فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(بِخِلَافِ الْحَدِّ) يَعْنِي بِخِلَافِ مَا إذَا صَالَحَ عَنْ دَعْوَى حَدٍّ بِأَنْ رَفَعَ الزَّانِيَ أَوْ شَارِبَ الْخَمْرِ أَوْ الْقَاذِفَ فَصَالَحَ هُوَ الرَّافِعَ حَتَّى يَتْرُكَ الدَّعْوَى لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِمَا دَفَعَ؛ لِأَنَّ الْحُدُودَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى لَا حَقُّ الرَّافِعِ وَالِاعْتِيَاضُ عَنْ حَقِّ الْغَيْرِ لَا يَجُوزُ؛ وَلِهَذَا لَوْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّ وَلَدَهَا مِنْ زَوْجِهَا الْمُطَلِّقِ فَأَنْكَرَ وَصَالَحَهَا عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تَتْرُكَ الدَّعْوَى كَانَ الصُّلْحُ بَاطِلًا؛ لِأَنَّ النَّسَبَ حَقُّ الْوَلَدِ،

٨٬٩٥٦

وَكَذَا لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ ظُلَّةٌ أَوْ كَنِيفٌ عَلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ فَخَاصَمَهُ رَجُلٌ عَلَى نَقْضِهِ فَصَالَحَهُ عَلَى شَيْءٍ كَانَ الصُّلْحُ بَاطِلًا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الطَّرِيقِ النَّافِذِ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَ وَاحِدٌ عَلَى الِانْفِرَادِ

٨٬٩٥٧

بِخِلَافِ مَا إذَا صَالَحَ الْإِمَامُ عَنْهُ عَلَى مَالٍ حَيْثُ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ لِلْإِمَامِ وِلَايَةً عَامَّةً وَلَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي مَصَالِحِهِمْ فَإِذَا رَأَى فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةً يَنْفُذُ؛ لِأَنَّ الِاعْتِيَاضَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ الْعَامِّ جَائِزٌ مِنْ الْإِمَامِ؛ وَلِهَذَا لَوْ بَاعَ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ صَحَّ بَيْعُهُ وَبِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ نَافِذٍ فَصَالَحَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ حَيْثُ يَجُوزُ فِي حَقِّهِ؛ لِأَنَّ الطَّرِيقَ مَمْلُوكَةٌ لِأَهْلِهَا فَيَظْهَرُ فِي حَقِّ الْأَفْرَادِ، وَالصُّلْحُ مَعَهُ مُفِيدٌ؛

لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِهِ حَقُّهُ ثُمَّ يَتَوَصَّلُ إلَى تَحْصِيلِ رِضَا الْبَاقِينَ فَيَجُوزُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ النَّسَبَ حَقُّ الْوَلَدِ) قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْكِفَايَةِ الْمُطَلَّقَةُ الْمُبَانَةُ ادَّعَتْ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ لِلْمُطَلِّقِ وَصَالَحَ مِنْ النَّسَبِ عَلَى مِائَةٍ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الْوَلَدِ وَأَيْضًا لَا يُمْكِنُ أَخْذُ الْوَلَدِ عَنْ النَّسَبِ،

٧٬٢٧٧

وَلَوْ ادَّعَتْ نِكَاحًا بِغَيْرِ وَلَدٍ فَصَالَحَ عَلَى مِائَةٍ لَمْ يَجُزْ وَيَسْتَرِدُّ الْمَالَ إنْ دَفَعَ؛ لِأَنَّ الْعِوَضَ عَلَى تَرْكِ النِّكَاحِ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ إلَى هُنَا لَفْظُهُ فِي الْكِفَايَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.