وإن عجزا تحالفا ولم يفسخ النّكاح بل يحكّم مهر المثل
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَجَزَا تَحَالَفَا، وَلَمْ يُفْسَخْ النِّكَاحُ) ؛ لِأَنَّ أَثَرَ التَّحَالُفِ فِي انْعِدَامِ التَّسْمِيَةِ، وَأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ تَابِعٌ فِيهِ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ عَدَمَ التَّسْمِيَةِ يُفْسِدُهُ عَلَى مَا مَرَّ فَيُفْسَخُ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ الْبَدَاءَةَ بِيَمِينِ مَنْ،
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ وَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ التَّسْلِيمَيْنِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ أَوَّلُ الْيَمِينَيْنِ عَلَيْهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: بَلْ يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَيُقْضَى بِقَوْلِهِ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ أَوْ أَقَلَّ وَبِقَوْلِهَا لَوْ كَانَ كَمَا قَالَتْ أَوْ أَكْثَرَ وَبِهِ لَوْ بَيْنَهُمَا) ، وَهَذَا أَعْنِي التَّحَالُفَ أَوَّلًا ثُمَّ التَّحْكِيمُ قَوْلُ الْكَرْخِيِّ؛ لِأَنَّ مَهْرَ الْمِثْلِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ مَعَ وُجُودِ التَّسْمِيَةِ وَسُقُوطِ اعْتِبَارِهَا بِالتَّحَالُفِ فَلِهَذَا يُقَدَّمُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا،
وَأَمَّا عَلَى تَخْرِيجِ الرَّازِيّ فَالتَّحْكِيمُ قَبْلَ التَّحَالُفِ، وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ فِي الْمَهْرِ مَعَ بَيَانِ اخْتِلَافِ التَّصْحِيحِ وَخِلَافِ أَبِي يُوسُفَ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ الْبَدَاءَةَ بِيَمِينِ مَنْ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ قَدَّمَ هَذَا الشَّارِحُ فِي بَابِ الْمَهْرِ نَقْلًا عَنْ غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا يَعْنِي اسْتِحْبَابًا؛ لِأَنَّهُ لَا رُجْحَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَاخْتَارَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ والولوالجية وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَكَثِيرٌ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ التَّسْلِيمَيْنِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ أَوَّلُ الْيَمِينَيْنِ عَلَيْهِ كَتَقْدِيمِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، وَالْخِلَافُ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ أَوَّلَ التَّسْلِيمَيْنِ عَلَيْهِ) التَّسْلِيمَانِ هُمَا تَسْلِيمُ الزَّوْجِ الْمَهْرَ وَتَسْلِيمُ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ عَجَزَا) أَيْ عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ (تَحَالَفَا وَلَمْ يُفْسَخْ النِّكَاحُ) لِأَنَّ يَمِينَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْتَفِي بِهِ مَا يَدَّعِيهِ صَاحِبُهُ مِنْ التَّسْمِيَةِ فَيَبْقَى الْعَقْدُ بِلَا تَسْمِيَةٍ وَذَلِكَ غَيْرُ مُفْسِدٍ لِلنِّكَاحِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْفَسْخِ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (بَلْ يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَقَضَى بِقَوْلِهِ لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ أَوْ أَقَلَّ وَبِقَوْلِهَا لَوْ كَانَ كَمَا قَالَتْ أَوْ أَكْثَرَ وَبِهِ لَوْ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيَنَ مَا قَالَتْهُ هِيَ وَبَيْنَ مَا قَالَهُ هُوَ لِأَنَّهُ لَمَّا انْتَفَى بِيَمِينِهِمَا التَّسْمِيَةُ اُحْتِيجَ إلَى تَحْكِيمِ مَهْرِ الْمِثْلِ فَيُقْضَى بِقَوْلِ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا ادَّعَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ هُوَ قُضِيَ بِذَلِكَ وَهَذَا تَخْرِيجُ الْكَرْخِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَتَخْرِيجُ الرَّازِيّ خِلَافُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِالْيَمِينِ أَوَّلًا فَيَجْعَلُ الْقَوْلَ لِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ الظَّاهِرُ وَهُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ مَعَ يَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا تَحَالَفَا وَيُبْدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ لِتَعْجِيلِ الْفَائِدَةِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ مُفَصَّلًا فِي النِّكَاحِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَتَحَالَفَانِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِشَيْءٍ مُسْتَنْكَرٍ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي النِّكَاحِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.