فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِنْ شَهِدَ الْآخَرُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي ذَلِكَ قُبِلَتْ عَلَى الْأَلْفِ) لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى الْأَلْفِ لَفْظًا وَمَعْنًى وَقَدْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِخَمْسِمِائَةٍ بِالْعَطْفِ وَالْمَعْطُوفُ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ فَيَثْبُتُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ

٢٣٬٢٩٥

بِخِلَافِ الْأَلْفِ وَالْأَلْفَيْنِ لِأَنَّ لَفْظَ الْأَلْفِ غَيْرُ لَفْظِ الْأَلْفَيْنِ وَلَمْ يَثْبُتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَا يُقَالُ: إنَّ الْأَلْفَ مَوْجُودٌ فِي الْأَلْفَيْنِ لِأَنَّا نَقُولُ: نَعَمْ مَوْجُودٌ إذَا ثَبَتَ الْأَلْفَانِ فَتَثْبُتُ الْأَلْفُ ضِمْنًا فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ الْمُتَضَمِّنُ لَا يَثْبُتُ الْمُتَضَمَّنُ وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفٍ وَأَلْفٍ أَنْ يُقْضَى بِالْأَلْفِ اتِّفَاقًا إذَا ادَّعَى الْأَكْثَرَ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي الْأَكْثَرَ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدَّعِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ لِلتَّكْذِيبِ إلَّا أَنْ يُوَفِّقَ فَيَقُولَ: أَصْلُ حَقِّي كَانَ كَمَا قَالَ: إلَّا أَنِّي اسْتَوْفَيْت الزَّائِدَ أَوْ أَبْرَأْتُهُ عَنْهُ فَحِينَئِذٍ تُقْبَلُ عَلَى الْأَقَلِّ لِظُهُورِ التَّوْفِيقِ وَنَظِيرُهُ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ الطَّلْقَةُ وَالطَّلْقَةُ وَنِصْفٌ وَالْمِائَةُ وَالْمِائَةُ وَالْخَمْسُونَ وَفِي الْعِنَايَةِ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ التَّوْفِيقِ فِيمَا يَحْتَمِلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ

٢٣٬٢٩٦

فَلَوْ سَكَتَ عَنْهُ لَمْ تُقْبَلُ اهـ.

وَهَكَذَا فِي الْمِعْرَاجِ بِخِلَافِ الْعَشَرَةِ وَخَمْسَةَ عَشَرَ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ لِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ كَالْأَلْفَيْنِ إذْ لَيْسَ بَيْنَهُمَا حَرْفُ الْعَطْفِ ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَفِي الْقُنْيَةِ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ وَالْآخَرُ عَلَى عَشْرَةٍ وَخَمْسَةٍ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ اهـ.

٢٣٬٢٩٧

وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى تَطْلِيقَةٍ وَالْآخَرُ عَلَى تَطْلِيقَةٍ وَنِصْفٍ أَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى تَطْلِيقَةٍ وَالْآخَرُ عَلَى تَطْلِيقَةٍ وَتَطْلِيقَةٍ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى الْأَقَلِّ عِنْدَ الْكُلِّ وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ وَقَدْ دَخَلَتْ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا إنْ كَلَّمَتْ وَقَدْ كَلَّمَتْ لَا تُقْبَلُ عِنْدَ الْكُلِّ

٢٣٬٢٩٨

وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: أَنْت عَلَيَّ حَرَامٌ وَنَوَى الثَّلَاثَ لَا تُقْبَلُ عِنْدَ الْكُلِّ وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا نِصْفَ وَاحِدَةٍ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثُلُثَ وَاحِدَةٍ لَا تُقْبَلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ

٢٣٬٢٩٩

وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فَالشَّهَادَةُ بَاطِلَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا جَازَتْ عَلَى الْأَقَلِّ. اهـ. .

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَمُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ إلَخْ) يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي عَنْ الْخَانِيَّةِ قَرِيبًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ شَهِدَ الْآخَرُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي ذَلِكَ قُبِلَتْ عَلَى الْأَلْفِ) يَعْنِي فِيمَا إذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا بِأَلْفٍ إذَا كَانَ الْمُدَّعِي يَدَّعِي الْأَلْفَ وَخَمْسَمِائَةٍ لِاتِّفَاقِهِمَا بِالْأَلْفِ وَتَفَرَّدَ أَحَدُهُمَا بِخَمْسِمِائَةٍ

٧٬٨٢٢

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ يَدَّعِي الْأَلْفَ فَقَطْ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ كَذَّبَ مَنْ شَهِدَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا إذَا ادَّعَى دَيْنًا،

٧٬٨٢٣

وَأَمَّا إذَا ادَّعَى الْعَقْدَ فَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى مَا يَجِيءُ مِنْ بَعْدُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَإِنْ شَهِدَ الْآخَرُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي ذَلِكَ قُبِلَتْ عَلَى الْأَلْفِ) بِالِاتِّفَاقِ عِنْدَهُمَا ظَاهِرٌ وَعِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى الْأَلْفِ لَفْظًا وَمَعْنًى وَانْفِرَادُ أَحَدِهِمَا بِالشَّهَادَةِ بِجُمْلَةٍ أُخْرَى مَنْصُوصٌ عَلَى خُصُوصِ كَمِّيَّتِهَا لَا يَقْدَحُ فِي الشَّهَادَةِ بِالْأَلْفِ كَمَا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِائَةِ دِينَارٍ وَهُوَ يَدَّعِيهِمَا. اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ: فَلَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى مَا يَجِيءُ مِنْ بَعْدُ) فِي قَوْلِهِ وَمَنْ شَهِدَ لِرَجُلٍ أَنَّهُ اشْتَرَى عَبْدَ فُلَانٍ إلَخْ اهـ قَوْلُهُ: وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ الْمَشْهُورِ عَنْهُ اهـ كَمَالٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.