْ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْحَرْبِيِّ عَلَى الذِّمِّيِّ، وَالْحَرْبِيُّ مِثْلُ الْحَرْبِيِّ فَتَجُوزُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ إلَّا إذَا كَانَا مِنْ دَارَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ كَالْإِفْرِنْجِ، وَالْحَبَشِ لِانْقِطَاعِ الْوِلَايَةِ بَيْنَهُمَا وَلِهَذَا لَا يَتَوَارَثَانِ، وَالدَّارُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَنَعَةِ، وَالْمِلْكِ لِانْقِطَاعِ النُّصْرَةِ بَيْنَهُمَا وَاسْتِبَاحَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَمَ الْآخَرِ وَمَالَهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالذِّمِّيُّ أَعْلَى حَالًا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا) وَقَدْ قَبِلَ خُلْفَ الْإِسْلَامِ وَهُوَ الْجِزْيَةُ حَتَّى كَانَ لَهُ وَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا كَانَ لِلْمُسْلِمِ وَعَلَيْهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ فَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الْإِسْلَامِ وَلِهَذَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ عِنْدَنَا لَا بِالْمُسْتَأْمِنِ اهـ كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: وَالْحَرْبِيُّ مِثْلُ الْحَرْبِيِّ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُسْتَأْمِنِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ بِشَرْطِ اتِّحَادِ الدَّارِ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ فَلَا لِارْتِفَاعِ الْوِلَايَةِ وَالْعِصْمَةِ وَلِهَذَا لَا يَجْرِي التَّوَارُثُ عِنْدَ اخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ
بِخِلَافِ أَهْلِ الذِّمَّةِ حَيْثُ تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.
وَإِنْ كَانَ هَذَا رُومِيًّا وَذَاكَ تُرْكِيًّا؛ لِأَنَّهُمْ لَمَّا قَبِلُوا الْجِزْيَةَ صَارُوا مِنْ أَهْلِ دِيَارِنَا وَكَانَتْ دَارُهُمْ مُتَّحِدَةً حُكْمًا قَالَ النَّاصِحِيُّ فِي تَهْذِيبِ أَدَبِ الْقَاضِي،
فَإِنْ أَسْلَمَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهِ بَطَلَتْ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّا لَوْ قَضَيْنَا لَقَضَيْنَا الْآنَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ بِشَهَادَةِ كَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ وَإِذَا عَرَضَ مَا يَمْنَعُ الْقَضَاءَ بِالشَّهَادَةِ قَبْلَ الْقَضَاءِ لَمْ يَقْضِ بِهِ كَمَا لَوْ رَجَعَ الشُّهُودُ قَبْلَ الْقَضَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْضِي كَذَا هَذَا،
وَإِنْ قَضَى عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ الْكَافِرِ ثُمَّ أَسْلَمَ فَالْقَضَاءُ مَاضٍ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْمَالُ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ تَمَّتْ بِالْقَضَاءِ فَطَرَيَانُ مَا يُبْطِلُ الشَّهَادَةَ لَا يُبْطِلُ الْقَضَاءَ كَمَا لَوْ رَجَعَ الشُّهُودُ بَعْدَ الْقَضَاءِ إلَّا فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ وَفِيمَا دُونَ النَّفْسِ، فَإِنِّي أَدْرَأُ ذَلِكَ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْإِمْضَاءَ مِنْ الْقَضَاءِ فِي بَابِ الْحُدُودِ فَإِذَا عَرَضَ مَانِعٌ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ لَمْ يُسْتَوْفَ الْحَدُّ وَالْقِصَاصُ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.