فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فِي مَحُوزٍ مَقْسُومٍ وَمُشَاعٍ لَا يُقَسَّمُ) أَيْ تَجُوزُ الْهِبَةُ فِيمَا ذُكِرَ قَيَّدَ بِالْمَحُوزِ لِأَنَّ الْمُتَّصِلَ كَالثَّمَرَةِ عَلَى الشَّجَرِ لَا تَجُوزُ هِبَتُهُ وَقَيَّدَ الْمُشَاعَ بِمَا لَمْ يُقَسَّمْ لِأَنَّ هِبَةَ الْمُشَاعِ الَّذِي تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ لَا يَصِحُّ وَأَطْلَقَهَا فَشَمِلَ الْهِبَةَ مِنْ الشَّرِيكِ مُشَاعًا يُقَسَّمُ قَيَّدَ بِالْهِبَةِ لِأَنَّ بَيْعَ الشَّائِعِ جَائِزٌ فِيمَا يُقَسَّمُ وَمَا لَا يُقَسَّمُ

٢٤٬٨٢٩

وَأَمَّا إجَارَتُهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ الشَّرِيكِ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهِيَ فَاسِدَةٌ عَلَى قَوْلِهِ فَيَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ عَلَى الْأَصَحِّ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِبُطْلَانِهَا فَلَمْ يُوجِبْ شَيْئًا

٢٤٬٨٣٠

وَأَمَّا الشُّيُوعُ الطَّارِئُ فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يُفْسِدُ الْإِجَارَةَ

٢٤٬٨٣١

وَأَمَّا إعَارَتُهُ فَجَائِزَةٌ إنْ كَانَتْ مِنْ شَرِيكِهِ وَإِلَّا فَإِنْ سَلَّمَ الْكُلَّ فَهِيَ إعَارَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِلْكُلِّ وَإِلَّا لَا يُجْبَرُ

٢٤٬٨٣٢

وَأَمَّا رَهْنُهُ فَهُوَ فَاسِدٌ فِيمَا يَنْقَسِمُ أَوْ لَا مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ

٢٤٬٨٣٣

بِخِلَافِ الرَّهْنِ مِنْ اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ

٢٤٬٨٣٤

وَأَمَّا وَقْفُهُ فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ فِيمَا يَحْتَمِلُهَا وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَحْتَمِلُهَا فَجَائِزٌ اتِّفَاقًا وَأَفْتَى الْكَثِيرُ بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ وَاخْتَارَ مَشَايِخُ بَلْخٍ قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ

٢٤٬٨٣٥

وَأَمَّا وَدِيعَتُهُ فَجَائِزَةٌ وَتَكُونُ مَعَ الشَّرِيكِ

٢٤٬٨٣٦

وَأَمَّا قَرْضُهُ فَجَائِزٌ كَمَا إذَا دَفَعَ إلَيْهِ أَلْفًا وَقَالَ خَمْسَمِائَةٍ قَرْضًا وَخَمْسَمِائَةٍ شِرْكَةً كَذَا فِي النِّهَايَةِ هُنَا.

٢٤٬٨٣٧

وَأَمَّا غَصْبُهُ فَمُتَصَوَّرٌ قَالَ الْبَزَّازِيُّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَذَكَرَ لَهُ فِي الْفُصُولِ صُوَرًا

٢٤٬٨٣٨

وَأَمَّا صَدَقَتُهُ فَكَهِبَتِهِ إلَّا إذَا تَصَدَّقَ بِالْكُلِّ عَلَى اثْنَيْنِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِذَا عُرِفَ هَذَا فَهِبَةُ الْمُشَاعِ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ تُفِيدُ الْمِلْكَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِالْقِسْمَةِ لِأَنَّهَا لَا تُمْكِنُ

٢٤٬٨٣٩

وَأَمَّا الْمُهَايَأَةُ فَلَا تَجِبُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّهَا إعَارَةٌ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَصِيرُ مُعِيرًا نَصِيبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ وَالْجَبْرُ عَلَى الْإِعَارَةِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ

٢٤٬٨٤٠

وَفِي رِوَايَةٍ تَجِبُ ثُمَّ الْحَدُّ الْفَاصِلُ بَيْنَ مَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ وَمَا لَا يَحْتَمِلُهَا أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا الْقِسْمَةَ وَأَبَى الْآخَرُ فَإِنْ كَانَ لِلْقَاضِي أَنْ يُجْبِرَ الْآبِي عَلَى الْقِسْمَةِ فَهُوَ مِمَّا يَحْتَمِلُهَا كَالدَّارِ وَالْبَيْتِ الْكَبِيرِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُجْبِرُهُ فَهُوَ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُهَا كَالْعَبْدِ وَالْحَمَّامِ وَالْبَيْتِ الصَّغِيرِ وَالْحَائِطِ

٢٤٬٨٤١

وَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ هِبَةِ الْمُشَاعِ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُهَا أَنْ يَكُونَ قَدْرًا مَعْلُومًا حَتَّى لَوْ وَهَبَ نَصِيبَهُ مِنْ عَبْدٍ وَلَمْ يُعْلِمْهُ بِهِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهَا جَهَالَةٌ تُوجِبُ الْمُنَازَعَةَ وَمِمَّا لَا يَحْتَمِلُهَا الدِّرْهَمُ الصَّحِيحُ حَتَّى لَوْ وَهَبَ دِرْهَمًا صَحِيحًا لِرَجُلَيْنِ صَحَّ.

