فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَكَفَتْ ثَلَاثَةٌ) لِوُجُودِ الْأَكْثَرِ خِلَافًا لِزُفَرَ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُكْتَفَى بِاثْنَيْنِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ

٢٣٬٩٤٣

بِخِلَافِ مَا إذَا غَلِطَ فِي الرَّابِعِ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ الْمُدَّعَى بِهِ، وَلَا كَذَلِكَ بِتَرْكِهِ،

٢٣٬٩٤٤

وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْغَلَطُ بِإِقْرَارِ الشَّاهِدِ إنِّي غَلِطْت فِيهِ

٢٣٬٩٤٥

أَمَّا لَوْ ادَّعَاهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا تُسْمَعُ، وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ؛ لِأَنَّ دَعْوَى غَلَطِ الشَّاهِدِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَجَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ حِينَ أَجَابَ الْمُدَّعِي فَقَدْ صَدَّقَهُ أَنَّ الْمُدَّعِي بِهَذِهِ الْحُدُودِ فَيَصِيرُ الْمُدَّعِي بِدَعْوَى الْغَلَطِ مُنَاقِضًا بَعْدَهُ أَوْ نَقُولُ تَفْسِيرُ دَعْوَى الْغَلَطِ فِي أَحَدِ الْحُدُودِ أَنْ يَقُولَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَحَدُ الْحُدُودِ لَيْسَ مَا ذَكَرَهُ الشَّاهِدُ أَوْ يَقُولَ صَاحِبُ الْحَدِّ لَيْسَ بِهَذَا الِاسْمِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّاهِدُ وَكُلُّ ذَلِكَ نَفْيٌ وَالشَّهَادَةُ عَلَى النَّفْيِ لَا تُقْبَلُ.

اهـ.

وَفِي الْمُلْتَقَطِ قَالَ الْخَصَّافُ إذَا قَضَيْت بِثَلَاثَةِ حُدُودٍ أَجْعَلُ الْحَدَّ الرَّابِعَ يَمْضِي بِإِزَاءِ الْحَدِّ الثَّالِثِ حَتَّى يُحَاذِيَ الْحَدَّ الْأَوَّلَ يَعْنِي عَلَى الِاسْتِقَامَةِ. اهـ.

ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ شَهِدَ عَلَى دَعْوَى أَرْضٍ أَنَّهَا خَمْسَةُ مَكَايِيلَ، وَأَصَابَ فِي بَيَانِ حُدُودِهَا، وَأَخْطَأَ فِي الْمِقْدَارِ قُبِلَتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: فَيَصِيرُ الْمُدَّعِي بِدَعْوَى الْغَلَطِ مُنَاقِضًا بَعْدَهُ) قَالَ صَاحِبُ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَقُولُ: يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ الْمُدَّعِي بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ لَك فَلَا يَكُونُ حِينَئِذٍ بِدَعْوَى الْغَلَطِ بَعْدَهُ مُنَاقِضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَصَّلَ، وَأَيْضًا يُمْكِنُ أَنْ يَغْلَطَ بِمُخَالَفَتِهِ لِتَحْدِيدِ الْمُدَّعِي فَلَا تَنَاقُضَ.

(قَوْلُهُ: وَكُلُّ ذَلِكَ نَفْيٌ إلَخْ) قَالَ صَاحِبُ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَقُولُ: لَوْ قَالَ بَعْضُ حُدُودِهِ كَذَا لَا مَا ذَكَرَهُ الشَّاهِدُ وَالْمُدَّعِي يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ بَيِّنَتُهُ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إثْبَاتُهُ أَنَّ بَعْضَ حُدُودِهِ كَذَا فَيَنْتَفِي مَا ذَكَرَهُ الْمُدَّعِي ضِمْنًا فَيَكُونُ شَهَادَةً عَلَى الْإِثْبَاتِ لَا عَلَى النَّفْيِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَسْأَلَةٌ ذُكِرَتْ فِي فَصْلِ التَّنَاقُضِ أَنَّهُ ادَّعَى دَارًا مَحْدُودَةً فَأَجَابَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ مِلْكِي،

٨٬١٩٩

وَفِي يَدِي ثُمَّ ادَّعَى أَنَّ الْمُدَّعِيَ غَلِطَ فِي بَعْضِ حُدُودِهِ لَمْ يُسْمَعْ؛ لِأَنَّ جَوَابَهُ إقْرَارٌ بِأَنَّهُ بِهَذِهِ الْحُدُودِ، وَهَذَا إذَا أَجَابَ بِأَنَّهُ مِلْكِي

٨٬٢٠٠

أَمَّا لَوْ أَجَابَ بِقَوْلِهِ لَيْسَ هَذَا مِلْكُك وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ يُمْكِنُ الدَّفْعُ بَعْدَهُ بِخَطَأِ الْحُدُودِ كَذَا حُكِيَ عَنْ (طَه) أَنَّهُ لَقَّنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّفْعَ بِخَطَأِ الْحُدُودِ أَقُولُ: دَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَوْ بَرْهَنَ عَلَى الْغَلَطِ يُقْبَلُ فَدَلَّ عَلَى ضَعْفِ الْجَوَابَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فَالْحَقُّ مَا قُلْت مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّفْصِيلِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. اهـ.

