فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ، وَإِنْ عَجَزَا، وَلَمْ يَرْضَيَا بِدَعْوَى أَحَدِهِمَا تَحَالَفَا) أَيْ اسْتَحْلَفَ الْحَاكِمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى دَعْوَى صَاحِبِهِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهُوَ قِيَاسِيٌّ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُنْكِرٌ،

٢٤٬٢٧٧

وَأَمَّا بَعْدَهُ فَاسْتِحْسَانِيٌّ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَدَّعِي شَيْئًا؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ سَالِمٌ لَهُ بَقِيَ دَعْوَى الْبَائِعِ فِي زِيَادَةِ الثَّمَنِ وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُهُ فَيَكْتَفِي بِحَلِفِهِ لَكِنَّا عَرَفْنَاهُ بِالنَّصِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ بِعَيْنِهَا تَحَالَفَا وَتَرَادَّا» قَيَّدَ بِعَدَمِ رِضَاهُمَا لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ الْقَاضِيَ يَقُولُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا

٢٤٬٢٧٨

إمَّا أَنْ تَرْضَى بِدَعْوَى صَاحِبِك، وَإِلَّا فَسَخْنَاهُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ قَطْعُ الْمُنَازَعَةِ، وَهَذَا جِهَةٌ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا لَا يَرْضَيَانِ بِالْفَسْخِ فَإِذَا عَلِمَا بِهِ يَتَرَاضَيَانِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَلَمْ يَرْضَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِدَعْوَى صَاحِبِهِ بَدَلَ قَوْلِهِ، وَلَمْ يَرْضَيَا لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ شَرْطَ التَّحَالُفِ عَدَمُ رِضَا وَاحِدٍ لَا عَدَمُ رِضَا كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا لَا يَخْفَى.

تعليق

وَأَشَارَ بِعَجْزِهِمَا إلَى أَنَّ الْبَيْعَ لَيْسَ فِيهِ خِيَارٌ لِأَحَدِهِمَا، وَلِهَذَا

٢٤٬٢٧٩

قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ أَوْ خِيَارُ عَيْبٍ أَوْ خِيَارُ شَرْطٍ لَا يَتَحَالَفَانِ. اهـ.

وَالْبَائِعُ كَالْمُشْتَرِي فَالْمَقْصُودُ أَنَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْفَسْخِ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّحَالُفِ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنَّ الْبَائِعَ إذَا كَانَ يَدَّعِي لِزِيَادَةِ الثَّمَنِ، وَأَنْكَرَهَا الْمُشْتَرِي فَإِنَّ خِيَارَ الْمُشْتَرِي يَمْنَعُ التَّحَالُفَ،

٢٤٬٢٨٠

وَأَمَّا خِيَارُ الْبَائِعِ فَلَا، وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي يَدَّعِي زِيَادَةَ الْمَبِيعِ وَالْبَائِعُ يُنْكِرُهَا فَإِنَّ خِيَارَ الْبَائِعِ يَمْنَعُهُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الْفَسْخِ،

٢٤٬٢٨١

وَأَمَّا خِيَارُ الْمُشْتَرِي فَلَا هَذَا مَا ظَهَرَ لِي تَخْرِيجًا لَا نَقْلًا،

٢٤٬٢٨٢

وَفِي الْخُلَاصَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْفَتَاوَى رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ فَقَالَ الْبَائِعُ إنْ كُنْتُ بِعْتُهُ إلَّا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَهُوَ حُرٌّ،

٢٤٬٢٨٣

وَقَالَ الْمُشْتَرِي إنْ كُنْتُ اشْتَرَيْتُهُ إلَّا بِخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَهُوَ حُرٌّ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ، وَلَا يَعْتِقُ الْعَبْدُ وَيَلْزَمُهُ مِنْ الثَّمَنِ مَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِلزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ أَقَرَّ أَنَّ الْعَبْدَ قَدْ عَتَقَ فَلَا يُمْكِنُ نَقْضُهُ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَلَا يَعْتِقُ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُنْكِرٌ لِلْعِتْقِ. اهـ.