٢٤٬٨٤٢

وَلَوْ كَانَ مَعَهُ دِرْهَمَانِ فَقَالَ لِرَجُلٍ وَهَبْت لَك دِرْهَمًا مِنْهُمَا فَإِنْ كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ لَمْ تَجُزْ الْهِبَةُ إلَّا أَنْ يُفْرِزَ أَحَدَهُمَا وَإِنْ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ يَجُوزُ لِعَدَمِ احْتِمَالِهِمَا

٢٤٬٨٤٣

فَأَمَّا فِي الْمُقَطَّعَةِ فَلَا تَجُوزُ إلَّا بِالْإِفْرَازِ وَلَوْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَوَهَبَ أَحَدُهُمَا لِهَذَا الْعَبْدِ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ لَا تَصِحُّ أَصْلًا وَإِنْ كَانَ لَا يَحْتَمِلُهَا صَحَّتْ فِي نَصِيبِ صَاحِبِهِ وَلَوْ وَهَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ لِآخَرَ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَائِمًا لَمْ يَصِحَّ لِاحْتِمَالِهِ الْقَسْمَ وَإِنْ كَانَ مُسْتَهْلَكًا صَحَّ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَحْتَمِلُهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الصِّحَاحِ يُقَالُ سَهْمٌ شَائِعٌ أَيْ غَيْرُ مَقْسُومٍ وَأَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِالشُّيُوعِ الْمَانِعِ الشُّيُوعَ الْمُقَارِنَ لِلْعَقْدِ لَا الطَّارِئَ كَأَنْ يَرْجِعَ الْوَاهِبُ فِي بَعْضِ الْهِبَةِ شَائِعًا فَإِنَّهُ لَا يُفْسِدُهَا

٢٤٬٨٤٤

أَمَّا الِاسْتِحْقَاقُ فَيُفْسِدُ الْكُلَّ لِأَنَّهُ مُقَارِنٌ لَا طَارِئٌ قَيَّدْنَا بِالْهِبَةِ لِأَنَّ الرَّهْنَ يُبْطِلُهُ الشُّيُوعُ الطَّارِئُ كَالْمُقَارِنِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُهَايَأَةُ فَلَا تَجِبُ إلَخْ) قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ الَّذِي يُفِيدُهُ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْمُهَايَأَةِ لِأَنَّهَا قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ وَالتَّبَرُّعُ وَقَعَ فِي الْعَيْنِ فَيَكُونُ إيجَابًا فِي غَيْرِ مَا تَبَرَّعَ بِهِ فَلَا يُبَالَى بِهِ وَإِنَّمَا الْمَحْظُورُ الْإِيجَابُ فِي عَيْنِ مَا تَبَرَّعَ بِهِ وَقَالَ قَاضِي زَادَهْ بَعْدَ نَقْلٍ أَنَّ الْمُهَايَأَةَ لَا تَجِبُ مَعَ عِلَّتِهِ عَنْ صَاحِبِ غَايَةِ الْبَيَانِ لَعَلَّ هَذَا الْجَوَابَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ التَّهَايُؤَ يَجِبُ وَيَجْرِي فِيهِ جَبْرُ الْقَاضِي إذَا طَلَبَهُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ لَا سِيَّمَا فِيمَا لَا يُقَسَّمُ نُصَّ عَلَيْهِ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ

(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ هِبَةِ الْمُشَاعِ إلَخْ) فِي الْهِنْدِيَّةِ لَوْ وَهَبَ نَصِيبَهُ مِنْ عَبْدٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَمْ يَجُزْ فَإِنْ عَلِمَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ عِنْدَ الْإِمَامِ دُونَهُمَا وَفِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُهُ لِفُلَانٍ يَكُونُ هِبَةً لَا تَجُوزُ بِدُونِ الْقَبْضِ وَفِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي قَالَ وَهَبْت نَصِيبِي مِنْ هَذِهِ الدَّارِ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ لَا يَعْلَمُ كَمْ نَصِيبُهُ صَحَّتْ اهـ.

وَلَعَلَّ الْمُتَفَاحِشَ جَهَالَتُهُ لَا تَصِحُّ هِبَتُهُ كَقَوْلِهِ وَهَبْتُك شَيْئًا مِنْ مَالِي أَوْ مِنْ كَذَا كَذَا بِخَطِّ السَّائِحَانِيِّ قُلْت وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة مِثْلُ مَا فِي الْمُنْيَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٧٤٢ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٧٤٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.