فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَإِنْ قُضِيَ بِإِحْدَاهُمَا أَوَّلًا بَطَلَتْ الْأُخْرَى) لِأَنَّ الْأُولَى تَرَجَّحَتْ بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا فَلَا تُنْقَضُ بِالثَّانِيَةِ وَنَظِيرُهُ لَوْ كَانَ مَعَ رَجُلٍ ثَوْبَانِ أَحَدُهُمَا نَجِسٌ فَتَحَرَّى وَصَلَّى فِي أَحَدِهِمَا ثُمَّ وَقَعَ تَحَرِّيهِ عَلَى طَهَارَةِ الْآخَرِ لَا تَجُوزُ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ اتَّصَلَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ فَلَا يَنْتَقِضُ بِوُقُوعِ التَّحَرِّي فِي الْآخَرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ قُضِيَ بِأَحَدِهِمَا أَوَّلًا بَطَلَتْ الْأُخْرَى إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ: يَدُلُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى أَنَّهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي سَرَدَهَا وَفِيهَا تَرْجِيحُ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ لَوْ قُضِيَ بِالْمَرْجُوحَةِ تُقْبَلُ الْمُرَجَّحَةُ وَلَوْ اتَّصَلَ الْقَضَاءُ بِالْأُخْرَى الَّتِي هِيَ مَرْجُوحَةٌ قَبْلَ الْقَضَاءِ

٧٬٩٥٥

بِخِلَافِ الْمُتَسَاوِيَةِ فَإِنَّهَا مَا تَرَجَّحَتْ إلَّا بِاتِّصَالِهَا بِالْقَضَاءِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

٧٬٩٥٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا إذَا تَسَاوَيَا فَتُرَجَّحُ الْأُولَى بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا أَوْ سَبْقِ الْقَضَاءِ بِالْمُرَجَّحَةِ إذْ لَا مُعَارِضَ لَهَا وَقْتَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَوْلَى بِالْقَبُولِ فَقُضِيَ بِغَيْرِهَا ثُمَّ أُقِيمَتْ عَلَيْهَا يُعْمَلُ بِهَا وَلَوْ اتَّصَلَ الْقَضَاءُ بِغَيْرِهَا لِأَوَّلِيَّتِهَا يُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي شَرْحِ مَا يَأْتِي مِنْ مَسْأَلَةِ مَا لَوْ بَرْهَنَا عَلَى نِكَاحِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْلِهِ فِي تَعْلِيلِ كَوْنِهَا لِمَنْ سَبَقَتْ بَيِّنَتُهُ لِكَوْنِهَا أَقْوَى لِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا لِأَنَّهَا لَمَّا سَبَقَتْ وَحُكِمَ بِهَا تَأَكَّدَتْ فَلَا تُنْقَضُ بِغَيْرِ الْمُتَأَكِّدَةِ اهـ.

٧٬٩٥٧

فَإِنَّ الْمُرَجَّحَةَ أَقْوَى قَبْلَ اتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا فَهِيَ مُتَأَكِّدَةٌ فَيُنْقَضُ الْقَضَاءُ بِغَيْرِهَا لِأَرْجَحِيَّتِهَا قَبْلَهُ لَكِنْ عَلَّلَ الزَّيْلَعِيُّ مَسْأَلَةَ الْقَتْلِ لِأَنَّهُ لَمَّا حُكِمَ بِأَنَّهُ قُتِلَ بِمَكَّةَ صَارَ ذَلِكَ حُكْمًا بِأَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ فِي غَيْرِهَا إذْ قَتْلُ شَخْصٍ وَاحِدٍ فِي مَكَانَيْنِ لَا يُتَصَوَّرُ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي سَرَدَهَا لَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ السَّابِقُ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ حُكْمٌ بِنَفْيِ مُقَابِلِهِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ مِثْلُهَا فِي بَيْعٍ وَإِحْدَاثِهِ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَبِمِثْلِ الْقِيمَةِ

