فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَصَحَّ الْإِقْرَارُ بِالْحَمْلِ) الْمُحْتَمَلِ وُجُودُهُ وَقْتَهُ وَلَوْ غَيْرَ آدَمِيٍّ مُطْلَقًا

٢٤٬٦١٦

بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ لِلرَّضِيعِ يَصِحُّ وَإِنْ بَيَّنَ سَبَبًا غَيْرَ صَالِحٍ مِنْهُ حَقِيقَةً كَالْإِقْرَاضِ وَلَهُ إنْ بَيَّنَ سَبَبًا صَالِحًا وَإِلَّا فَلَا كَمَا إذَا أَبْهَمَ أَوْ بَيَّنَ سَبَبًا غَيْرَ صَالِحٍ كَالْقَرْضِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ لَهُ إذَا عَلِمَ وُجُودَهُ وَقْتَهُ أَوْ احْتَمَلَ بِأَنْ تَضَعَهُ لِأَقَلَّ مِنْ مُدَّتِهِ إنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً وَلِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْفِرَاقِ إنْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً

تعليق

ثُمَّ إنْ وَلَدَتْهُ حَيًّا كَانَ لَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ مَيِّتًا يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي أَوْ وَرَثَةِ أَبِيهِ وَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فَإِنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَإِلَّا فَكَذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ وَفِي الْإِرْثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَلَهُ إنْ بَيَّنَ سَبَبًا صَالِحًا) الضَّمِيرُ فِي لَهُ لِلْحَمْلِ وَالظَّاهِرُ أَنْ مَحَلَّ قَوْلِهِ

٨٬٣١٨

بِخِلَافِ الْإِقْرَارِ لِلرَّضِيعِ إلَخْ بَعْدَ هَذَا فَتَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ سَهْوٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ وَلَدَتْهُ مَيِّتًا إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ يَعْنِي إنْ قَالَ الْمُقِرُّ أَوْصَى لَهُ بِهِ فُلَانٌ ثُمَّ وُلِدَ مَيِّتًا فَإِنَّهُ يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي الَّذِي قَالَ الْمُقِرُّ إنَّهُ أَوْصَى لِلْحَمْلِ وَقَوْلُهُ أَوْ وَرَثَةِ أَبِيهِ يَعْنِي إنْ قَالَ الْمُقِرُّ مَاتَ أَبُوهُ فَوَرِثَهُ فَإِنَّهُ يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ أَبِيهِ إنْ وُلِدَ مَيِّتًا عَمَلًا بِقَوْلِهِ الْمُقِرُّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(والإجماع) وهو ما ليس فيه خلاف يستند إلى دليل شرعي، وغير المستند يسمى خلافًا لا اختلافًا،

١٠٬٦٠٧

قال في (الهداية) : والمعتبر الاختلاف في الصدر الأول انتهى، وعليه

١٠٬٦٠٨

فرع بعضهم أن للقاضي أن يبطل ما قضى به المالكي والشافعي برأيه وإنما ينفذه إذا كان قول أحدهما موافقًا لقول . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بعض الصحابة أو التابعين باعتبار أنه مختلف فيه في الصدر الأول لا باعتبار أنه قول أحدهما.

١٠٬٦٠٩

قال في (الفتح) : وعندي أن هذا لا يعول عليه،

١٠٬٦١٠

فإن صح أن مالكًا وأبا حنيفة والشافعي مجتهدون فلا شك في كون المحل اجتهاديًا وإلا فلا، وإلا شك أنهم أهل اجتهاد ورفعة، ويؤيده ما في (الذخيرة) خالع الأب الصغيرة على صداقها ورآه خيرًا لها صح عند مالك وبرئ الزوج عنه،

١٠٬٦١١

فلو قضى به قاضٍ نفذ،

١٠٬٦١٢

وفي (المنتقى) قضى بجواز إن بلا شهود نفذ لأن المسألة مختلف فيها، فمالك وعثمان البستي يشترطان الإعلان لأن الشهود وقد اعتبر خلافهما لأن الموضع موضع اشتباه الدليل إذ اعتبار النكاح بسائر التصرفات يقتضي أن لا يشترط الشهادة انتهى.

١٠٬٦١٣

فإذا كان معارضة المعنى للدليل السمعي توجب اشتباه الدليل محل اجتهاد ينفذ القضاء فيه فكل خلاف بين الشافعي ومالك أو بيننا وبينهم أو واحدهم محل اشتباه الدليل حينئذ إذ لا يخلو عن مثل ذلك ولا يجوز نقضه من غير توقف على كونه بين الصدر الأول انتهى، ما في (الفتح) .