٨٬٢٠١

قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ الْمُعْتَرِضُ فِي هَذَا الْبَحْثِ مَحَلُّ نَظَرٍ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَأَمَّلْ وَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ وَلَوْ شَهِدَ إلَخْ) أَقُولُ: عِبَارَةُ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ شَهِدَا بِمِلْكِيَّةِ أَرْضٍ وَحَدَّاهُ، وَقَالَا هُوَ بِمِقْدَارِ خَمْسَةِ مَكَايِيلَ بَذْرٍ وَالْمُدَّعِي يَدَّعِي ذَلِكَ، وَأَصَابُوا فِي الْحَدِّ لَا الْمِقْدَارِ فَظَهَرَ أَنَّهُ يَسَعُ فِيهِ ثَلَاثَةَ مَكَايِيلَ بَذْرٍ قِيلَ تُرَدُّ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَالْأَشْبَهُ بِالْفِقْهِ،

٨٬٢٠٢

وَقِيلَ تُقْبَلُ إذْ بَيَانُ الْقَدْرِ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَصَارَ ذِكْرُهُ وَعَدَمُهُ سَوَاءً وَنَصَّ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ أَنَّ ذِكْرَ الشَّاهِدِ فِي شَهَادَتِهِ مَا لَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلْحُكْمِ بِالْمَشْهُودِ بِهِ وَلَا ذِكْرَهُ سَوَاءٌ،

٨٬٢٠٣

وَقِيلَ لَوْ شَهِدَ بِحَضْرَةِ الْأَرْضِ،

تعليق

وَأَشَارَ إلَيْهِ يُقْبَلُ وَيَلْغُو ذِكْرُ الْوَصْفِ وَهُوَ قَدْرُ الْبَذْرِ،

٨٬٢٠٤

وَلَوْ شَهِدَا بِغَيْبَةِ الْأَرْضِ لَا تَثْبُتُ بِشَهَادَتِهِمَا مِلْكِيَّةُ أَرْضٍ يَسَعُ فِيهِ خَمْسَةُ مَكَايِيلَ بَذْرٍ أَقُولُ: قَدْ مَرَّ أَنَّ الْوَصْفَ فِي الْإِشَارَةِ لَغْوٌ فِي الْبَيْعِ وَالْأَثْمَانِ

٨٬٢٠٥

أَمَّا فِي بَابِ الشَّهَادَةِ لَوْ شَهِدَا بِوَصْفٍ فَظَهَرَ خِلَافُهُ لَا يُقْبَلُ إلَخْ، وَهَذَا يُخَالِفُ الْقَوْلَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ فَظَهَرَ أَنَّ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ اخْتِلَافًا. اهـ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَكَفَتْ ثَلَاثَةٌ) أَيْ كَفَى ذِكْرُ ثَلَاثٍ مِنْ الْحُدُودِ وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَكْفِي وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْحُدُودِ الْأَرْبَعَةِ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ لَمْ يَتِمَّ بِذِكْرِ الثَّلَاثَةِ كَمَا لَا يَتِمُّ بِذِكْرِ الِاثْنَيْنِ وَلَنَا أَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ

٨٬٤٤٣

بِخِلَافِ مَا إذَا غَلِطَ فِي الرَّابِعَةِ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِهِ الْمُدَّعِي وَلَا كَذَلِكَ تَرَكَهَا وَنَظِيرُهُ إذَا ادَّعَى شِرَاءَ شَيْءٍ بِثَمَنٍ مَنْقُودٍ،

٨٬٤٤٤

فَإِنَّ الشَّهَادَةَ تُقْبَلُ، وَإِنْ سَكَتُوا عَنْ بَيَانِ جِنْسِ الثَّمَنِ،

٨٬٤٤٥

وَلَوْ ذَكَرُوا ذَلِكَ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ لَمْ تُقْبَلْ وَكَمَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْحَدِّ فِي الدَّعْوَى يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَعْلُومًا لِلْقَاضِي قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.