فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَإِنْ قَسَمَهُ وَسَلَّمَهُ صَحَّ) أَيْ لَوْ وَهَبَ مُشَاعًا يُقَسَّمُ ثُمَّ قَسَّمَهُ وَسَلَّمَهُ صَحَّ وَمَلَّكَهُ لِأَنَّ التَّمَامَ بِالْقَبْضِ وَعِنْدَهُ لَا شُيُوعَ فَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ قَبَضَهُ مُشَاعًا لَا يَمْلِكُهُ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهِ لِأَنَّهَا هِبَةٌ فَاسِدَةٌ مَآلًا وَهِيَ مَضْمُونَةٌ بِالْقَبْضِ وَلَا تُفِيدُ الْمِلْكَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ

٢٤٬٨٤٥

فَلَوْ بَاعَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ لَا يَصِحُّ كَذَا فِي الْمُبْتَغَى بِالْمُعْجَمَةِ وَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ دِرْهَمَيْنِ إلَى رَجُلٍ وَقَالَ أَحَدُهُمَا هِبَةٌ لَك وَالْآخَرُ أَمَانَةٌ عِنْدَك فَهَلَكَا جَمِيعًا يَضْمَنُ دِرْهَمَ الْهِبَةِ وَهُوَ فِي الْآخَرِ أَمِينٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خان وَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ وَهَبَ نِصْفَ الدَّارِ مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُسَلِّمْ ثُمَّ وَهَبَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ فَسَلَّمَ جَمِيعَ الدَّارِ مِنْهُ جُمْلَةً يَجُوزُ وَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ وَهَبَ نِصْفَ الدَّارِ لِرَجُلٍ فَسَلَّمَ ثُمَّ وَهَبَ النِّصْفَ الْبَاقِي لِذَلِكَ الرَّجُلِ فَسَلَّمَ فَكِلَا الْعَقْدَيْنِ فَاسِدٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِسْبِيجَابِيُّ وَبِمَا ذَكَرَهُ هُنَا عُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ تَصِحُّ فِي مَحُوزٍ مَقْسُومٍ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تُمْلَكُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ

٢٤٬٨٤٦

لَا أَنَّ الصِّحَّةَ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى الْقِسْمَةِ لِأَنَّهُ لَوْ وَهَبَ شَائِعًا يُقَسَّمُ تَصِحُّ الْهِبَةُ مِنْ غَيْرِ مِلْكٍ وَلِهَذَا لَوْ قَبَضَهُ مَقْسُومًا مَا مَلَكَهُ وَلَوْ كَانَ شَرْطًا لِلصِّحَّةِ لَاحْتِيجَ إلَى تَجْدِيدِ الْعَقْدِ كَمَا لَا يَخْفَى

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ وَهَبَ نِصْفَ الدَّارِ إلَخْ)

٨٬٣٥٩

قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ بِرَمْزِ فَتَاوَى الْقَاضِي ظَهِيرٍ

٨٬٣٦٠

وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَوْهُوبِ مَقْسُومًا مُفْرَزًا وَقْتَ الْقَبْضِ لَا وَقْتَ الْهِبَةِ حَتَّى لَوْ وَهَبَ نِصْفَ دَارِ شَائِعًا وَلَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى وَهَبَ النِّصْفَ الْآخَرَ وَسَلَّمَ الْكُلَّ جَازَ اهـ.

ثُمَّ رَمَزَ لخواهر زاده الشُّيُوعُ حَالَةَ الْقَبْضِ يَمْنَعُ الْهِبَةَ وَحَالَةَ الْعَقْدِ لَا يَمْنَعُ وَالتَّخْلِيَةَ فِي الْهِبَةِ الصَّحِيحَةِ قَبْضٌ لَا فِي الْفَاسِدَةِ. اهـ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِنْ قَسَّمَهُ وَسَلَّمَهُ صَحَّ) أَيْ وَلَوْ وَهَبَ مَشَاعًا، ثُمَّ قَسَّمَهُ وَسَلَّمَهُ جَازَ؛ لِأَنَّ تَمَامَ الْهِبَةِ بِالْقَبْضِ وَعِنْدَهُ لَا شُيُوعَ فِيهِ،

٩٬٢٥٢

وَلَوْ سَلَّمَهُ شَائِعًا لَا يَمْلِكُهُ حَتَّى لَا يَنْفُذَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ وَيَكُونُ مَضْمُونًا عَلَيْهِ وَيَنْفُذُ فِيهِ تَصَرُّفُ الْوَاهِبِ ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ وَقَاضِي خَانْ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ رُسْتُمَ مِثْلُهُ وَذَكَرَ عِصَامٌ أَنَّهَا تُفِيدُ الْمِلْكَ وَبِهِ أَخَذَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لَوْ وَهَبَ مَشَاعًا، ثُمَّ قَسَّمَهُ وَسَلَّمَهُ جَازَ)

٧٬٦٥٥

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ قَالَ وَمَنْ وَهَبَ شَخْصًا مَشَاعًا فَالْهِبَةُ فَاسِدَةٌ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ أَيْ قَالَ الْقُدُورِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَتَمَامُهُ فِيهِ فَإِنْ قَسَّمَهُ وَسَلَّمَهُ جَازَ وَأَرَادَ بِهِ الْهِبَةَ فِيمَا يُقْسَمُ؛ لِأَنَّ هِبَةَ الْمَشَاعِ فِيمَا لَا يُقْسَمُ صَحِيحَةٌ، وَلِهَذَا قَالَ الْكَرْخِيُّ وَإِنْ وَهَبَ لَهُ مَشَاعًا، ثُمَّ قَسَّمَ مَا وَهَبَ وَأَفْرَزَهُ، ثُمَّ سَلَّمَهُ إلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ جَازَ،

٧٬٦٥٦

وَكَذَلِكَ إذَا وَهَبَ دَارًا فِيهَا طَعَامٌ لِلْوَاهِبِ أَوْ ثَمَرَةً مُعَلَّقَةً فِي نَخْلٍ أَوْ زَرْعًا فِي أَرْضٍ فَأَخْرَجَ الطَّعَامَ مِنْ الدَّارِ وَجَدَّ الثَّمَرَةَ مِنْ النَّخْلِ وَحَصَدَ الزَّرْعَ، ثُمَّ سَلَّمَ ذَلِكَ مَحُوزًا مُفْرَزًا جَازَ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى حَالِ الْقَبْضِ دُونَ حَالِ الْعَقْدِ. إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَرْخِيِّ وَذَلِكَ أَنَّ هِبَةَ الْمَشَاعِ إنَّمَا فَسَدَتْ أَوْ لَمْ تَتِمَّ عَلَى مَا هُوَ الصَّحِيحُ لِمَعْنَى الْإِشَاعَةِ فَقَدْ زَالَ ذَلِكَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَالتَّسْلِيمِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا وَبَيَّنَ أَنَّهَا لَوْ حَازَتْهُ وَقَبَضَتْهُ جَازَ فَلَوْلَا أَنَّ الْعَقْدَ فِي الْمَشَاعِ وَقَعَ صَحِيحًا لَمْ تَمْلِكْهُ بِالْحِيَازَةِ وَالْقَبْضِ. اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.