فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعِي لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ وَطَلَبَ الْيَمِينَ لَمْ يُسْتَحْلَفْ) أَيْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ،

٢٤٬١٤١

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُسْتَحْلَفُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ حَقُّهُ بِالْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ فَإِذَا طَالَبَهُ بِهِ يُجِيبُهُ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ثُبُوتَ الْحَقِّ فِي الْيَمِينِ مُرَتَّبٌ عَلَى الْعَجْزِ عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِمَا رَوَيْنَاهُ فَلَا يَكُونُ حَقُّهُ دُونَهُ وَمُحَمَّدٌ مَعَ أَبِي يُوسُفَ فِيمَا ذَكَرَهُ الْخَصَّافُ، وَمَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِيمَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ أَطْلَقَ فِي حُضُورِهَا فَشَمِلَ حُضُورَهَا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ وَحُضُورُهَا فِي الْمِصْرِ، وَهُوَ مَحَلُّ الِاخْتِلَافِ وَحُضُورُهَا فِي الْمِصْرِ بِصِفَةِ الْمَرَضِ، وَظَاهِرُ مَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ خِلَافُهُ فَإِنَّهُ قَالَ الِاسْتِحْلَافُ يَجْرِي فِي الدَّعَاوَى الصَّحِيحَةِ إذَا أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَقُولُ الْمُدَّعِي لَا شُهُودَ لِي أَوْ شُهُودِي غُيَّبٌ أَوْ مَرْضَى.

اهـ.

وَقَيَّدَ بِحُضُورِهَا؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ خَارِجَ الْمِصْرِ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ اتِّفَاقًا،

٢٤٬١٤٢

وَفِي الْمُجْتَبَى: وَقُدِّرَتْ الْغَيْبَةُ بِمَسِيرَةِ السَّفَرِ. اهـ.

وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ الْمُدَّعِي؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ حَاضِرَةٌ، وَلَمْ يُخْبِرْ الْقَاضِيَ بِهَا فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الِاسْتِحْلَافِ وَبَيْنَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ ثُمَّ رَقَّمَ بَعْدَهُ لِآخَرَ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَنْكُلُ فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ،

٢٤٬١٤٣

وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَحْلِفُ كَاذِبًا لَا يُعْذَرُ فِي التَّحْلِيفِ، وَفِيهَا أَيْضًا ادَّعَى الْمَدْيُونُ الْإِيصَالَ فَأَنْكَرَ الْمُدَّعِي، وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَطَلَبَ يَمِينَهُ فَقَالَ الْمُدَّعِي اجْعَلْ حَقِّي فِي الْخَتْمِ ثُمَّ اسْتَحْلِفْنِي فَلَهُ ذَلِكَ فِي زَمَانِنَا. اهـ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَا بَيِّنَةَ لِي وَطَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ فَحَلَّفَهُ الْقَاضِي فَقَالَ لِي بَيِّنَةٌ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ،

٢٤٬١٤٤

وَقِيلَ لَا يَقْبَلُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ، وَقَدَّمْنَاهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعِي لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ وَطَلَبَ الْيَمِينَ لَمْ يُسْتَحْلَفْ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُسْتَحْلَفُ وَمُحَمَّدٌ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ وَمَعَ أَبِي يُوسُفَ فِي أُخْرَى وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَتْ حَاضِرَةً فِي الْمِصْرِ،

٨٬٥١٦

وَإِنْ كَانَتْ خَارِجَ الْمِصْرِ يَحْلِفُ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَتْ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ لَا يَحْلِفُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْيَمِينَ حَقُّهُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَا وَلَهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي الِاسْتِحْلَافِ وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ بِهِ مُؤْنَةَ الْمَسَافَةِ وَيَتَوَصَّلَ إلَى حَقِّهِ فِي الْحَالِ بِإِقْرَارِهِ أَوْ نُكُولِهِ وَفِي الْبَيِّنَةِ احْتِمَالٌ فَلَعَلَّهَا لَا تُقْبَلُ فَيُجِيبُهُ إذَا طَلَبَهُ كَمَا إذَا كَانَتْ خَارِجَ الْمِصْرِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ ثُبُوتَ الْحَقِّ فِي الْيَمِينِ مُرَتَّبٌ عَلَى الْعَجْزِ عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى مَا رَوَيْنَا فَلَا يَكُونُ حَقُّهُ دُونَهُ كَمَا إذَا كَانَتْ الْبَيِّنَةُ حَاضِرَةً فِي الْمَجْلِسِ

٨٬٥١٧

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ خَارِجَ الْمِصْرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْجَمْعُ بَيْنَ خَصْمِهِ وَشُهُودِهِ فَيَكُونُ عَاجِزًا وَلِأَنَّ فِي اسْتِحْلَافِهِ مَعَ حُضُورِ الشُّهُودِ هَتْكَ الْمُسَلَّمِ إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ مَا حَلَفَ فَيَجِبُ أَنْ يَتَوَقَّاهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.