وهلاك بدل الصّلح قبل التّسليم كاستحقاقه في الفصلين
الشروح عليها
(وَهَلَاكُ بَدَلِ الصُّلْحِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ كَاسْتِحْقَاقِهِ فِي فَصْلِ الْإِقْرَارِ وَفَصْلِ الْإِنْكَارِ وَالسُّكُوتِ) وَإِنْ ادَّعَى حَقًّا فِي دَارٍ مَجْهُولًا فَصُولِحَ عَلَى شَيْءٍ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ بَعْضُ الدَّارِ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا مِنْ الْعِوَضِ وَإِنْ ادَّعَى دَارًا فَصَالَحَهُ عَلَى قِطْعَةٍ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَزِيدَ دِرْهَمًا فِي بَدَلِ الصُّلْحِ أَوْ يُلْحِقَ بِهِ ذِكْرَ الْبَرَاءَةِ عَنْ دَعْوَى الْبَاقِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَنْ دَعْوَى الْمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ) قَالَ الرَّمْلِيُّ وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
قَالَ فِي الْمُسْتَصْفَى صُورَةُ دَعْوَى الْمَنَافِعِ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى الْوَرَثَةِ أَنَّ الْمَيِّتَ أَوْصَى بِخِدْمَةِ هَذَا الْعَبْدِ وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ لِأَنَّ الرِّوَايَةَ مَحْفُوظَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى اسْتِئْجَارَ عَيْنِ وَالْمَالِكِ يُنْكِرُ ثُمَّ صَالَحَ لَمْ يَجُزْ اهـ.
وَفِي الْأَشْبَاهِ لِلشَّارِحِ الصُّلْحُ جَائِزٌ عَنْ دَعْوَى الْمَنَافِعِ إلَّا دَعْوَى إجَارَةٍ كَمَا فِي الْمُسْتَصْفَى اهـ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلَاكُ بَدَلِ الصُّلْحِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ كَاسْتِحْقَاقِهِ فِي الْفَصْلَيْنِ) أَيْ فِي فَصْلِ الْإِقْرَارِ وَفِي فَصْلِ الْإِنْكَارِ وَالسُّكُوتِ فَإِذَا كَانَ كَاسْتِحْقَاقِهِ يَبْطُلُ بِهِ الصُّلْحُ؛ لِأَنَّ هَلَاكَ الْبَدَلِ فِي الْبَيْعِ يُبْطِلُ الْبَيْعَ فَكَذَا هَذَا، وَهَذَا فِي فَصْلِ الْإِقْرَارِ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ حَقِيقَةً عَلَى مَا مَرَّ،
وَكَذَا فِي فَصْلِ الْإِنْكَارِ وَالسُّكُوتِ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فِي حَقِّ الْمُدَّعِي فَيَبْطُلُ بِهَلَاكِهِ
فَلَوْ هَلَكَ بَعْضُهُ يَكُونُ كَاسْتِحْقَاقِ بَعْضِهِ حَتَّى يَبْطُلَ الصُّلْحُ فِي قَدْرِهِ وَيَبْقَى فِي الْبَاقِي كَمَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ هَذَا إذَا كَانَ الْبَدَلُ مِمَّا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ،
وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لَا يَبْطُلُ بِهَلَاكِهِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَعَيَّنَانِ فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ فَلَا يَتَعَلَّقُ الْعَقْدُ بِهِمَا عِنْدَ الْإِشَارَةِ إلَيْهِمَا، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِمِثْلِهِمَا فِي الذِّمَّةِ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْهَلَاكُ. (فَصْلٌ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.