فإن رجعوا فالغرم بالأسداس
الشروح عليها
(قَوْلُهُ فَإِنْ رَجَعُوا فَالْغُرْمُ بِالْأَسْدَاسِ) أَيْ رَجَعَ الرَّجُلُ وَالْعَشْرُ نِسْوَةٍ فَالسُّدُسُ عَلَى الرَّجُلِ وَخَمْسَةُ الْأَسْدَاسِ عَلَى النِّسْوَةِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا عَلَى الرَّجُلِ النِّصْفُ وَعَلَى النِّسْوَةِ النِّصْفُ لِأَنَّهُنَّ وَإِنْ كَثُرْنَ يَقُمْنَ مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلَهُ أَنَّ كُلَّ امْرَأَتَيْنِ مَقَامُ رَجُلٍ وَاحِدٍ لِلْحَدِيثِ «عَدَلَتْ شَهَادَةُ كُلِّ اثْنَيْنِ مِنْهُنَّ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ» وَإِنْ رَجَعَتْ الْعَشْرُ فَقَطْ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ الْحَقِّ اتِّفَاقًا كَمَا إذَا رَجَعَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ وَلَوْ رَجَعَ مَعَهُ ثَمَانٍ فَعَلَيْهِ النِّصْفُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِنَّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ سَهْوٌ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ النِّصْفُ أَخْمَاسًا عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا أَنْصَافًا وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَلَوْ رَجَعَ وَاحِدٌ وَامْرَأَةٌ كَانَ النِّصْفُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَلَوْ كَانَ كَمَا فِي الْمُحِيطِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا شَيْءٌ وَلَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ وَامْرَأَةٌ ثُمَّ رَجَعُوا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا دُونَهَا وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ ثُمَّ رَجَعُوا فَعِنْدَهُمَا عَلَى الرَّجُلِ النِّصْفُ وَعَلَى النِّسْوَةِ النِّصْفُ وَعِنْدَهُ عَلَيْهِ الْخُمُسَانِ وَعَلَيْهِنَّ ثَلَاثَةُ الْأَخْمَاسِ وَلَوْ رَجَعَ الرَّجُلُ وَامْرَأَةٌ فَعَلَيْهِ النِّصْفُ كُلُّهُ عِنْدَهُمَا وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَعِنْدَهُ عَلَيْهِمَا أَثْلَاثًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ سَهْوٌ إلَخْ) هَذِهِ عِبَارَةُ الزَّيْلَعِيِّ وَاخْتَصَرَهَا بِحَذْفِ التَّعْلِيلِ مِنْ كَلَامِ الْمُحِيطِ وَهُوَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُنَّ وَإِنْ كَثُرْنَ يَقُمْنَ مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِنَّ نِصْفُ الْحَقِّ فَيُجْعَلُ الرَّاجِعَاتُ كَأَنَّهُنَّ لَمْ يَشْهَدْنَ وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة
قُلْت: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحِيطِ عَلَى قَوْلِ الصَّاحِبَيْنِ وَلِذَا عَلَّلَ بِمَا لَمْ يُعَلِّلْ بِهِ الْإِمَامُ بَلْ بِمَا عَلَّلَا بِهِ إذْ مَا عَلَّلَ بِهِ الْإِمَامُ كَمَا ذَكَرَهُ أَنَّ كُلَّ امْرَأَتَيْنِ يَقُومَانِ مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ثُمَّ قَالَ: وَعَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِكَثْرَتِهِنَّ عِنْدَ انْفِرَادِهِنَّ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِكَثْرَتِهِنَّ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الرِّجَالِ كَمَا فِي الْمِيرَاثِ اهـ.
وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الصَّاحِبَيْنِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ قِيَامِهِنَّ مَقَامَ رَجُلِ يُقَسَّمُ عَلَيْهِنَّ مَا ثَبَتَ بِشَهَادَتِهِنَّ فِي حَقِّ مَنْ رَجَعَ مِنْهُنَّ فَيُفْرَضُ بِقَدْرِهِ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُنَّ مَنْ يَثْبُتُ بِهِ نِصْفُ الْحَقِّ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ بَعْدَ هَذَا بِقَوْلِهِ وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ ثُمَّ رَجَعُوا إلَخْ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُنَا ثُمَّ قَالَ الشُّرُنْبُلَالِيُّ
وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ عَلَى أَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا الِانْقِسَامَ عَلَيْهِنَّ عِنْدَ الرُّجُوعِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ تَعْلِيلِ قَوْلِهِمَا إنَّ الِانْقِسَامَ بِحَسَبِ عَدَدِهِنَّ فَعَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ النِّصْفِ وَعَلَى الرَّجُلِ نِصْفٌ كَامِلٌ وَيَبْقَى خُمُسُ نِصْفِ الْمَالِ بِبَقَاءِ الْمَرْأَتَيْنِ وَالْجَوَابُ عَمَّا ذَكَرَهُ عَنْ الْإِسْبِيجَابِيِّ أَنَّهُ مَشَى عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ لَا عَلَى قَوْلِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.
قُلْت وَذَكَرَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ نَحْوَ مَا فِي الْمُحِيطِ
وَأَشَارَ إلَى مُخَالَفَةِ الْقِيَاسِ حَيْثُ قَالَ: شَهِدَ رَجُلٌ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ وَامْرَأَةٌ ضَمِنَ الرَّجُلُ نِصْفَ الْمَالِ وَلَمْ تَضْمَنْ الْمَرْأَةُ شَيْئًا وَيَنْبَغِي فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَكُونَ النِّصْفُ أَثْلَاثًا عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ
أَمَّا عِنْدَهُمَا النِّسْوَةُ وَإِنْ كَثُرْنَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَالَةَ الِانْفِرَادِ وَحَالَةَ الِاخْتِلَاطِ وَكَأَنْ شَهِدَ رَجُلَانِ لَا غَيْرُ فَكَانَ الثَّابِتُ بِشَهَادَةِ النِّسْوَةِ النِّصْفَ فَإِذَا بَقِيَ مَنْ يَقُومُ بِشَهَادَتِهِ النِّصْفُ مِنْهُنَّ لَمْ يَكُنْ عَلَى الرَّاجِعَةِ شَيْءٌ
وَأَمَّا عِنْدَهُ فَلِأَنَّ كُلَّ ثِنْتَيْنِ حَالَةَ الِاخْتِلَاطِ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ وَكُلَّ امْرَأَةٍ كَنِصْفِ رَجُلٍ كَأَنَّهُ شَهِدَ رَجُلَانِ وَنِصْفٌ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ فَإِنْ رَجَعَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فَكَأَنَّهُ رَجَعَ رَجُلٌ وَنِصْفٌ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا أَثْلَاثًا. اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
وَالرُّبْعُ بِالْمَرْأَةِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَإِنْ رَجَعُوا فَالْغُرْمُ بِالْأَسْدَاسِ) يَعْنِي سُدُسَهُ عَلَى الرَّجُلِ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ عَلَى النِّسْوَةِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَهُمَا عَلَى الرَّجُلِ النِّصْفُ وَعَلَى النِّسْوَةِ النِّصْفُ؛ لِأَنَّهُنَّ،
وَإِنْ كَثُرْنَ يَقُمْنَ مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلِهَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ إلَّا بِانْضِمَامِ رَجُلٍ.
فَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ الْحُجَّةَ لَا تَتِمُّ بِهِنَّ مَا لَمْ يَشْهَدْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ فَكَانَ الثَّابِتُ بِشَهَادَتِهِ نِصْفَ الْحَقِّ وَبِشَهَادَتِهِنَّ النِّصْفَ وَهَذَا؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ مُتَعَيِّنٌ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ لِلْقِيَامِ بِنِصْفِ الْحُجَّةِ فَلَا تَتِمُّ الْحُجَّةُ إلَّا بِوُجُودِهِ فَلَا يَتَغَيَّرُ هَذَا الْحُكْمُ بِكَثْرَةِ النِّسَاءِ،
فَإِذَا ثَبَتَ نِصْفُ الْحَقِّ بِشَهَادَتِهِ ضَمِنَ ذَلِكَ عِنْدَ الرُّجُوعِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ ثَبَتَ بِشَهَادَتِهِنَّ فَعَلَيْهِنَّ ضَمَانُهُ عِنْدَ الرُّجُوعِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ كُلَّ امْرَأَتَيْنِ يَقُومَانِ مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي نُقْصَانِ عَقْلِهِنَّ «عَدَلَتْ شَهَادَةُ كُلِّ اثْنَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ» فَصَارَ كَمَا إذَا شَهِدَ بِذَلِكَ سِتَّةُ رِجَالٍ ثُمَّ رَجَعُوا فَيَكُونُ الضَّمَانُ عَلَيْهِمْ أَسْدَاسًا وَعَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِكَثْرَتِهِنَّ عِنْدَ انْفِرَادِهِنَّ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِكَثْرَتِهِنَّ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الرِّجَالِ أَلَا تَرَى أَنَّ كُلَّ اثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي الْمِيرَاثِ تَقُومَانِ مَقَامَ ابْنٍ وَاحِدٍ وَعِنْدَ انْفِرَادِهِنَّ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ فَلَا يَزْدَادُ نَصِيبُهُنَّ،
وَإِنْ اخْتَلَطْنَ بِابْنٍ يَزِيدُ فَيُعْتَدُّ بِكَثْرَتِهِنَّ فَكَذَا هُنَا،
وَإِنْ رَجَعَ النِّسْوَةُ الْعَشْرُ دُونَ الرَّجُلِ كَانَ عَلَيْهِنَّ نِصْفُ الْحَقِّ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّهُ بَقِيَ مَنْ يَبْقَى بِهِ نِصْفُ الْحَقِّ وَهُوَ الرَّجُلُ
وَكَذَلِكَ إذَا رَجَعَ الرَّجُلُ وَحْدَهُ عَلَيْهِ نِصْفُ الْحَقِّ لِبَقَاءِ مَنْ يَقُومُ بِالنِّصْفِ
وَقَالَ فِي الْمُحِيطِ إنْ رَجَعَ الرَّجُلُ وَثَمَانِ نِسْوَةٍ فَعَلَى الرَّجُلِ نِصْفُ الْحَقِّ وَلَا شَيْءَ عَلَى النِّسْوَةِ؛ لِأَنَّهُنَّ،
وَإِنْ كَثُرْنَ يَقُمْنَ مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ النِّسَاءِ مَنْ يَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِنَّ نِصْفُ الْحَقِّ فَيَجْعَلُ الرَّاجِعَاتِ كَأَنَّهُنَّ لَمْ يَشْهَدْنَ وَهَذَا سَهْوٌ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ النِّصْفُ أَخْمَاسًا عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا أَنْصَافًا.
وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ كَانَ النِّصْفُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا،
وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ لَمَا وَجَبَ عَلَى الْمَرْأَةِ شَيْءٌ،
وَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ وَامْرَأَةٌ ثُمَّ رَجَعُوا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا دُونَ الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ لَيْسَتْ بِشَاهِدَةٍ بَلْ هِيَ بَعْضُ الشَّاهِدِ فَلَا يُضَافُ الْحُكْمُ إلَيْهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا شَهِدَ رَجُلَانِ وَامْرَأَتَانِ،
وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ ثُمَّ رَجَعُوا فَعِنْدَهُمَا عَلَى الرَّجُلِ النِّصْفُ وَعَلَى النِّسْوَةِ النِّصْفُ وَعِنْدَهُ عَلَيْهِ الْخُمُسَانِ وَعَلَيْهِنَّ ثَلَاثَةُ الْأَخْمَاسِ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي تَقَدَّمَ،