١٠٬٦١٤

والحاصل أن قضاء الدين إن كان موافقًا للدين الشرعي أو مختلفًا فيه اختلافًا مستندًا إلى دليل لا ينقض،

١٠٬٦١٥

وإن كان الخلاف في نفس القضاء لا ينفذ إلا بتنفيذ قاضٍ آخر في الصحيح من المذهب كالقضاء على الغائب وله وقضاء المحدود في قذف وشهادته بعد التبرئة وقضاء الفاسق وشهادته قبل التوبة،

١٠٬٦١٦

وإن كان مخالفًا للدليل الشرعي لا ينفذ.

١٠٬٦١٧

ولو نفذ كالقضاء بالقصاص يتعين الولي واحدًا من أهل المحلة مع يمينه أو بصحة نكاح المعتدة والوقت أو بجواز نكاح الجدة أو امرأة الجد أو بسقوط الدين بمضي سنتين أو بجواز بيع جنين ذبحت أمه ومات في بطنها أو بحل المطلقة ثلاثًا قبل أن يدخل به الثاني أو بإبطال عفو المرأة عن القود أو بعدم وقوع الثلاثة جملة أو بعدم الوقوع على حبلى أو حائض أو قبل الدخول أو في طهر حاضت فيه أو فرق بحكم العجز عن النفقة حال الغيبة، أو بصحة نكاح مزنية الأب أو الابن أو أم مزنية أو بنتها أو بسقوط المهر بلا بينة أو إقرار أو بعدم تأجيل العنين أو بعدم صحة الرجعة بلا رضاها أو بعدم وقوع الزائد على الواحد أو بنصف الجهاز لمن طلق قبل الدخول قبل قبض المهر والتجهيز أو بالشهادة على خط أبيه أو في الحدود أو القصاص بشهادة رجل وامرأتين أو بما في ديوانه، وقد نسي أو بشهادة شاهد على صك لا يذكرها فيه إلا أنه يعرف خطه وختمه/ أو بشهادة من شهد على قضية مختومة من غير أن يقرأ عليه وبقضاء المرأة في حد أو قود وبقضاء عبد أو نصراني أو .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بقسامة في قتل أو فرق بشهادة واحدة على الرضاع، أو قضى لولده بشهادة الأجانب أو بجواز بيع أم الولد وبالزيادة في معلوم الإمام من أوقاف المسجد أو بعدم تملك الكفار مال المسلم المحرر بدراهم، أو بجواز بيع درهم بدرهمين أو بصحة صلاة المحدث، أو بالقسامة على أهل المحلة بتلف المال كالنفس أو بقرعته في رقيق، أو بعدم جواز تصرف المرأة في مالها بغير إذن زوجها أو بحلف المدعي أن فلانًا مات وهناك لوث من عداوة ظاهرة من المسائل مأخوذة من (الشرح) و (البزازية) و (جامع الفصولين) و (الخانية) و (الصيرفية) و (فتح القدير) .

١٠٬٦١٨

تتمة: في فتاوى الشيخ تقي الدين السبكي الشافعي أن قضاء القاضي ينقض عند الحنفية إذا كان حكمًا لا دليل عليه، ومخالفًا شرط الواقف مخالف للنص وهو حكه لا دليل عليه سواء كان نصه في الوقف نصًا أو ظاهرًا انتهى. وهو موافق لقول المشايخ شرطه كنص الشارع

١٠٬٦١٩

قال في شرح (المجمع) للمصنف: فيجب إتباعه والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب.

تم

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَصَحَّ الْإِقْرَارُ بِالْحَمْلِ وَلِلْحَمْلِ إنْ بَيَّنَ سَبَبًا صَالِحًا وَإِلَّا فَلَا) وَقَوْلُهُ إنْ بَيَّنَ سَبَبًا يَتَعَلَّقُ بِالْإِقْرَارِ لِلْحَمْلِ؛ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لِلْحَمْلِ هُوَ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ بَيَانُ السَّبَبِ الصَّالِحِ؛ لِأَنَّهُ إنْ بَيَّنَ فِيهِ سَبَبًا صَالِحًا بِأَنْ قَالَ مَاتَ أَبُوهُ فَوَرِثَهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ فُلَانٌ يَجُوزُ وَإِلَّا فَلَا، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لَهُ،

٨٬٧٨٤

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ السَّبَبَ وَأَمَّا الْإِقْرَارُ بِالْحَمْلِ فَجَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ،

