فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْجَدِّ إنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا) ؛ لِأَنَّ تَمَامَ التَّعْرِيفِ بِهِ فَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا اكْتَفَى بِذِكْرِهِ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِشُهْرَةِ الدَّارِ عَنْ تَحْدِيدِهَا عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْحَدُّ لَزِيقُ أَرْضِ وَقْفٍ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْوَاقِفِ وَحْدَهُ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ الْمَصْرِفَ،

٢٣٬٩٤٦

وَأَنْ يَذْكُرَ أَنَّهُ فِي يَدِ مَنْ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ عَلَى مَسْجِدِ كَذَا يَجُوزُ وَيَكُونُ كَذِكْرِ الْوَاقِفِ،

٢٣٬٩٤٧

وَقِيلَ لَا، وَلَوْ قَالَ لَزِيقُ مِلْكِ وَرَثَةِ فُلَانٍ لَا يَكْفِي إذْ الْوَرَثَةُ مَجْهُولُونَ مِنْهُمْ ذُو فَرْضٍ، وَمِنْهُمْ عَصَبَةٌ، وَمِنْهُمْ ذُو رَحِمٍ فَجُهِلَتْ فَاحِشَةٌ أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّهَادَةَ بِأَنَّ هَذَا وَارِثُ فُلَانٍ لَا تُقْبَلُ لِجَهَالَتِهِ فِي الْوَارِثِ،

٢٣٬٩٤٨

وَقِيلَ يَصِحُّ لَوْ كَتَبَ لَزِيقُ أَرْضِ وَرَثَةِ فُلَانٍ قَبْلَ الْقِسْمَةِ قِيلَ يَصِحُّ،

٢٣٬٩٤٩

وَقِيلَ لَا كَتَبَ لَزِيقَ دَارٍ مِنْ تَرِكَةِ فُلَانٍ يَصِحُّ حَدًّا كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ ثُمَّ قَالَ لَوْ جَعَلَ أَحَدَ حُدُودِهِ أَرْضًا لَا يَدْرِي مَالِكَهَا لَا يَكْفِي مَا لَمْ يُقَلْ هُوَ فِي يَدِ فُلَانٍ حَتَّى تَحْصُلَ الْمَعْرِفَةُ،

٢٣٬٩٥٠

وَلَوْ جَعَلَ أَحَدَ الْحُدُودِ أَرْضَ الْمَمْلَكَةِ يَصِحُّ،

٢٣٬٩٥١

وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ فِي يَدِ مَنْ؛ لِأَنَّ أَرْضَ الْمَمْلَكَةِ فِي يَدِ السُّلْطَانِ بِوَاسِطَةِ يَدِ نَائِبِهِ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ اسْمَ ذِي الْيَدِ يَكْفِي لَوْ كَانَ الْحَدُّ أَرْضًا لَا يَدْرِي مَالِكُهُ. اهـ.

تعليق

وَأَشَارَ الْمُؤَلِّفُ إلَى أَنَّ ذِكْرَ الْكُنْيَةِ بِالْأَبِ أَوْ الِابْنِ لَا تَكْفِي عَنْ الْحَدِّ إلَّا إذَا كَانَ مَشْهُورًا كَأَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى. اهـ.

٢٣٬٩٥٢

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي أَنَّ التَّعْرِيفَ بِالْحِرْفَةِ لَا يَكْفِي عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالصِّنَاعَةِ كَفَى،

٢٣٬٩٥٣

وَإِنْ نَسَبَهَا إلَى زَوْجِهَا يَكْفِي وَالْمَقْصُودُ الْإِعْلَامُ،

٢٣٬٩٥٤

وَلَوْ ذَكَرَ اسْمَ الْمَوْلَى وَاسْمَ أَبِيهِ لَا غَيْرُ ذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ يَكْفِي وَبِهِ يُفْتِي لِحُصُولِ التَّعْرِيفِ بِذِكْرِ ثَلَاثَةٍ الْعَبْدُ وَالْمَوْلَى، وَأَبُوهُ. اهـ.

وَقِيَاسُهُ فِي بَيَانِ أَسْمَاءِ أَصْحَابِ الْحُدُودِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ،

٢٣٬٩٥٥

وَفِي الْمُلْتَقَطِ وَرُبَّمَا لَا يَحْصُلُ إلَّا بِذِكْرِ الْجَدِّ،

٢٣٬٩٥٦

وَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ جَدَّهُ لَا يُمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ إلَّا بِذِكْرِ مَوَالِيهِ أَوْ ذِكْرِ حِرْفَتِهِ أَوْ وَطَنِهِ أَوْ دُكَّانِهِ أَوْ حِلْيَتِهِ فَإِنَّ التَّمْيِيزَ هُوَ الْمَقْصُودُ فَلْيَحْصُلْ بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ. اهـ.

٢٣٬٩٥٧

وَأَمَّا حُكْمُ الشَّهَادَةِ بِالْمَحْدُودِ فَفِي دَعْوَى الْخَانِيَّةِ عَنْ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيِّ أَنَّهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فِي فَصْلِ دَعْوَى الدُّورِ وَالْأَرَاضِي فَلْيُرَاجِعْ مَنْ أَرَادَهُ فِي شَهَادَةِ الْخِزَانَةِ رَجُلٌ أَشْهَدَ عَلَى مِلْكِ دَارٍ بِعَيْنِهَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ حُدُودَهَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ الثِّقَاتِ عَنْ حُدُودِهَا لِلشَّهَادَةِ، وَلَكِنْ يَشْهَدُ بِالدَّارِ عَلَى إقْرَارِهِ، وَلَا يَشْهَدُ بِذِكْرِ الْحُدُودِ عَلَى إقْرَارِهِ حَتَّى لَا يَكُونَ كَاذِبًا. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ الْحَدُّ لَزِيقَ أَرْضِ وَقْفٍ إلَخْ) عِبَارَةُ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ لَوْ ذَكَرَ فِي الْحَدِّ لَزِيقَ أَرْضِ الْوَقْفِ لَا يَكْفِي وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ عَلَى مَسْجِدِ كَذَا وَنَحْوِهِ أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا، وَمَا يَتْلُوهُ مِنْ جِنْسِهِ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ إلَّا بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ تَضْيِيقٌ بِلَا ضَرُورَةٍ (فش) جَعَلَا أَحَدَ الْحُدُودِ أَرْضَ الْوَقْفِ عَلَى مَصَالِحِ كَذَا وَلَمْ يَذْكُرَا أَنَّهُ فِي يَدِ مَنْ لَا يَصِحُّ وَلَوْ ذَكَرَ أَرْضَ الْوَقْفِ عَلَى مَسْجِدِ كَذَا يَجُوزُ وَيَكُونُ كَذِكْرِ الْوَاقِفِ،

٨٬٢٠٦

وَقِيلَ لَا يَثْبُتُ التَّعْرِيفُ بِذِكْرِ الْوَاقِفِ مَا لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ فِي يَدِ مَنْ (عَدَّهُ) لَوْ كَانَ الْحَدُّ أَرْضَ الْوَقْفِ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ الْمَصْرِفَ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْجَدِّ إنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا) أَيْ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ جَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدُودِ إنْ لَمْ يَكُنْ الرَّجُلُ مَشْهُورًا بَيْنَ النَّاسِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّ تَمَامَ التَّعْرِيفِ يَحْصُلُ بِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ،

٨٬٤٤٦

وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مَشْهُورًا يُكْتَفَى بِذِكْرِهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مَشْهُورًا يُكْتَفَى بِذِكْرِهِ) كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي حَفْصٍ الْكَبِيرُ الْبُخَارِيُّ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.