ولو اختلفا في الإجارة قبل الاستيفاء تحالفا
الشروح عليها
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِجَارَةِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ تَحَالَفَا) ؛ لِأَنَّ التَّحَالُفَ فِي الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ عَلَى وَفْقِ الْقِيَاسِ وَالْإِجَارَةُ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ نَظِيرُهُ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الِاخْتِلَافَ فِي الْبَدَلِ أَوْ الْمُبْدَلِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَمَعَ الْقَصَّارِ كَمَا فِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي، وَلَا يَشْمَلُ مَا إذَا ادَّعَى الْمَالِكُ الْأَجْرَ وَنَفَاهُ السَّاكِنُ وَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ
وَكَذَا إذَا نَزَلَ الْخَانَ وَاخْتَلَفَا وَالْفَتْوَى عَلَى وُجُوبِ الْأَجْرِ إلَّا إذَا عُرِفَ بِخِلَافِهِ وَتَمَامِهِ فِي الْبَزَّازِيَّةِ،
وَفِي التَّهْذِيبِ الِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ الْمُدَّةِ يُوجِبُ التَّحَالُفَ. اهـ.
فَإِنْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ فِي الْأُجْرَةِ بَدَأَ بِيَمِينِ الْمُسْتَأْجِرِ لِكَوْنِهِ مُنْكِرًا وُجُوبَهَا،
وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَنْفَعَةِ بَدَأَ بِيَمِينِ الْمُؤَجِّرِ، وَأَيُّهُمَا نَكَلَ لَزِمَهُ دَعْوَى صَاحِبِهِ، وَأَيُّهُمَا بَرْهَنَ قُبِلَ فَإِنْ بَرْهَنَا فَبَيِّنَةُ الْمُؤَجِّرِ أَوْلَى فِي الْأُجْرَةِ وَبَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْلَى فِي الْمَنَافِعِ،
وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِيهِمَا قُبِلَتْ بَيِّنَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنْ الْفَضْلِ نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ هَذَا شَهْرًا بِعَشَرَةٍ وَالْمُسْتَأْجِرُ شَهْرَيْنِ بِخَمْسَةٍ فَيُقْضَى بِشَهْرَيْنِ بِعَشَرَةٍ
(قَوْلُهُ: وَمَعَ الْقَصَّارِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَيْ وَشَمِلَ الِاخْتِلَافَ مَعَ الْقَصَّارِ تَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِجَارَةِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ تَحَالَفَا) يَعْنِي قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ قَبْلَ قَبْضِ الْمَنْفَعَةِ نَظِيرُ الْبَيْعِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ مِنْ حَيْثُ إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ عَلَى صَاحِبِهِ وَمُنْكِرٌ لِمَا يَدَّعِيهِ صَاحِبُهُ وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُمَا يَحْتَمِلَانِ الْفَسْخَ وَهُمَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَإِنْ قِيلَ قِيَامُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ شَرْطٌ لِلتَّحَالُفِ وَالْمَنْفَعَةُ مَعْدُومَةٌ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُجْرَى فِيهَا التَّحَالُفُ قُلْنَا فِي الْمَعْدُومِ يُجْرَى التَّحَالُفُ كَمَا فِي السَّلَمِ وَلِأَنَّ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةَ أُقِيمَتْ مَقَامَ الْمَنْفَعَةِ فِي حَقِّ إيرَادِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا فَصَارَتْ كَأَنَّهَا قَائِمَةٌ
ثُمَّ إنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْأُجْرَةِ بُدِئَ بِيَمِينِ الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَنْفَعَةِ بُدِئَ بِيَمِينِ الْمُؤَجِّرِ وَأَيُّهُمَا نَكَلَ لَزِمَهُ دَعْوَى الْآخَرِ وَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ وَإِنْ أَقَامَاهَا فَبَيِّنَةُ الْمُؤَجِّرِ أَوْلَى إنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْأُجْرَةِ وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْمَنْفَعَةِ فَبَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْلَى وَإِنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِيهِمَا فَبَيِّنَةُ الْمُؤَجِّرِ أَوْلَى فِي الْأُجْرَةِ وَبَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْلَى فِي الْمَنْفَعَةِ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لِلْإِثْبَاتِ فَمَا كَانَ أَكْثَرَ إثْبَاتًا كَانَ أَوْلَى قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي الْأُجْرَةِ) أَيْ بِأَنْ قَالَ الْمُؤَجِّرُ أَجَّرْتُك بِعَشَرَةٍ وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ بَلْ بِخَمْسَةٍ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.