فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(فَإِنْ كَانَ حِينَ يُهَلُّ يُعْتَبَرُ بِالْأَهِلَّةِ وَإِلَّا فَالْأَيَّامِ) قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ عَلَى صِيغَةِ الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ يُبْصَرُ الْهِلَالُ،

٢٥٬٢٨٤

وَقَالَ أَرَادَ بِهِ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ اهـ.

قَالَ ابْنُ قَاضِي زَادَهْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ تَفْسِيرُ مَعْنَى حِينَ يُهَلُّ إذْ قَدْ عُلِمَ مَعْنَاهُ مِنْ التَّفْسِيرِ السَّابِقِ قَطْعًا، بَلْ مُرَادُهُ بِذَلِكَ بَيَانُ أَثَرِ قَوْلِهِ حِينَ يُهَلُّ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيَّ، بَلْ الْمُرَادُ مَعْنَاهُ الْعُرْفِيُّ وَهُوَ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الشَّهْرِ اهـ.

يَعْنِي إذَا وَقَعَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ فِي لَيْلَةِ الْهِلَالِ أَوْ فِي يَوْمِهَا تُعْتَبَرُ الْمُدَّةُ بِالْأَهِلَّةِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَمَا مَضَى شَيْءٌ مِنْ الشَّهْرِ يُعْتَبَرُ بِالْأَيَّامِ وَهُوَ أَنْ يُعْتَبَرَ كُلُّ شَهْرٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، وَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ الثَّانِي،

٢٥٬٢٨٥

وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ بِالْأَيَّامِ وَيُكَمَّلُ مِنْ الْأَخِيرِ وَيَبْقَى غَيْرُهُ عَلَى الْأَصْلِ وَلِلْإِمَامِ أَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ اعْتِبَارُ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ بِالْأَهِلَّةِ فَكَذَا الْبَقِيَّةُ. اهـ.

[أَخْذُ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِنْ كَانَ حِينَ يُهَلُّ تُعْتَبَرُ الْأَهِلَّةُ وَإِلَّا فَالْأَيَّامُ) يَعْنِي إذَا وَقَعَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ حِينَ يُهَلُّ الشَّهْرُ أَوْ كَانَ أَوَّلُهَا بِالتَّعْيِينِ كَذَلِكَ تُعْتَبَرُ شُهُورُ الْمُدَّةِ بِالْأَهِلَّةِ،

٩٬٤٤٤

وَإِنْ كَانَ أَوَّلُهَا بَعْدَ مَا مَضَى شَيْءٌ مِنْ الشَّهْرِ تُعْتَبَرُ الشُّهُورُ بِالْعَدَدِ وَهُوَ أَنْ يُعْتَبَرَ كُلُّ شَهْرٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،

٩٬٤٤٥

وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إذَا كَانَ ابْتِدَاؤُهَا فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ يُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ بِالْأَيَّامِ وَيُكَمَّلُ مِنْ الْأَخِيرِ وَيُعْتَبَرُ الْبَاقِي بِالْأَهِلَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّ الْأَهِلَّةَ هِيَ الْأَصْلُ فِي الشُّهُورِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ} وَالْأَيَّامُ بَدَلٌ عَنْ الْأَهِلَّةِ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ الْهِلَالُ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا» وَلَا يُصَارُ إلَى الْبَدَلِ إلَّا عِنْدَ تَعَذُّرِ الْأَصْلِ وَلَا تَعَذُّرَ إلَّا فِي الشَّهْرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ الْأَوَّلُ، وَقَدْ أَمْكَنَ تَكْمِيلُهُ مِنْ الْأَخِيرِ فَيُكَمَّلُ، وَبَقِيَ غَيْرُهُ عَلَى الْأَصْلِ وَلَهُ أَنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ اعْتِبَارُ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ بِالْهِلَالِ تَعَذَّرَ الْبَاقِي أَيْضًا بِالْأَهِلَّةِ؛

لِأَنَّ الشَّهْرَ الْأَوَّلَ يَجِبُ تَكْمِيلُهُ مِمَّا يَلِيهِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَجَمِيعُ الْأَشْهُرِ الَّتِي بَعْدَهُ قَبْلَ الْأَوَّلِ وَهُوَ مُحَالٌ،

٩٬٤٤٦

فَإِذَا كَمُلَ مِنْ الثَّانِي انْتَقَصَ الْآخَرُ فَوَجَبَ تَكْمِيلُهُ مِنْ الَّذِي يَلِيهِ،

٩٬٤٤٧

وَكَذَا كُلُّ شَهْرٍ إلَى آخِرِ الْمُدَّةِ فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُ بِالْأَيَّامِ ضَرُورَةً وَنَظِيرُهُ الْعِدَّةُ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الطَّلَاقِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ حِينَ يُهَلُّ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ يُبْصَرُ اهـ قَارِئُ الْهِدَايَةِ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ فِي شَرْحِهِ قَوْلَهُ حِينَ يُهَلُّ الْهِلَالُ بِقَوْلِهِ أَرَادَ بِهِ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ مِنْ الشَّهْرِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ حِينَ يُهَلُّ الْهِلَالُ بَلْ هُوَ أَوَّلُ اللَّيْلَةِ الْأُولَى مِنْ الشَّهْرِ اهـ وَكَتَبَ أَيْضًا مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ يَجُوزُ عَلَى صِيغَةِ الْمَبْنِيِّ لِلْفَاعِلِ وَعَلَى صِيغَةِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ جَمِيعًا

٧٬٨٣٣

قَالَ فِي الْجَمْهَرَةِ هَلَّ الْهِلَالُ وَأُهِلَّ وَدَفَعَ الْأَصْمَعِيُّ هَلَّ وَقَالَ لَا يُقَالُ إلَّا أُهِلَّ وَأَهْلَلْنَا نَحْنُ إذَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَنْ يُعْتَبَرَ كُلُّ شَهْرٍ ثَلَاثُونَ يَوْمًا) أَيْ فَالسَّنَةُ ثَلَثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ يَوْمًا اهـ وَلْيُعْلَمْ أَنِّي قَدْ كَتَبْت حَاشِيَةً نَافِعَةً مِنْ فَتْحِ الْقَدِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْكَنْزِ فِي أَوَّلِ بَابِ الطَّلَاقِ وَفُرِّقَ عَلَى الْأَشْهُرِ فِيمَنْ لَا تَحِيضُ فَلْتُرَاجَعْ فَإِنَّهَا مُهِمَّةٌ فِي هَذَا الْمَقَامِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ الْبَاقِي بِالْأَهِلَّةِ) أَيْ فَيَكُونُ عِنْدَهُ أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا بِالْأَهِلَّةِ، وَالشَّهْرُ الْوَاحِدُ بِالْأَيَّامِ. اهـ.

.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.