وقبضٍ في المجلس بلا إذنه وبعده به
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَقَبْضٍ بِلَا إذْنٍ فِي الْمَجْلِسِ وَبَعْدَهُ بِهِ) يَعْنِي وَبَعْدَ الْمَجْلِسِ لَا بُدَّ مِنْ الْإِذْنِ صَرِيحًا فَأَفَادَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ فِيهَا لِثُبُوتِ الْمِلْكِ لَا لِلصِّحَّةِ وَالتَّمَكُّنُ مِنْ الْقَبْضِ كَالْقَبْضِ وَلِهَذَا
قَالَ فِي الِاخْتِيَارِ وَلَوْ وُهِبَ مِنْ رَجُلٍ ثَوْبًا فَقَالَ قَبَضْته صَارَ قَابِضًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَجُعِلَ تَمَكُّنُهُ مِنْ الْقَبْضِ كَالْقَبْضِ كَالتَّخْلِيَةِ فِي الْبَيْعِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ فِي يَدِهِ. اهـ.
وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّهُ لَوْ نَهَاهُ عَنْ الْقَبْضِ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ لَا فِي الْمَجْلِسِ وَلَا بَعْدَهُ لِأَنَّ صِحَّةَ قَبْضِهِ فِي الْمَجْلِسِ لِأَجْلِ أَنَّهُ أَذِنَ بِهِ دَلَالَةً لِتَسْلِيطِهِ عَلَيْهِ بِهَا فَإِذَا نَهَاهُ كَانَ صَرِيحًا وَهُوَ يَفُوقُهَا وَلَوْ وَهَبَ لِرَجُلٍ ثِيَابًا فِي صُنْدُوقٍ مُقْفَلٍ وَدَفَعَ إلَيْهِ الصُّنْدُوقَ لَمْ يَكُنْ قَبْضًا وَإِنْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَفْتُوحًا كَانَ قَبْضًا لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْقَبْضُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ
(قَوْلُهُ وَالتَّمَكُّنُ مِنْ الْقَبْضِ كَالْقَبْضِ)
قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْهِبَةَ لَا تَتِمُّ إلَّا بِالْقَبْضِ وَالْقَبْضُ نَوْعَانِ حَقِيقِيٌّ وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ وَحُكْمِيٌّ وَذَلِكَ بِالتَّخْلِيَةِ وَقَدْ أَشَارَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إلَى الْقَبْضِ الْحُكْمِيِّ وَهُوَ الْقَبْضُ بِطَرِيقِ التَّخْلِيَةِ وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ التَّخْلِيَةُ لَيْسَتْ بِقَبْضٍ وَهَذَا الْخِلَافُ فِي الْهِبَةِ الصَّحِيحَةِ
فَأَمَّا الْهِبَةُ الْفَاسِدَةُ فَالتَّخْلِيَةُ لَيْسَتْ بِقَبْضٍ اتِّفَاقًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.