٨٬٧٨٥

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ السَّبَبَ لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْخِلَافِيَّةِ أَنَّ الْإِقْرَارَ حُجَّةٌ مُوجِبَةٌ فَيَجِبُ إعْمَالُهُ مَا أَمْكَنَ، وَقَدْ أَمْكَنَ حَمْلُهُ عَلَى السَّبَبِ الصَّالِحِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّهُ وَرِثَهُ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ فَلَا يُصَارُ إلَى الْإِبْطَالِ مَعَ الْإِمْكَانِ فَصَارَ كَإِقْرَارِ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ أَوْ الصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِإِمْكَانِ الْجَوَازِ وَإِنْ احْتَمَلَ الْفَسَادَ بِأَنْ أَقَرَّ بِمَالٍ لَيْسَ مِنْ التِّجَارَةِ؛ وَلِهَذَا جَازَ إقْرَارُهُ بِالْحَمْلِ مَعَ احْتِمَالِ الْفَسَادِ وَلِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ لِجَوَازِهِ طَرِيقَيْنِ الْإِرْثُ وَالْوَصِيَّةُ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَيَبْطُلُ كَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَلْفٍ ثُمَّ بَاعَهُ وَعَبْدًا آخَرَ مَعَهُ مِنْ الْبَائِعِ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي الْعَبْدِ الْمُشْتَرَى،

٨٬٧٨٦

وَإِنْ أَمْكَنَ جَوَازُهُ بِأَنْ يُجْعَلَ الْأَلْفُ أَوْ أَكْثَرُ حِصَّةَ الْمُشْتَرِي وَالْبَاقِي حِصَّةُ الْآخَرِ

٨٬٧٨٧

بِخِلَافِ إقْرَارِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ؛ لِأَنَّ لِصِحَّتِهِ جِهَةً وَاحِدَةً وَهِيَ التِّجَارَةُ وَبِخِلَافِ الْإِقْرَارِ بِالْحَمْلِ؛ لِأَنَّ لِصِحَّتِهِ جِهَةً وَاحِدَةً وَهِيَ الْوَصِيَّةُ عَلَى مَا قَالُوا لِأَنَّ الْحَمْلَ وَحْدَهُ لَا يُمْلَكُ بِالْوَصِيَّةِ فَتَعَيَّنَتْ سَبَبًا؛ وَلِأَنَّ مُطْلَقَ الْإِقْرَارِ يَنْصَرِفُ إلَى الْإِقْرَارِ بِسَبَبِ التِّجَارَةِ؛ وَلِهَذَا يَجُوزُ إقْرَارُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ وَيَنْفُذُ إقْرَارُ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ عَلَى شَرِيكِهِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا جَازَ وَلَا نَفَذَ فَصَارَ كَمَا إذَا صَرَّحَ بِهِ وَلَا يُتَصَوَّرُ الْبَيْعُ مِنْ الْجَنِينِ وَلَا يَلِي عَلَيْهِ أَحَدٌ فَيَبْطُلُ

٨٬٧٨٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّ لِلْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَ صُوَرٍ

٨٬٧٨٩

إمَّا أَنْ يُبْهِمَ الْإِقْرَارَ فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ

٨٬٧٩٠

وَإِمَّا أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبًا صَالِحًا فَيَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ

٨٬٧٩١

وَإِمَّا أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبًا غَيْرَ صَالِحٍ فَلَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ وَلَا يُقَالُ ظَاهِرُ إقْرَارِهِ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ فَكَيْفَ يَقْدِرُ عَلَى إبْطَالِهِ بِبَيَانِ سَبَبٍ غَيْرِ صَالِحٍ وَالْإِبْطَالُ رُجُوعٌ عَنْ الْإِقْرَارِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَيْسَ بِرُجُوعٍ وَإِنَّمَا هُوَ بَيَانُ سَبَبٍ مُحْتَمَلٍ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَوْلِيَائِهِ بَائِعُهُ عَنْهُ فَيَحْسَبُ أَنَّ ذَلِكَ صَحِيحٌ فَيُقِرُّ بِهِ وَيُضِيفُهُ إلَى الْجَنِينِ أَيْضًا مَجَازًا كَمَا يُقَالُ بَنَى فُلَانٌ دَارًا،

٨٬٧٩٢

وَإِنْ كَانَ الْبَانِي غَيْرَهُ وَهُمْ الْأُجَرَاءُ ثُمَّ إذَا صَحَّ الْإِقْرَارُ لِلْحَمْلِ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا جَاءَتْ بِهِ فِي مُدَّةٍ يُعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْإِقْرَارِ أَوْ يُحْتَمَلُ، وَذَلِكَ بِأَنْ تَضَعَهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إذَا كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْفِرَاقِ إذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً

تعليق

ثُمَّ إنْ وَلَدَتْهُ حَيًّا كَانَ لَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ،

٨٬٧٩٣

وَإِنْ وَلَدَتْهُ مَيِّتًا يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي أَوْ وَرَثَةِ أَبِيهِ،

٨٬٧٩٤

وَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فَإِنْ كَانَا ذَكَرَيْنِ أَوْ أُنْثَيَيْنِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ،

٨٬٧٩٥

وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا ذَكَرًا وَالْآخَرُ أُنْثَى فَكَذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ وَفِي الْإِرْثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْحَمْلِ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ،