وَلَوْ رَجَعَ الرَّجُلُ وَامْرَأَةٌ فَعَلَيْهِ النِّصْفُ كُلُّهُ عِنْدَهُمَا وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ شَيْءٌ وَعِنْدَهُ عَلَيْهِ وَعَلَى الرَّاجِعَةِ أَثْلَاثًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَإِنْ رَجَعُوا) أَيْ الرَّجُلُ وَالنِّسْوَةُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلِهَذَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ إلَّا بِانْضِمَامِ رَجُلٍ) فَصَارَتْ شَهَادَةُ عَشْرِ نِسْوَةٍ كَشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ اهـ غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلِأَبِي حَنِيفَةَ) أَيْ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ شَهَادَةَ الْمَرْأَتَيْنِ عِنْدَ الِاخْتِلَاطِ بِمَنْزِلَةِ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَتَصِيرُ شَهَادَةُ عَشْرِ نِسْوَةٍ بِمَنْزِلَةِ شَهَادَةِ خَمْسَةِ رِجَالٍ فَصَارَ كَأَنَّ الشُّهُودَ كَانُوا سِتَّةَ رِجَالٍ فَرَجَعُوا جَمِيعًا فَوَجَبَ الضَّمَانُ أَسْدَاسًا. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: كَانَ عَلَيْهِنَّ نِصْفُ الْحَقِّ بِالِاتِّفَاقِ) عَلَى اخْتِلَافِ التَّخْرِيجِ فَعِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ بِشَهَادَتِهِنَّ نِصْفُ الْمَالِ وَعِنْدَهُ. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ بَقِيَ مَنْ يَبْقَى بِهِ نِصْفُ الْحَقِّ وَهُوَ الرَّجُلُ) كَمَا لَوْ شَهِدَ سِتَّةُ رِجَالٍ ثُمَّ رَجَعَ خَمْسَةٌ ثُمَّ لَيْسَتْ إحْدَاهُنَّ أَوْلَى بِضَمَانِ النِّصْفِ مِنْ الْأُخْرَيَيْنِ. اهـ. فَتْحٌ
(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْإِسْبِيجَابِيُّ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ
وَكَذَا فِي الِاخْتِيَارِ عَلَى قَوْلِهِمَا وَمَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرَ آخِرَ الْمَسْأَلَةِ مِنْ قَوْلِهِ،
وَلَوْ رَجَعَ الرَّجُلُ وَامْرَأَةٌ فَعَلَيْهِ النِّصْفُ كُلُّهُ عِنْدَهُمَا إلَخْ فَلَا سَهْوَ إذْ كَذَا أَفَادَ شَيْخُنَا الْبُرْهَانُ الطَّرَابُلُسِيُّ. اهـ.
(قَوْلُهُ:، وَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ وَامْرَأَةٌ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ هَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الْمَبْسُوطِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ الضَّمَانُ عَلَى الْمَرْأَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بِشَهَادَتِهَا؛
لِأَنَّهَا نِصْفُ شَاهِدٍ فَلَا يُضَافُ الْحُكْمُ إلَى بَعْضِ الْعِلَّةِ اهـ قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا شَهِدَ رَجُلَانِ وَامْرَأَتَانِ) أَيْ ثُمَّ رَجَعُوا فَالضَّمَانُ أَثْلَاثٌ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ قَامَتَا مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَكَأَنَّهُ شَهِدَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ اهـ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ إلَخْ)
قَالَ فِي الشَّامِلِ فِي قِسْمِ الْمَبْسُوطِ شَهِدَ رَجُلٌ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ ثُمَّ رَجَعَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ ضَمِنَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ نِصْفَ الْمَالِ أَثْلَاثًا فِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ الرَّجُلُ نِصْفَ الْمَالِ وَلَا تَضْمَنُ الْمَرْأَةُ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا الثَّابِتُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ نِصْفُ الْحَقِّ وَبَقِيَ بِشَهَادَةِ الْمَرْأَتَيْنِ نِصْفُ الْحَقِّ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ الْحَقُّ بِشَهَادَةِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عَلَى الشُّيُوعِ ثُمَّ تُقَامُ كُلُّ امْرَأَتَيْنِ مَقَامَ رَجُلٍ فَثَلَاثُ نِسْوَةٍ يَقُمْنَ مَقَامَ رَجُلٍ وَنِصْفٍ،
فَإِنْ رَجَعُوا جَمِيعًا فَعِنْدَهُمَا أَنْصَافًا وَعِنْدَهُ أَخْمَاسًا عَلَى النِّسْوَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ إلَى هُنَا لَفْظُ الشَّامِلِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.