ولو كانت في أيديهما فهي للثّاني
الشروح عليها
(وَلَوْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا فَهِيَ لِلثَّانِي) أَيْ فَالدَّارُ كُلُّهَا لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ نِصْفُهَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ وَنِصْفُهَا لَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ لِأَنَّ دَعْوَى مُدَّعِي النِّصْفِ مُنْصَرِفَةٌ إلَى مَا فِي يَدِهِ لِتَكُونَ يَدُهُ يَدًا مُحِقَّةً فِي حَقِّهِ لِأَنَّ حَمْلَ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصِّحَّةِ وَاجِبٌ فَمُدَّعِي النِّصْفَ لَا يَدَّعِي شَيْئًا مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ الْجَمِيعِ فَيُسَلَّمُ النِّصْفُ لِمُدَّعِي الْجَمِيعَ بِلَا مُنَازَعَةٍ فَبَقِيَ مَا فِي يَدِهِ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ إذْ لَا قَضَاءَ بِدُونِ الدَّعْوَى وَاجْتَمَعَ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ فِيمَا فِي يَدِ صَاحِبِ النِّصْفِ فَتَقَدُّمُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ وَلَوْ كَانَتْ فِي يَدِ ثَلَاثَةٍ فَادَّعَى أَحَدُهُمْ كُلَّهَا وَآخَرُ ثُلُثَيْهَا وَآخَرُ نِصْفَهَا وَبَرْهَنُوا فَهِيَ مَقْسُومَةٌ عِنْدَهُ بِطَرِيقِ الْمُنَازَعَةِ وَعِنْدَهُمَا بِالْعَوْلِ وَبَيَانُهُ فِي الْكَافِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبَيَانُهُ فِي الْكَافِي) قَالَ الرَّمْلِيُّ يُنْظَرُ الْمَجْمَعِ هُنَا وَالتَّلْخِيصَ مِنْ الْبُيُوعِ مِنْ بَابِ اخْتِلَافِ الْبَيِّنَاتِ فَإِنَّ هُنَا بَيَاضًا نَحْوَ أَرْبَعَةِ أَسْطُرٍ اهـ.
قُلْت قَدْ سَقَطَ مِنْ هُنَا كَلَامٌ كَثِيرٌ لَيْسَ بِمِقْدَارِ هَذَا الْبَيَاضِ فَإِنَّ الْمُؤَلِّفَ قَدْ أَسْقُط الْكَلَامَ عَلَى
تَتِمَّةِ هَذَا الْبَابِ وَأَسْقَطَ أَيْضًا الْكَلَامَ عَلَى الْبَابِ الَّذِي يَلِيه بِتَمَامِهِ وَهُوَ بَابُ دَعْوَى النَّسَبِ (كِتَاب الْإِقْرَار) هُوَ إخْبَار عَنْ ثُبُوت حَقّ لِلْغَيْرِ عَلَى نَفْسه إذَا أَقَرَّ حُرّ مُكَلَّف بِحَقِّ صَحَّ وَلَوْ مَجْهُولًا كَشَيْءِ وَحَقّ وَيُجْبَر عَلَى بَيَانه وَيُبَيِّن مَاله قِيمَة وَالْقَوْل لِلْمُقِرِّ مَعَ يَمِينه إنْ ادَّعَى الْمُقِرّ لَهُ أَكْثَر مِنْهُ وَفِي مَال لَمْ يُصَدِّق فِي أَقُلْ مِنْ دِرْهَم (كِتَاب الْإِقْرَار)
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا فَهِيَ لِلثَّانِي) أَيْ لَوْ كَانَتْ الدَّارُ فِي أَيْدِي الْمُدَّعِيَيْنِ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا كَانَتْ كُلُّهَا لِمُدَّعِي الْكُلِّ لِأَنَّ مُدَّعِيَ النِّصْفِ تَنْصَرِفُ دَعْوَاهُ إلَى مَا فِي يَدِهِ لِتَكُونَ يَدُهُ يَدًا مُحِقَّةً لِأَنَّ حَمْلَ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصِّحَّةِ وَاجِبٌ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ ظَالِمًا بِالْإِمْسَاكِ فَاقْتَصَرَتْ دَعْوَاهُ عَلَى مَا فِي يَدِهِ وَلَا يَدَّعِي شَيْئًا مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِهِ وَمُدَّعِي الْكُلِّ يَدَّعِي مَا فِي يَدِ نَفْسِهِ وَمَا فِي يَدِ الْآخَرِ وَلَا يُنَازِعُهُ أَحَدٌ فِيمَا فِي يَدِهِ فَيُتْرَكُ فِي يَدِهِ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ وَاسْتَوَتْ مُنَازَعَتُهُمَا فِيمَا فِي يَدِ صَاحِبِهِ فَكَانَتْ بَيِّنَتُهُ أَوْلَى لِأَنَّهُ خَارِجٌ فِيهِ فَيُقْضَى لَهُ فِي ذَلِكَ النِّصْفِ فَسُلِّمَ لَهُ الْكُلُّ نِصْفُهَا بِالتَّرْكِ لَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بِالْقَضَاءِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا) سَلَّمَ لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ نِصْفَهَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ وَنِصْفَهَا لَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ وَهَذَا لَفْظُ الْقُدُورِيِّ وَذَلِكَ لِأَنَّ الدَّارَ فِي أَيْدِيهِمَا وَالْيَدُ مِنْ أَسْبَابِ الِاسْتِحْقَاقِ وَالتَّسَاوِي فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ يُوجِبُ التَّسَاوِي فِي نَفْسِ الِاسْتِحْقَاقِ فَصَارَ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النِّصْفُ ثُمَّ دَعْوَى مُدَّعِي النِّصْفِ تَنْصَرِفُ إلَى النِّصْفِ الَّذِي فِي يَدِهِ دُونَ النِّصْفِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ غَاصِبًا فِي إمْسَاكِ النِّصْفِ الَّذِي فِي يَدِهِ وَأُمُورُ الْمُسْلِمِينَ يَجِبُ حَمْلُهَا عَلَى الصَّلَاح مَا أَمْكَنَ وَقَدْ أَقَامَ الْخَارِجُ وَذُو الْيَدِ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ النِّصْفِ فَكَانَ الْخَارِجُ أَوْلَى وَهُوَ مُدَّعِي الْكُلِّ وَالنِّصْفُ الَّذِي فِي يَدِ مُدَّعِي الْجَمِيعِ سُلِّمَ لَهُ لَا عَلَى طَرِيقِ الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ فَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُ يَحْلِفُ مُدَّعِي النِّصْفِ لِمُدَّعِي الْجَمِيع وَلَا يَحْلِفُ مُدَّعِي الْجَمِيعِ لِمُدَّعِي النِّصْفِ لِأَنَّ مُدَّعِي النِّصْفِ لَا يَدَّعِي لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِمَّا فِي يَدِ صَاحِبِ الْجَمِيعِ وَصَاحِبُ الْجَمِيعِ يَدَّعِي النِّصْفَ الَّذِي فِي يَدِ صَاحِبِ النِّصْفِ وَهُوَ يُنْكِرُ فَيَحْلِفُ فَإِنْ حَلَفَ انْقَطَعَ دَعْوَى صَاحِبِهِ وَصَارَ الْحَالُ بَعْدَ الْحَلْفِ كَالْحَالِ قَبْلَهُ وَقَبْلَ الْحَلْفِ كَانَتْ الدَّارُ فِي أَيْدِيهِمَا نِصْفَيْنِ فَبَعْدَ الْحَلْفِ كَذَلِكَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.