وإن أقرّ بغلامٍ مجهولٍ يولد لمثله أنّه ابنه وصدّقه الغلام ثبت نسبه، ولو مريضًا
الشروح عليها
(وَإِنْ أَقَرَّ بِغُلَامٍ مَجْهُولٍ يُولَدُ لِمِثْلِهِ أَنَّهُ ابْنُهُ وَصَدَّقَهُ الْغُلَامُ) إنْ كَانَ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ (ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَوْ مَرِيضًا وَيُشَارِكُ الْوَرَثَةَ) وَإِنْ كَانَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ
وَكَذَا إذَا لَمْ يُولَدْ لِمِثْلِهِ أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ وَهُوَ يُعَبِّرُ
وَالْأَصَحُّ وَتُشْتَرَطُ هَذِهِ الشَّرَائِطُ الثَّلَاثَةُ فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالْوَلَدِ خَلَا أَنْ لَا يَكُونَ الْمُقِرُّ ثَابِتَ النَّسَبِ مِنْ الْغَيْرِ فَكَأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ بِتِلْكَ الصِّفَةِ هُنَاكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَقَرَّ بِغُلَامٍ مَجْهُولٍ يُولَدُ لِمِثْلِهِ) أَيْ لِمِثْلِ الْمُقِرِّ (أَنَّهُ ابْنُهُ وَصَدَّقَهُ الْغُلَامُ ثَبَتَ نَسَبُهُ، وَلَوْ مَرِيضًا وَشَارَكَ الْوَرَثَةَ) ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ مِنْ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ وَهُوَ أَيْضًا إقْرَارٌ عَلَى نَفْسِهِ مَا بَيَّنَّاهُ، وَلَيْسَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى غَيْرِهِ قَصْدًا فَيَصِحُّ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي الدَّعْوَى وَالْعَتَاقِ وَشُرِطَ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ لَا يُمْكِنُ ثُبُوتُهُ مِنْهُ وَلَا حَاجَةَ إلَى إثْبَاتِهِ لِاسْتِغْنَائِهِ بِهِ عَنْهُ، وَشُرِطَ أَنْ يُولَدَ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ كَيْ لَا يُكَذِّبَهُ الظَّاهِرُ وَشُرِطَ أَنْ يُصَدِّقَهُ الْغُلَامُ؛
لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ فَلَا يَثْبُتُ بِدُونِ تَصْدِيقِهِ إذَا كَانَ مُمَيِّزًا وَالْكَلَامُ فِيهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِ غَيْرِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبْلُ فَإِذَا صَحَّ إقْرَارُهُ شَارَكَ الْوَرَثَةَ فِي الْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ضَرُورَاتِ ثُبُوتِ النَّسَبِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَشَرَطَ) أَيْ الْمُصَنِّفُ ثَلَاثَةَ شُرُوطِ: الْأَوَّلُ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ مَعْرُوفَ النَّسَبِ لَا يَصِحُّ دَعْوَى نَسَبِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ مِنْ أَحَدٍ لَا يُقْبَلُ الْفَسْخُ بَعْدَ ذَلِكَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ شَارَكَ الْوَرَثَةَ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ بَعْدَ ذَلِكَ. اهـ. اخْتِيَارٌ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَصَحَّ إقْرَارُهُ بِالْوَلَدِ وَالْوَالِدَيْنِ) فِي النِّهَايَةِ مَا ذُكِرَ هُنَا مِنْ صِحَّةِ إقْرَارِ الْمُقِرِّ بِالْأُمِّ حَيْثُ قَالَ بِالْوَالِدَيْنِ مُوَافِقٌ لِرِوَايَةِ التُّحْفَةِ وَرِوَايَةِ شَرْحِ فَرَائِضِ السِّرَاجِيِّ لِمُصَنِّفِهِ وَمُخَالِفٌ لِعَامَّةِ النُّسَخِ مِنْ الْمَبْسُوطِ وَالْإِيضَاحِ وَالْجَامِعِ وَغَيْرِهَا. اهـ. مِعْرَاجٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.