فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَإِنْ عَلِمَ وَالْمَالُ عُرُوضٌ بَاعَهَا ثُمَّ لَا يَتَصَرَّفُ فِي ثَمَنِهَا وَلَا يَمْلِكُ الْمَالِكُ فَسْخَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) لِأَنَّ لِلْمُضَارِبِ حَقًّا فِي الرِّبْحِ قَيَّدَ بِالْمُضَارَبَةِ لِأَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ إذَا فَسَخَ الشَّرِكَةَ وَمَالُهَا أَمْتِعَةٌ قَالُوا يَصِحُّ فَسْخُهُ

٢٤٬٧٤١

بِخِلَافِ الْمُضَارَبَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان مِنْ الشَّرِكَةِ وَالْمُرَادُ مِنْ الْعَرْضِ هُنَا أَنْ يَكُونَ خِلَافَ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ جِنْسَانِ هُنَا فَإِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دَرَاهِمَ وَعَزَلَهُ وَمَعَهُ دَنَانِيرُ لَهُ بَيْعُهَا بِالدَّرَاهِمِ اسْتِحْسَانًا وَلَهُ بَيْعُ الْعُرُوضِ بَعْدَ الْعَزْلِ بِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ وَإِنْ نَهَاهُ رَبُّ الْمَالِ عَنْ النَّسِيئَةِ كَمَا لَا يَصِحُّ نَهْيُهُ عَنْ الْمُسَافَرَةِ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَكَمَا لَا يَمْلِكُ عَزْلَهُ لَا يَمْلِكُ تَخْصِيصَ الْإِذْنِ لِأَنَّهُ عَزْلٌ مِنْ وَجْهٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ الْعَزْلَ الْحُكْمِيَّ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ بَيْعُ الْعُرُوضِ بَعْدَ مَوْتِ رَبِّ الْمَالِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَلَا يَنْعَزِلُ فِي الْحُكْمِيِّ إلَّا بِالْعِلْمِ

٢٤٬٧٤٢

بِخِلَافِ الْوَكِيلِ حَيْثُ يَنْعَزِلُ فِي الْحُكْمِيِّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ بِخِلَافِ الْمُضَارِبِ قَوْلُهُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ عَلِمَ وَالْمَالُ عُرُوضٌ بَاعَهَا) أَيْ عَلِمَ الْمُضَارِبُ بِالْعَزْلِ وَمَالُ الْمُضَارَبَةِ عُرُوضٌ بَاعَ الْعُرُوضَ وَلَا يَنْعَزِلُ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الرِّبْحِ وَلَا يَظْهَرُ إلَّا بِالنَّضِّ فَثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْبَيْعِ لِيَظْهَرَ ذَلِكَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (ثُمَّ لَا يَتَصَرَّفُ فِي ثَمَنِهَا) ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ بَعْدَ الْعَزْلِ كَانَ لِلضَّرُورَةِ حَتَّى يَظْهَرَ الرِّبْحُ إنْ كَانَ فِيهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ النَّضِّ فَصَارَ كَمَا إذَا عَزَلَهُ بَعْد مَا نَضَّ وَصَارَ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ عَزَلَهُ وَالْمَالُ نُقُودٌ لَكِنْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ بِجِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ قِيَاسًا؛

لِأَنَّ النَّقْدَيْنِ جِنْسٌ وَاحِدٌ مِنْ حَيْثُ الثَّمَنِيَّةُ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ بِجِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُضَارِبِ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ بِرَدِّ جِنْسِهِ فَكَانَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ ضَرُورَةً وَمَوْتُهُ وَارْتِدَادُهُ مَعَ اللُّحُوقِ وَجُنُونُهُ مُطْبَقًا وَالْمَالُ عُرُوضٌ كَعَزْلِهِ وَالْمَالُ عُرُوضٌ حَتَّى لَا يَمْنَعَهُ مَوْتُ رَبِّ الْمَالِ مِنْ بَيْعِهِ كَمَا لَا يَمْنَعُهُ عَزْلُهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ جَوَازَ بَيْعِهِ لَهُ بَعْدَ الْعَزْلِ لِأَجْلِ حَقِّ الْمُضَارِبِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ رِبْحٌ فَيَظْهَرُ، وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْعَزْلُ حُكْمِيًّا، أَوْ قَصْدِيًّا؛

لِأَنَّ حَقَّهُ ثَابِتٌ فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ

٩٬١٢٤

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ حَتَّى بِأَنْ نَضَّ كُلُّهُ، أَوْ كَانَ وَكِيلًا لَا مُضَارِبًا حَيْثُ يَخْتَلِفُ فِيهِ بَيْنَ الْعَزْلِ الْقَصْدِيِّ وَالْحُكْمِيِّ حَتَّى لَا يَنْعَزِلَ فِي الْقَصْدِيِّ إلَّا إذَا عَلِمَ وَفِي الْحُكْمِيِّ يَنْعَزِلُ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي الْوَكَالَةِ وَهُنَا لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ هُوَ ثُبُوتُ حَقِّهِ، وَهُوَ ثَابِتٌ فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُمَا يَسْتَوِيَانِ فِيهِ أَنَّ الْعِلْمَ بِالْعَزْلِ لَا تَأْثِيرَ لَهُ هُنَا فَكَذَا كَوْنُهُ حُكْمِيًّا؛

لِأَنَّ الْقَصْدِيَّ بَعْدَ الْعِلْمِ يُسَاوِي الْحُكْمِيَّ مُطْلَقًا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَلَا يَظْهَرُ إلَّا بِالنَّضِّ) فِي الْمُغْرِبِ نَضِيضُ الْمَاءِ خُرُوجُهُ مِنْ الْحَجَرِ أَوْ نَحْوِهِ وَسَيَلَانُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَمِنْهُ خُذْ مَا نَضَّ لَك مِنْ دَيْنِك أَيْ مَا تَيَسَّرَ وَحَصَلَ وَفِي الْحَدِيثِ «يَقْتَسِمَانِ مَا نَضَّ بَيْنَهُمَا مِنْ الْعَيْنِ» أَيْ صَارَ وَرِقًا وَعَيْنًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَتَاعًا وَالنَّاضُّ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ. اهـ. كَاكِيٌّ وَقَوْلُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ مِنْهُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْفَائِقِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ مِنْ نَاضِّ الْمَالِ هُوَ مَا نَضَّ مِنْهُ أَيْ صَارَ وَرِقًا وَعَيْنًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَتَاعًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لَكِنْ مِنْ خِلَافِ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ دَرَاهِمَ وَالنَّاضُّ دَنَانِيرَ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.