فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ ادَّعَى شُفْعَةً بِالْجِوَارِ أَوْ نَفَقَةَ الْمَبْتُوتَةِ وَالْمُشْتَرِي أَوْ الزَّوْجُ لَا يَرَاهُمَا يَحْلِفُ عَلَى السَّبَبِ) يَعْنِي بِأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا شَافِعِيًّا مَثَلًا لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ عَلَى الْحَاصِلِ يُصَدَّقُ فِي يَمِينِهِ فِي مُعْتَقَدِهِ فَيَفُوتُ النَّظَرُ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي، وَقَدْ اُسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِمَذْهَبِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،

٢٤٬٢٣٩

وَأَمَّا مَذْهَبُ الْمُدَّعِي فَفِيهِ اخْتِلَافٌ فَقِيلَ إنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِهِ أَيْضًا، وَإِنَّمَا الِاعْتِبَارُ لِمَذْهَبِ الْقَاضِي

٢٤٬٢٤٠

فَلَوْ ادَّعَى شَافِعِيٌّ شُفْعَةَ الْجِوَارِ عِنْدَ حَنَفِيٍّ سَمِعَهَا،

٢٤٬٢٤١

وَقِيلَ لَا، وَقِيلَ يَسْأَلُهُ الْقَاضِي هَلْ يَعْتَقِدُ وُجُوبَهَا أَوْ لَا،

٢٤٬٢٤٢

وَفِي شَرْحِ الصَّدْرِ الشَّهِيدِ أَنَّ الْأَخِيرَ أَوْجَهُ الْأَقَاوِيلِ، وَأَحْسَنُهَا. اهـ.

وَهَذَا تَصْحِيحٌ فَكَانَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَذَكَرَ الصَّدْرُ حِكَايَةً عَنْ الْقَاضِي أَبِي عَاصِمٍ أَنَّهُ كَانَ يُدَرِّسُ وَالْخَلِيفَةُ يَحْكُمُ فَاتَّفَقَ أَنَّ امْرَأَةً ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا نَفَقَةَ الْعِدَّةِ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ فَحَلَّفَهُ بِاَللَّهِ مَا عَلَيْك تَسْلِيمُ النَّفَقَةِ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي تَدَّعِي فَلَمَّا تَهَيَّأَ لِيَحْلِفَ نَظَرَتْ الْمَرْأَةُ إلَيْهِ فَعَلِمَ لِمَاذَا نَظَرَتْ إلَيْهِ فَنَادَى خَلِيفَتَهُ سَلْ الرَّجُلَ مِنْ أَيِّ الْمَحَلَّةِ هُوَ حَتَّى إنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ حَلِّفْهُ بِاَللَّهِ مَا هِيَ مُعْتَدَّةٌ مِنْك؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَرَى النَّفَقَةَ لِلْمَبْتُوتَةِ،

٢٤٬٢٤٣

وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا حَلِّفْهُ بِاَللَّهِ مَا عَلَيْك تَسْلِيمُ النَّفَقَةِ إلَيْهَا مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي تَدَّعِي نَظَرًا لَهَا. اهـ.

٢٤٬٢٤٤

فَإِنْ قُلْت قَدْ رَاعَيْتُمْ جَانِبَ الْمُدَّعِي وَتَرَكْتُمْ النَّظَرَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِجَوَازِ أَنَّهُ اشْتَرَى، وَلَا شُفْعَةَ لَهُ بِأَنْ سَلَّمَ أَوْ سَكَتَ عَنْ الطَّلَبِ قُلْتُ أَشَارَ الصَّدْرُ إلَى جَوَابِهِ بِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَجِدُ بُدًّا مِنْ إلْحَاقِ الضَّرَرِ بِأَحَدِهِمَا فَكَانَ مُرَاعَاةُ جَانِبِ الْمُدَّعِي أَوْلَى، وَأَوْجَبَ ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِلْحَقِّ لَهُ، وَهُوَ الشِّرَاءُ إذَا أُثْبِتَ ثَبَتَ الْحَقُّ لَهُ وَسُقُوطُهُ إنَّمَا يَكُونُ بِأَسْبَابٍ عَارِضَةٍ فَيَصِحُّ التَّمَسُّكُ بِالْأَصْلِ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى الْعَارِضِ. اهـ.

وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِمَسْأَلَتَيْ الْكِتَابِ فَمَسْأَلَةُ الْإِيلَاءِ كَذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الصَّدْرُ فَيَحْلِفُ عَلَى نَفْسِ الْإِيلَاءِ إذَا قَالَتْ إنَّهُ لَا يَرَى الْوُقُوعَ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ. ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ مَا ذَكَرَهُ الْخَصَّافُ وَتَبِعَهُ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ أَنَّ مَعْرِفَةَ كَوْنِ الْمُدَّعِي شَافِعِيًّا وَنَحْوَهُ إنَّمَا هِيَ بِقَوْلِ الْمُدَّعِي، وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إذَا تَنَازَعَا فِي ذَلِكَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَذْهَبُ الْمُدَّعِي فَفِيهِ اخْتِلَافٌ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ فِي غَيْرِ قُضَاةِ زَمَانِنَا الْمَأْمُورِينَ بِالْحُكْمِ عَلَى مَذْهَبِ مُوَلِّيهِمْ عَزَّ نَصْرُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَإِنْ ادَّعَى شُفْعَةً بِالْجِوَارِ أَوْ نَفَقَةَ الْمَبْتُوتَةِ وَالْمُشْتَرِي أَوْ الزَّوْجُ لَا يَرَاهُمَا يَحْلِفُ عَلَى السَّبَبِ) لِمَا ذَكَرْنَا فَحَاصِلُهُ أَنَّ التَّحْلِيفَ عَلَى الْحَاصِلِ هُوَ الْأَصْلُ عِنْدَهُمَا إلَّا إذَا أَدَّى إلَى الْإِضْرَارِ بِالْمُدَّعِي أَوْ كَانَ سَبَبًا لَا يَتَكَرَّرُ فَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ عَلَى السَّبَبِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ التَّحْلِيفُ عَلَى السَّبَبِ هُوَ الْأَصْلُ إلَّا إذَا عَرَضَ فَحِينَئِذٍ يَحْلِفُ عَلَى الْحَاصِلِ لِمَا بَيَّنَّا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَإِنْ ادَّعَى شُفْعَةً إلَخْ) قَالَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِ كِتَابِ الِاسْتِحْلَافِ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ إسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْن أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ اشْتَرَى دَارًا فِي جِوَارِهِ وَأَنَّهُ يُطَالَبُ بِالشُّفْعَةِ فِيهَا وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الشِّرَاءَ فَأَرَادَ إسْمَاعِيلُ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ بِاَللَّهِ مَا اشْتَرَيْت فَقَالَ قَدْ يَشْتَرِي الْإِنْسَانُ وَيُسْقِطُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ فَأَرَادَ اسْتِحْلَافَهُ بِاَللَّهِ مَا لَهُ عَلَيْك شُفْعَةٌ فِي هَذِهِ الدَّارِ فِي الْحَالِ فَقَالَ الْمُدَّعِي إنَّ هَذَا يَعْتَقِدُ أَنَّ شُفْعَةَ الْجِوَارِ غَيْرُ وَاجِبَةٍ،

٦٬٩٤٩

فَإِنْ اسْتَحْلَفْته تَأَوَّلَ ذَلِكَ فَقَالَ إسْمَاعِيلُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا يَدَّعِي مِنْ الشِّرَاءِ فَقَدْ حَكَمْتُ عَلَيْك بِالشُّفْعَةِ ثُمَّ اسْتَحْلَفَهُ بِاَللَّهِ مَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْك شُفْعَةٌ فِي هَذِهِ الدَّارِ فِي الْحَالِ فَامْتَنَعَ مِنْ الْيَمِينِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْمُشْتَرِي أَوْ الزَّوْجُ لَا يَرَاهُمَا) أَيْ كَمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ أَوْ الْمُشْتَرِي شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.