وكلّ شرطٍ يوجب جهالة الرّبح يفسدها وإلّا لا
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكُلُّ شَرْطٍ يُوجِبُ جَهَالَةَ الرِّبْحِ يُفْسِدُهَا وَإِلَّا لَا وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ كَشَرْطِ الْوَضِيعَةِ عَلَى الْمُضَارِبِ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ مُؤَدِّيًا إلَى جَهَالَةِ الرِّبْحِ لَا يُفْسِدُهَا بَلْ يَبْطُلُ الشَّرْطُ وَاَلَّذِي يُؤَدِّي إلَى جَهَالَةِ الرِّبْحِ مِنْ الشُّرُوطِ أَنْ يَشْتَرِطَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْمُضَارِبِ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ أَرْضَهُ لِيَزْرَعَهَا سَنَةً، أَوْ دَارِهِ لِيَسْكُنَهَا سَنَةً، وَذَلِكَ مُفْسِدٌ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ بَعْضَ الرِّبْحِ عِوَضًا عَنْ عَمَلِهِ وَالْبَعْضَ أُجْرَةَ دَارِهِ أَوْ أَرْضِهِ وَلَا يَعْلَمُ حِصَّةَ الْعَمَلِ حَتَّى تَجِبَ حِصَّتُهُ وَيَسْقُطُ مَا أَصَابَ مَنْفَعَةَ الدَّارِ،
وَلَوْ شَرَطَ ذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ لِلْمُضَارِبِ صَحَّ الْعَقْدُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفْضِي إلَى جَهَالَةِ حِصَّةِ الْعَمَلِ إذْ نَصِيبُهُ مِنْ الرِّبْحِ مُقَابَلٌ بِعَمَلِهِ لَا غَيْرُ وَلَا جَهَالَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا شَرَطَ لَهُ جُزْءًا مَعْلُومًا مِنْ الرِّبْحِ شَائِعًا، ثُمَّ هُوَ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ فَيَبْطُلُ هُوَ دُونَهَا؛ لِأَنَّ الْمُضَارَبَةَ لَا تَفْسُدُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ كَالْوَكَالَةِ وَالْهِبَةِ؛ لِأَنَّ صِحَّتَهَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبْضِ كَالْهِبَةِ وَشَرْطُ الْوَضِيعَةِ شَرْطٌ زَائِدٌ لَا يُوجِبُ قَطْعَ الشَّرِكَةِ فِي الرِّبْحِ وَلَا الْجَهَالَةَ فِيهِ فَلَا يَكُونُ مُفْسِدًا وَتَكُونُ الْوَضِيعَةُ وَهُوَ الْخُسْرَانُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ؛
لِأَنَّ مَا فَاتَ جُزْءٌ مِنْ الْمَالِ بِالْهَلَاكِ يَلْزَمُ صَاحِبَ الْمَالِ دُونَ غَيْرِهِ وَالْمُضَارِبُ أَمِينٌ فِيهِ فَلَا يَلْزَمُهُ بِالشَّرْطِ فَصَارَ الْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ شَرْطٍ يُوجِبُ جَهَالَةً فِي الرِّبْحِ، أَوْ قَطْعَ الشَّرِكَةِ فِيهِ مُفْسِدٌ وَمَا لَا فَلَا.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ صَحَّ الْعَقْدُ وَبَطَلَ الشَّرْطُ) قَالَ مُحَمَّدٌ فِيمَنْ دَفَعَ أَلْفًا مُضَارَبَةً عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَعَلَى أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ رَبُّ الْمَالِ أَرْضَهُ يَزْرَعُهَا سَنَةً أَوْ عَلَى أَنْ يُسْكِنَهُ دَارِهِ سَنَةً فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَلْحَقَ بِهَا شَرْطًا لَا تَقْتَضِيهِ،
وَلَوْ كَانَ الْمُضَارِبُ هُوَ الَّذِي شُرِطَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ أَرْضَهُ لِيَزْرَعَهَا رَبُّ الْمَالِ سَنَةً أَوْ يَدْفَعَ دَارِهِ إلَى رَبِّ الْمَالِ يَسْكُنُهَا سَنَةً فَسَدَتْ الْمُضَارَبَةُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ نِصْفَ نِصْفِ الرِّبْحِ عِوَضًا عَنْ عَمَلِهِ وَعَنْ أُجْرَةِ الدَّارِ وَالْأَرْضِ فَصَارَ حِصَّةُ الْعَمَلِ مَجْهُولًا بِالْعَقْدِ فَلَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ كَذَا فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمُضَارَبَةَ لَا تَفْسُدُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ) أَيْ كَمَا لَوْ شَرَطَ لُزُومَ الْمُضَارَبَةِ
بِخِلَافِ شَرْطٍ يُوجِبُ جَهَالَةَ الرِّبْحِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ مُوجَبَ الْعَقْدِ فَلَا يَنْعَقِدُ الْعَقْدُ إذْ الْعَقْدُ شُرِعَ لِإِثْبَاتِ مُوجَبِهِ؛ وَلِهَذَا لَوْ شَرَطَ عَمَلَ رَبِّ الْمَالِ يَفْسُدُ الْعَقْدُ،
وَإِنْ لَمْ يُوجِبْ جَهَالَةً فِي الرِّبْحِ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ يَمْنَعُ مُوجَبَ الْعَقْدِ إذْ مُوجَبُهُ تَسْلِيمُ الْمَالِ إلَى الْمُضَارِبِ وَذَا يَمْنَعُهُ ذَكَرَهُ فِي الذَّخِيرَةِ. اهـ. .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.