٨٬٧٩٦

وَإِنْ أُبْهِمْ وَلَمْ يُبَيَّنْ السَّبَبُ وَذَكَرْنَا الْفَرْقَ لِأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِقْرَارِ لَهُ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ حَمَلَ جَارِيَةً فَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ الْمُقَرُّ لَهُ إذَا عَلِمَ وُجُودَهُ وَقْتَ الْإِقْرَارِ أَوْ احْتَمَلَ ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّا،

٨٬٧٩٧

وَإِنْ كَانَ حَمَلَ بَهَائِمَ يُقَدَّرْ بِأَدْنَى مُدَّةٍ يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْخِبْرَةِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلِلْحَمْلِ إنْ بَيَّنَ سَبَبًا صَالِحًا إلَخْ) كَمَا إذَا قَالَ لِمَا فِي بَطْنِ فُلَانَةَ عَلَيَّ مِنْ جِهَةِ وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا لَهُ فُلَانٌ بِعَيْنِهَا أَوْ مِيرَاثٍ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِ فَاسْتَهْلَكَتْهَا عَلَيْهِ وَصَارَ ذَلِكَ دَيْنًا لِلْجَنِينِ عَلَيَّ أَوْ كَانَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَأَوْصَى بِهَا لِمَا فِي بَطْنِ فُلَانَةَ وَمَاتَ أَوْ كَانَ لِأَبِيهِ أَوْ قَرِيبٍ لَهُ آخَرَ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لَهُ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ قَوْلُهُ فَيَجِبُ إعْمَالُهُ مَا أَمْكَنَ) أَيْ؛

لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي كَلَامِ الْعَاقِلِ أَنْ يُصَحَّحَ مَهْمَا أَمْكَنَ وَقَدْ أَمْكَنَ بِالْحَمْلِ عَلَى أَنَّهُ اسْتَهْلَكَ مَالَ الْجَنِينِ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِمَّا أَنْ يُبَيِّنَ سَبَبًا غَيْرَ صَالِحٍ فَلَا يَجُوزُ) أَيْ إقْرَارُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِأَنْ قَالَ لِمَا فِي بَطْنِ فُلَانَةَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ بِالْبَيْعِ أَوْ الْإِجَارَةِ أَوْ الِاقْتِرَاضِ فَإِنَّ الْإِقْرَارَ لَمْ يُضَفْ إلَى مَحَلِّهِ فَإِنَّ الْجَنِينَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ أَنْ يَسْتَحِقَّ دَيْنًا بِالتِّجَارَةِ عَلَى أَحَدٍ؛ لِأَنَّ الْجَنِينَ لَا يَتَّجِرُ وَلَا يُتَّجَرُ لَهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْجَنِينُ أَهْلًا لِاسْتِحْقَاقِ الدَّيْنِ بِالسَّبَبِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ كَانَ مَا أَقَرَّ بِهِ لِلْجَنِينِ بِسَبَبِ التِّجَارَةِ كَذِبًا بِيَقِينٍ وَالْكَذِبُ بِيَقِينٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ فَيَكُونُ وُجُودُهُ بِمَنْزِلَةِ عَدَمِهِ فَكَانَ كَمَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَطَعَ يَدَ فُلَانٍ عَمْدًا أَوْ خَطَأٍ أَوْ يَدَ فُلَانٍ صَحِيحَةً لَا يَلْزَمُهُ بِهَذَا الْإِقْرَارِ شَيْءٌ؛

لِأَنَّهُ كَذِبٌ بِيَقِينٍ فَكَذَلِكَ هَذَا

٧٬١٠٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَقَرَّ لِرَضِيعٍ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ بِالْبَيْعِ أَوْ الْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّ الرَّضِيعَ مِنْ أَهْلِ أَنْ يَسْتَحِقَّ الدَّيْنَ لِهَذَا السَّبَبِ بِتِجَارَةِ وَلِيِّهِ؛ لِأَنَّهُ يَتَّجِرُ لَهُ إنْ كَانَ لَا يَتَّجِرُ هُوَ بِنَفْسِهِ

٧٬١٠٩

بِخِلَافِ الْجَنِينِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ أَوْ وَرَثَةُ أَبِيهِ) أَيْ فِيمَا إذَا قَالَ مَاتَ أَبُوهُ فَوَرِثَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ، وَإِنْ أُبْهِمَ وَلَمْ يُبَيَّنْ السَّبَبُ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَهُ وَجْهًا صَحِيحًا بِأَنْ أَوْصَى رَجُلٌ بِالْحَمْلِ لِآخَرَ وَمَاتَ فَأَقَرَّ وَارِثُهُ بِأَنَّ هَذَا الْحَمْلَ لِفُلَانٍ وَلَا وَجْهَ لِتَصْحِيحِهِ غَيْرَهُ فَتَعَيَّنَ طَرِيقُ التَّصْحِيحِ فَيَصِحُّ. اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.