ولو شهدا على شهادة رجلين على فلانة بنت فلانٍ الفلانيّة بألفٍ وقالا أخبرانا أنّهما يعرفانها فجاء بامرأةٍ فقالا: لا ندري أهي هذه أم لا قيل للمدّعي هات شاهدين أنّها فلانة
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَلَوْ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَلَى فُلَانَةِ بِنْتِ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةِ بِأَلْفٍ وَقَالَا: أَخْبَرَانَا أَنَّهُمَا يَعْرِفَانِهَا فَجَاءَ بِامْرَأَةٍ فَقَالَا لَا نَدْرِي أَهِيَ هَذِهِ أَمْ لَا؟ قِيلَ لِلْمُدَّعِي: هَاتِ شَاهِدَيْنِ أَنَّهَا فُلَانَةُ) لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الْمُعَرَّفَةِ بِالنِّسْبَةِ قَدْ تَحَقَّقَتْ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي الْحَقَّ عَلَى الْحَاضِرَةِ فَلَعَلَّهَا غَيْرُهَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْرِيفِهَا بِتِلْكَ النِّسْبَةِ نَظِيرُ هَذَا إذَا تَحَمَّلُوا الشَّهَادَةَ بِبَيْعٍ مَحْدُودٍ بِذِكْرِ حُدُودِهَا وَشَهِدُوا عَلَى الْمُشْتَرِي لَا بُدَّ مِنْ آخَرَيْنِ يَشْهَدَانِ عَلَى أَنَّ الْمَحْدُودَ بِهَا فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
وَكَذَا إنْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ الْحُدُودَ الْمَذْكُورَةَ فِي الشَّهَادَةِ حُدُودُ مَا فِي يَدَيْهِ
وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِقَوْلِهِ عَلَى فُلَانَةِ إلَى آخِرِهِ إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْإِشْهَادِ الْإِعْلَامُ بِأَقْصَى مَا يُمْكِنُ وَلِذَا
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ رَجُلٌ أَشْهَدَ رَجُلًا عَلَى شَهَادَتِهِ فَإِنْ كَانَ الَّذِي لَهُ الْمَالُ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْمَالُ حَاضِرَيْنِ عِنْدَ الْإِشْهَادِ بِقَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ هَذَا أَقَرَّ عِنْدِي أَنَّ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ هَذَا عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَ الْإِشْهَادُ صَحِيحًا وَإِنْ كَانَا غَائِبَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا حَاضِرٌ وَالْآخَرُ غَائِبٌ أَوْ مَيِّتٌ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْسِبَ الْغَائِبَ مِنْهُمَا أَوْ الْمَيِّتَ مِنْهُمَا إلَى أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَقَبِيلَتِهِ وَمَا يُعْرَفُ بِهِ لِأَنَّ مَجْلِسَ الْإِشْهَادِ بِمَنْزِلَةِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَكَمَا يُشْتَرَطُ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ الْإِعْلَامُ بِأَقْصَى الْإِمْكَانِ يُشْتَرَطُ فِي الْإِشْهَادِ اهـ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَفِي طَلَاقِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَقَرَّ أَنَّ عَلَيْهِ لِفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ كَذَا فَجَاءَ رَجُلٌ بِهَذَا الِاسْمِ وَادَّعَاهُ وَقَالَ: أَرَدْت بِهِ رَجُلًا آخَرَ مُسَمًّى بِذَلِكَ صُدِّقَ قَضَاءً وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِالْمَالِ اهـ.
وَفِي وَصَايَا الْخَانِيَّةِ قَالَ الْمَرِيضُ لِرَجُلٍ: عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ يُعْطَى الْمَالُ كُلُّهُ لِلْوَرَثَةِ وَلَا يُوقَفُ شَيْءٌ
وَلَوْ قَالَ لِمُحَمَّدٍ: عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنٌ وَلَا يُعْرَفُ مُحَمَّدٌ يُوقَفُ مِقْدَارُ الدَّيْنِ اهـ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ فُلَانٌ وَفُلَانَةُ بِدُونِ أَلْفٍ وَلَامٍ كِنَايَةٌ عَنْ الْأَنَاسِيِّ وَبِهِمَا كِنَايَةٌ عَنْ الْبَهَائِمِ يُقَالُ: رَكِبْت الْفُلَانَةَ وَحَلَبْت الْفُلَانَةَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَهِدَا عَلَى شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَلَى فُلَانَةِ بِنْتِ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةِ بِأَلْفٍ وَقَالَا أَخْبَرَانَا أَنَّهُمَا يَعْرِفَانِهَا فَجَاءَ بِامْرَأَةٍ فَقَالَا: لَا نَدْرِي أَهِيَ هَذِهِ أَمْ لَا قِيلَ لِلْمُدَّعِي هَاتِ شَاهِدَيْنِ أَنَّهَا فُلَانَةُ) ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ بِالنِّسْبَةِ قَدْ تَحَقَّقَ بِشَهَادَتِهِمَا، وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي أَنَّ تِلْكَ النِّسْبَةَ لِلْحَاضِرَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ تِلْكَ النِّسْبَةِ لِلْحَاضِرَةِ وَنَظِيرُهُ إذَا شَهِدُوا بِبَيْعِ مَحْدُودٍ بِذِكْرِ حُدُودِهِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةِ عَيْنِهِ وَشَهِدُوا عَلَى الْخَصْمِ فَلَا بُدَّ مِنْ آخَرَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّ الْمَحْدُودَ بِتِلْكَ الْحُدُودِ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِيَصِحَّ الْقَضَاءُ بِهِ،
وَكَذَا إذَا أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ الْحُدُودَ الْمَذْكُورَةَ فِي الشَّهَادَةِ حُدُودُ مَا فِي يَدِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ شَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّ الْحُدُودَ الْمَذْكُورَةَ فِي الشَّهَادَةِ حُدُودُ مَا فِي يَدِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.