٧٬٩٥٨

وَكَذَا فِي نَظَائِرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتَاوَى شَيْخِ مَشَايِخِي شِهَابِ الدِّينِ الْحَلَبِيِّ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالْبَيِّنَةِ الْأُولَى لَا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ الثَّانِيَةُ لِأَنَّ الْأُولَى تَرَجَّحَتْ بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا قَالَ قَاضِي خَانْ: لَوْ أَقَامَتْ الْمَرْأَةُ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الْمَيِّتَ تَزَوَّجَهَا يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَحَكَمَ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمْ ثُمَّ أَقَامَتْ أُخْرَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِخُرَاسَانَ لَمْ تُقْبَلْ. اهـ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (فَإِنْ قَضَى بِإِحْدَاهُمَا أَوَّلًا بَطَلَتْ الْأُخْرَى) يَعْنِي لَوْ قَضَى الْقَاضِي بِوُجُوبِ الْقِصَاصِ بِشَهَادَةِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى ثُمَّ شَهِدَتْ الْأُخْرَى لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الْأُولَى تَرَجَّحَتْ بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا فَلَا يُنْتَقَضُ بِالثَّانِيَةِ؛ وَهَذَا لِأَنَّهُ لَمَّا حَكَمَ بِأَنَّهُ قَتَلَ بِمَكَّةَ صَارَ ذَلِكَ حُكْمًا بِأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْ فِي غَيْرِهَا إذْ قَتْلُ شَخْصٍ وَاحِدٍ فِي مَكَانَيْنِ لَا يُتَصَوَّرُ فَصَارَ نَظِيرَ مَا لَوْ كَانَ مَعَ رَجُلٍ ثَوْبَانِ أَحَدُهُمَا نَجِسٌ فَتَحَرَّى وَصَلَّى فِي أَحَدِهِمَا ثُمَّ وَقَعَ تَحَرِّيهِ عَلَى طَهَارَةِ الْآخَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ؛

لِأَنَّ الْأَوَّلَ اتَّصَلَ بِحُكْمِ الشَّرْعِ فَلَا يُنْتَقَضُ بِوُقُوعِ التَّحَرِّي فِي الْآخَرِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: ثُمَّ شَهِدَتْ الْأُخْرَى لَا تُقْبَلُ) وَحِينَئِذٍ فَيُقْتَلُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْأُولَى تَرَجَّحَتْ بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا) ، فَإِنَّهُ حِينَ قَضَى بِالْأُولَى وَلَا مُعَارِضَ لَهَا إذْ ذَاكَ يَنْفُذُ شَرْعًا فَلَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي ثَبَتَ شَرْعًا بِحُدُوثِ مُعَارِضٍ. اهـ. كَمَالٌ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ وَقَعَ تَحَرِّيهِ عَلَى طَهَارَةِ الْآخَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ) وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ فِي الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِتَحَرِّيهِ الْأَوَّلِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ هُوَ الصِّحَّةُ بَعْدَ الْوُجُوبِ فِيهِ فَلَا يُؤَثِّرُ التَّحَرِّيَ الثَّانِيَ فِي رَفْعِهِ اهـ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَوْ شَهِدَا بِسَرِقَةِ بَقَرَةٍ إلَخْ) هَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَصُورَتُهَا فِيهِ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي شَاهِدَيْنِ شَهِدَا جَمِيعًا عَلَى أَنَّهُ سَرَقَ بَقَرَةً وَاخْتَلَفَا فِي لَوْنِهَا قَالَ أُجِيزُ الشَّهَادَةَ وَأَقْطَعُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا نُجِيزُ الشَّهَادَةَ وَلَا نَقْطَعُهُ وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ سَرَقَ بَقَرَةً وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ سَرَقَ ثَوْرًا فَالشَّهَادَةُ بَاطِلَةٌ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا إلَى هُنَا لَفْظُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.