وإن كان دينًا ذكر وصفه
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ دَيْنًا ذَكَرَ وَصْفَهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَعْرِيفِهِ، وَهُوَ بِالْوَصْفِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ نَقْدًا وَغَيْرَهُ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ فِي دَعْوَى الْمِثْلِيَّاتِ لَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ الْجِنْسَ وَالنَّوْعَ وَالصِّفَةَ وَالْقَدْرَ وَسَبَبَ الْوُجُوبِ، وَلِذَا
قَالَ فِي الْخِزَانَةِ، وَإِذَا ادَّعَى عَلَيْهِ عَشَرَةَ أَقْفِزَةِ حِنْطَةٍ دَيْنًا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ بِأَيِّ سَبَبٍ لَا تُسْمَعُ، وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ السَّبَبِ؛ لِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ بِسَبَبِ السَّلَمِ فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي عَيَّنَاهُ،
وَإِنْ كَانَتْ بِسَبَبِ الْقَرْضِ أَوْ بِسَبَبِ كَوْنِهَا ثَمَنَ الْمَبِيعِ يَتَعَيَّنُ مَكَانُ الْقَرْضِ وَالْبَيْعِ مَكَانَ الْإِيفَاءِ،
وَإِنْ كَانَ بِسَبَبِ الْغَصْبِ وَالِاسْتِهْلَاكِ فَيَكُونُ لَهُ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ لِتَسْلِيمِ الْحِنْطَةِ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ وَالِاسْتِهْلَاكِ. اهـ.
وَفِيهَا، وَفِي دَعْوَى الْقَرْضِ يَذْكُرُ أَنَّ الْمُقْرِضَ أَقْرَضَهُ كَذَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا بِالْإِقْرَاضِ، وَالْوَكِيلُ بِالْإِقْرَاضِ سَفِيرٌ وَمُعِيرٌ لَا يُطَالِبُ بِالْأَدَاءِ وَيَذْكُرُ أَيْضًا وَصَرَفَ الْمُسْتَقْرِضُ ذَلِكَ إلَى حَاجَةِ نَفْسِهِ لِيَصِيرَ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَيْهِ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْمُسْتَقْرَضُ لَا يَصِيرُ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَقْرِضِ إلَّا بِصَرْفِهِ فِي حَوَائِجِ نَفْسِهِ،
وَفِي الْقَرْضِ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَكَانِ الْإِيفَاءِ وَيَتَعَيَّنُ مَكَانُ الْعَقْدِ. اهـ.
وَأَمَّا الدَّعْوَى بِسَبَبِ الْإِقْرَارِ فِي الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ فَالْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْمَشَايِخِ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ فِي طَرَفِ الِاسْتِحْقَاقِ لَا تُسْمَعُ،
وَإِنْ فِي طَرَفِ الدَّفْعِ تُسْمَعُ، وَالْبَيَانُ مَعَ التَّمَامِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَالْخِزَانَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَانَ دَيْنًا ذَكَرَ وَصْفَهُ وَأَنَّهُ يُطَالِبُهُ بِهِ) لِمَا ذَكَرْنَا وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَبْقَى فِيهِ خَفَاءٌ
وَكَذَا فِي الشَّهَادَةِ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ مِنْ قَبْلُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.