إن شهد رجلان على شهادة شاهدين
الشروح عليها
(قَوْلُهُ إنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ) أَيْ كُلٍّ مِنْ الشَّاهِدَيْنِ فَعَلَى كُلِّ أَصْلٍ شَاهِدَانِ سَوَاءٌ كَانَا هُمَا أَوْ غَيْرَهُمَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ إلَّا الْأَرْبَعُ عَلَى كُلِّ أَصْلٍ اثْنَانِ لِأَنَّ كُلَّ شَاهِدَيْنِ قَائِمَانِ مَقَامَ وَاحِدٍ فَصَارَا كَالْمَرْأَتَيْنِ وَلَنَا قَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا يَجُوزُ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ إلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ وَلِأَنَّ نَقْلَ شَهَادَةِ الْأَصْلِ مِنْ الْحُقُوقِ فَهُمَا لَوْ شَهِدَا بِحَقٍّ ثُمَّ شَهِدَا بِحَقٍّ آخَرَ فَتُقْبَلُ وَقَوْلُهُ رَجُلَانِ وَقَعَ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهَا رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لِتَمَامِ النِّصَابِ
وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَشْهُودُ عَلَى شَهَادَتِهِ رَجُلًا لِأَنَّ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهِمَا رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَةِ كُلِّ امْرَأَةٍ نِصَابُ الشَّهَادَةِ كَذَا ذَكَرَ الشَّارِحُ وَقَدْ تَوَهَّمَ الْمَقْدِسِيَّ فِي الْحَاوِي أَنَّهُ قَيْدٌ احْتِرَازِيٌّ فَقَالَ: وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَى الشَّهَادَةِ اهـ.
وَهُوَ غَلَطٌ أَطْلَقَ الرَّجُلَيْنِ فَشَمَلَ شَهَادَةَ الِابْنِ عَلَى شَهَادَةِ الْأَبِ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ وَعَلَى قَضَائِهِ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَصَحِيحٌ فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْجَوَازُ عَلَى قَضَائِهِ أَيْضًا وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ وَإِنْ شَهِدَ كَافِرَانِ عَلَى شَهَادَةِ مُسْلِمَيْنِ لِكَافِرٍ عَلَى كَافِرٍ بِحَقٍّ لَمْ تَجُزْ
وَكَذَا لَوْ شَهِدَ كَافِرَانِ عَلَى قَضَاءِ قَاضٍ لِكَافِرٍ أَوْ لِمُسْلِمٍ عَلَى كَافِرٍ وَلَوْ شَهِدَ مُسْلِمَانِ عَلَى شَهَادَةِ كَافِرٍ جَازَتْ الشَّهَادَةُ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.