وَقَيَّدَ بِالِاخْتِلَافِ فِي الْقَدْرِ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْبَائِعُ بِعْتُهُ بِالْمَيْتَةِ،

٢٤٬٢٨٤

وَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُهُ بِالدَّرَاهِمِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ إنْكَارٌ لِلْبَيْعِ كَمَا لَوْ قَالَ طَلَّقْتُ، وَأَنَا صَبِيٌّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ،

٢٤٬٢٨٥

وَمِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الْقَدْرِ مَا فِي الْخُلَاصَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْمُحِيطِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ سَمِعْت أَبُو يُوسُفَ فِيمَنْ بَاعَ طَعَامًا بِعَيْنِهِ بِعَشَرَةٍ،

٢٤٬٢٨٦

وَقَالَ بِعْتُك جُزَافًا بِعَشَرَةٍ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْت مُكَايَلَةً يَتَحَالَفَانِ

٢٤٬٢٨٧

وَكَذَا كُلُّ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ،

٢٤٬٢٨٨

وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي ثَوْبٍ فَقَالَ بِعْتُ، وَلَمْ أُسَمِّ ذِرَاعًا،

٢٤٬٢٨٩

وَقَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُ مُذَارَعَةً الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْتُ عَلَى أَنَّهُ كَذَا

٢٤٬٢٩٠

وَكَذَا ذِرَاعًا كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ،

٢٤٬٢٩١

وَقَالَ الْبَائِعُ لَمْ أُسَمِّ ذِرَاعًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ. اهـ.

٢٤٬٢٩٢

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ اشْتَرَى مَزْبَلَةً بِخَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَى الْأَرْضَ أَيْضًا وَالْبَائِعُ يَدَّعِي أَنَّهُ بَاعَ الْكُنَاسَةَ فَقَطْ يُحَكَّمُ الثَّمَنُ؛ إنْ صَلُحَ لَهُمَا قُضِيَ بِهِمَا،

٢٤٬٢٩٣

وَإِنْ مِثْلُهُ لَا يَكُونُ إلَّا ثَمَنَ الْكُنَاسَةِ قُضِيَ بِهَا فَقَطْ لَا الْأَرْضِ

٢٤٬٢٩٤

وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الرِّوَايَةِ مَعَ الْمَاءِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ فِيمَنْ لَهُ أَجَمَةٌ تُسَاوِي أَلْفًا، وَفِيهَا قَصَبٌ يُسَاوِي أَلْفًا فَبَاعَ الْأَجَمَةَ بِعَشَرَةِ آلَافٍ ثُمَّ ادَّعَى الْمُشْتَرِي وُقُوعَ الْعَقْدِ عَلَى الْأَصْلِ وَالْبَائِعُ وُقُوعَ الْعَقْدِ عَلَى الْقَصَبِ أَنَّ الْعَقْدَ يَفْسُدُ،

٢٤٬٢٩٥

وَلَوْ اشْتَرَى سَرْجًا وَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِرِكَابِهِ أَوْ خَاتَمًا وَادَّعَى أَنَّهُ بِفَصِّهِ، وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ، وَالْبَقَّالِي اخْتَلَفَا فِي الثِّيَابِ وَالْجِرَابِ وَالنَّخْلَةِ وَالرُّطَبِ وَادَّعَى الْبَائِعُ أَحَدَهُمَا وَالْمُشْتَرِي كِلَيْهِمَا يُحَكَّمُ الثَّمَنُ فَإِذَا اسْتَوَيَا فِي الْعَادَةِ لَمْ يَجُزْ وَعَنْ الْإِمَامِ فِيمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفٍ، وَقَبَضَهُ، وَقَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ ثُمَّ زَعَمَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْعَبْدِ أَمَةٌ بِعَيْنِهَا دَخَلَتْ فِي الْبَيْعِ، وَأَنْكَرَهُ الْبَائِعُ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا بَاعَهُ الْأَمَةَ مَعَهُ، وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ،

٢٤٬٢٩٦

وَقَالَ الثَّانِي بَعْدَ الْحَلِفِ يَرُدُّ عَلَيْهِ حِصَّةَ الْأَمَةِ مِنْ الثَّمَنِ فِي الِاسْتِحْسَانِ

٢٤٬٢٩٧

وَكَذَا فِي كُلِّ مَا يَكُونُ مِثْلُهُ فِي الْبَيْعِ فَإِذَا كَانَ شَيْئًا لَا يَكُونُ مِثْلُهُ فِي الْبَيْعِ لَا يُصَدَّقُ. اهـ.

وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ التَّحَالُفَ عِنْدَ اخْتِلَافِهِمَا فِي قَدْرِ الْمَبِيعِ عِنْدَ عَدَمِ تَحْكِيمِ الثَّمَنِ

٢٤٬٢٩٨

أَمَّا إذَا حُكِّمَ الثَّمَنُ فَلَا تَحَالُفَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَحْكِيمَ الثَّمَنِ خَارِجٌ عَنْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَلَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الْمَذْهَبِ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ التَّحَالُفَ فِي الْبَيْعِ لَمْ يَنْحَصِرْ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الثَّمَنِ أَوْ الْمَبِيعِ بَلْ يَجْرِي فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعِيًا أَوْ مُنْكَرًا لِمَا ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي بَاعَ أَمَةً وَتَقَابَضَا فَقَالَ الْبَائِعُ هِيَ لِزَيْدٍ أَمَرَنِي بِبَيْعِهَا،

٢٤٬٢٩٩

وَقَالَ زَيْدٌ بِعُتِّهَا مِنْك بِمِائَةِ دِينَارٍ، وَقَبَضْتَهَا وَبِعْت مِلْكَكَ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَتَحَالَفَا؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي الْأَمْرَ بِالْبَيْعِ وَالْمُقَرُّ لَهُ يُنْكِرُ وَالْمُقَرُّ لَهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ الثَّمَنَ، وَهُوَ يُنْكِرُ،

٢٤٬٣٠٠

وَإِنْ حَلَفَا فَإِنْ جُهِلَتْ أَنَّهَا لِلْمُقَرِّ لَهُ وَكَذَّبَهُمَا الْمُشْتَرِي ضَمِنَ الْمُقِرُّ قِيمَتَهَا لِلْمُقَرِّ لَهُ،

٢٤٬٣٠١

وَإِنْ كَانَتْ مَعْرُوفَةً أَنَّهَا لِلْمُقَرِّ لَهُ لَا ضَمَانَ. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَ بِالِاخْتِلَافِ فِي الْقَدْرِ؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا إلَخْ) فِي نُورِ الْعَيْنِ عَنْ قَاضِي خَانْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ أَحَدُهُمَا يَدَّعِي الصِّحَّةَ وَالْآخَرُ الْفَسَادَ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ وَالْبَيِّنَةُ لِمُدَّعِي الْفَسَادِ وِفَاقًا وَفِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مَنْ ادَّعَى فَسَادًا فِي صُلْبِ الْعَقْدِ فَالْقَوْلُ لَهُ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْأَشْبَاهِ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْبُطْلَانِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْبُطْلَانِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ ثُمَّ قَالَ يَقُولُ الْحَقِيرُ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ مَحَلُّ نَظَرٍ لِمَا مَرَّ أَنَّ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَوْ ادَّعَى فَسَادًا فِي صُلْبِ الْعَقْدِ فَالْقَوْلُ لَهُ.

اهـ. ذَكَرَ هَذَا فِي بَحْثِ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ مِنْ الْفَصْلِ ٢٩. قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَبَدَأَ بِيَمِينِ الْمُشْتَرِي) قَالَ الرَّمْلِيُّ هَذَا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الثَّمَنِ

٨٬٢٤٣

أَمَّا لَوْ كَانَ فِي الْمَبِيعِ يَبْدَأُ بِيَمِينِ الْبَائِعِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِمَّا يَأْتِي فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْإِجَارَةِ تَأَمَّلْ. اهـ.

قُلْت وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ لَكِنْ عِبَارَةُ ابْنِ الْكَمَالِ وَحَلَفَ الْمُشْتَرِي أَوَّلًا فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ إلَخْ يَعْنِي الِاخْتِلَافَ فِي الثَّمَنِ أَوْ فِي الْمَبِيعِ أَوْ فِيهِمَا، وَهُوَ مُخَالِفٌ أَيْضًا لِظَاهِرِ التَّعْلِيلِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ أَشَدُّهُمَا إنْكَارًا إلَخْ تَأَمَّلْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ عَجَزَا وَلَمْ يَرْضَيَا بِدَعْوَى أَحَدِهِمَا تَحَالَفَا) أَيْ إنْ عَجَزَا عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَلَمْ يَرْضَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِمَا قَالَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ مَا قِيلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

٨٬٥٥٥

إمَّا أَنْ تَرْضَى بِمَا قَالَهُ صَاحِبُك وَإِلَّا فَسَخْنَا الْبَيْعَ عَلَيْك تَحَالَفَا وَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ قَطْعُ الْمُنَازَعَةِ وَهَذَا طَرِيقٌ فِيهِ فَلَعَلَّهُمَا يَرْغَبَانِ فِي الْبَيْعِ دُونَ الْفَسْخِ فَيَرْضَيَانِ بِهِ إذَا عَلِمَا ذَلِكَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَبُدِئَ بِيَمِينِ الْمُشْتَرِي) هَذَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ

٦٬٩٥٥

أَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْمَبِيعِ بُدِئَ بِيَمِينِ الْبَائِعِ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا سَيَذْكُرُهُ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْإِجَارَةِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.