فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَإِلَّا عُدِّلُوا) أَيْ إنْ لَمْ يُعَدِّلْهُمْ الْفُرُوعُ وَلَمْ يَعْرِفْهُمْ الْقَاضِي بِالْعَدَالَةِ سَأَلَ عَنْهُمْ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا تُقْبَلُ لِأَنَّهُ لَا شَهَادَةَ إلَّا بِالْعَدَالَةِ فَإِذَا لَمْ يَعْرِفُوهَا لَمْ يَنْقُلُوا الشَّهَادَةَ فَلَا تُقْبَلُ وَلِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِمْ النَّقْلُ دُونَ التَّعْدِيلِ لِأَنَّهُ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِمْ وَإِذَا نَقَلُوا يَتَعَرَّفُ الْقَاضِي الْعَدَالَةَ كَمَا إذَا حَضَرُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَشَهِدُوا كَذَلِكَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي

٢٣٬٣٦٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْفَرْعِ التَّحَمُّلُ وَالْأَدَاءُ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَدَالَةَ الْأَصْلِ وَفِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ الْفَرْعُ إذَا لَمْ يَعْرِفْ الْأَصْلَ بِعَدَالَةٍ وَلَا غَيْرِهَا فَهُوَ مُسِيئٌ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى شَهَادَتِهِ بِتَرْكِهِ الِاحْتِيَاطَ. اهـ.

وَقَالُوا الْإِسَاءَةُ أَفْحَشُ مِنْ الْكَرَاهَةِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا صَادِقٌ بِصُوَرٍ الْأُولَى أَنْ يَسْكُتُوا وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا كَمَا أَفْصَحَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ الثَّانِيَةُ أَنْ يَقُولَ الْفُرُوعُ لِلْقَاضِي بَعْدَ السُّؤَالِ لَا نُخْبِرُك فَجَعَلَهُ فِي الْخَانِيَّةِ عَلَى الْخِلَافِ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ فَقَوْلُهُمَا لَا نُخْبِرُك بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِمَا لَا نَعْرِفُ الْأَصْلَ أَعَدْلٌ أَمْ لَا وَذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّ عَدَمَ الْقَبُولِ جَوَابُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي الْإِمَامُ عَلِيٌّ السُّغْدِيُّ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ أَنَّ الْقَاضِيَ يَقْبَلُ شَهَادَتَهُمَا وَيَسْأَلُ عَنْ الْأَصْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقِيَ مَسْتُورًا وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ أَنَّ قَوْلَهُمَا لَا نُخْبِرُك جَرْحٌ لِلْأُصُولِ وَاسْتَشْهَدَ الْخَصَّافُ فَقَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّهُمَا لَوْ شَهِدَا عِنْدَ الْقَاضِي عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ وَقَالَا لِلْقَاضِي: إنَّا نَتَّهِمُهُ فِي الشَّهَادَةِ فَلَمْ يَقْبَلْ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمَا عَلَى شَهَادَتِهِ فَكَذَا إذَا قَالَ: لَا نُخْبِرُك وَوَجْهُ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَرْحًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَوَقُّفًا فَلَا يَثْبُتُ الْجَرْحُ بِالشَّكِّ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى الثَّالِثَةُ أَنْ يَقُولَ الْفَرْعُ لِلْقَاضِي: إنَّا نَتَّهِمُهُ فِي الشَّهَادَةِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ لَا يَقْبَلُهُ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَهُوَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ شَاهِدِ الْخَصَّافِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ الْإِسَاءَةُ أَفْحَشَ مِنْ الْكَرَاهَةِ) أَقُولُ: هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمَنَارِ وَلَكِنَّ الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي التَّقْرِيرِ شَرْحِ أُصُولِ الْبَزْدَوِيِّ وَالتَّحْقِيقِ شَرْحِ الْأَخْسِيكَثِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْإِسَاءَةَ دُونَ الْكَرَاهَةِ وَلَعَلَّ مُرَادَ مَنْ قَالَ دُونَ الْكَرَاهَةِ أَرَادَ بِهَا التَّحْرِيمِيَّةَ وَمَنْ قَالَ: أَفْحَشُ أَرَادَ بِهَا التَّنْزِيهِيَّةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِلَّا عُدِّلُوا) أَيْ إنْ لَمْ يُعَدِّلْهُمْ الْفُرُوعُ عُدِّلُوا بِسُؤَالِ غَيْرِ الْفُرُوعِ عَنْ الْأُصُولِ؛ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ عَلَى الْفُرُوعِ النَّقْلُ دُونَ التَّعْدِيلِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِمْ،

٧٬٨٩٦

فَإِذَا نَقَلُوا شَهَادَتَهُمْ يَتَعَرَّفُ الْقَاضِي عَدَالَتَهُمْ كَمَا إذَا حَضَرُوا بِأَنْفُسِهِمْ وَشَهِدُوا عِنْدَهُ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُمْ يَنْقُلُونَ الشَّهَادَةَ وَلَا شَهَادَةَ بِدُونِ الْعَدَالَةِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ إنْ كَانَ يَعْرِفُ الْفُرُوعَ، وَالْأُصُولَ بِالْعَدَالَةِ قَضَى بِشَهَادَتِهِمْ،

٧٬٨٩٧

وَإِنْ عَرَفَ أَحَدَ الْفَرِيقَيْنِ بِالْعَدَالَةِ دُونَ الْآخَرِ سَأَلَ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفْهُمْ بِهَا،

٧٬٨٩٨

فَإِنْ عَدَّلَ الْأُصُولُ الْفُرُوعَ أَوْ بِالْعَكْسِ جَازَ

٧٬٨٩٩

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ عَدَالَةُ الْأُصُولِ بِتَعْدِيلِ الْفُرُوعِ،

٧٬٩٠٠

وَالصَّحِيحُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ الْفُرُوعُ لِلْقَاضِي لَا نَعْرِفُ حَالَهُمْ أَوْ لَا نُخْبِرُك بِحَالِهِمْ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ) أَيْ الْوَاجِبَ عَلَى الْفُرُوعِ. اهـ. فَتْحٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.