ولو أجر عبده هذين الشّهرين شهرًا بأربعةٍ وشهرًا بخمسةٍ صحّ والأوّل بأربعةٍ
الشروح عليها
(وَلَوْ أَجَّرَ عَبْدَهُ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ شَهْرًا بِأَرْبَعَةٍ وَشَهْرًا بِخَمْسَةٍ صَحَّ وَالْأَوَّلُ بِأَرْبَعَةٍ) لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ أَوَّلًا شَهْرًا بِأَرْبَعَةٍ انْصَرَفَ إلَى مَا يَلِي الْعَقْدَ تَحَرِّيًا لِلصِّحَّةِ كَمَا لَوْ سَكَتَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَوْقَاتَ فِي حَقِّ الْإِجَارَةِ بِمَنْزِلَةِ الْأَوْقَاتِ فِي حَقِّ الْيَمِينِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا؛ لِأَنَّ تَنَكُّرَهَا مُفْسِدٌ فَتَعَيَّنَ عَقِبَهَا فَإِذَا انْصَرَفَ الْأَوَّلُ إلَى مَا يَلِيهِ انْصَرَفَ الثَّانِي تَحَرِّيًا لِلْأَخِيرِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ الْأَوْقَاتِ إلَيْهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ قَالَ تَاجُ الشَّرِيعَةِ فَإِنْ قُلْت هَذَا التَّعْلِيلُ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ إذَا أَنْكَرَ الشَّهْرَ وَهُنَا عُرِفَ بِقَوْلِهِ هَذَيْنِ قُلْت رَأَيْت فِي الْمَبْسُوطِ وَغَيْرِهِ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا شَهْرَيْنِ شَهْرًا بِأَرْبَعَةٍ وَشَهْرًا بِخَمْسَةٍ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ اسْتَأْجَرْت مِنْك هَذَا الْعَبْدَ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ فَيَنْصَرِفُ قَوْلُهُ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ إلَى الشَّهْرَيْنِ الْمُنْكَرَيْنِ.
اهـ.
وَقَالَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ قِيلَ مَبْنَى هَذَا الْكَلَامِ عَلَى أَنَّهُ ذَكَرَ مُنْكَرًا مَجْهُولًا وَالْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ لَيْسَ كَذَلِكَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَذْكُورَ فِي الْكِتَابِ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ وَاللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ لِمَا فِي كَلَامِ الْمُؤَجِّرِ مِنْ التَّنْكِيرِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ
يَقُولَ: وَلَوْ قَبْلَ إجَارَةِ عَبْدٍ إلَى آخِرِهِ
فَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لَكَانَ أَوْلَى وَكَانَ يَسْلَمُ مِنْ الِاعْتِرَاضِ فَتَأَمَّلْ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ آجَرَ عَبْدَهُ هَذَيْنِ الشَّهْرَيْنِ شَهْرًا بِأَرْبَعَةٍ وَشَهْرًا بِخَمْسَةٍ صَحَّ وَالْأَوَّلُ بِأَرْبَعَةٍ) لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ أَوَّلًا شَهْرًا بِأَرْبَعَةٍ انْصَرَفَ إلَى مَا يَلِي الْعَقْدَ تَحَرِّيًا لِلصِّحَّةِ كَمَا لَوْ سَكَتَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَوْقَاتَ فِي حَقِّ الْإِجَارَةِ بِمَنْزِلَةِ الْأَوْقَاتِ فِي حَقِّ الْيَمِينِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا لِأَنَّ تَنْكِيرَهَا مُفْسِدٌ فَيَتَعَيَّنُ عَقِيبَهَا،
فَإِذَا انْصَرَفَ الْأَوَّلُ إلَى مَا يَلِي الْعَقْدَ انْصَرَفَ الثَّانِي إلَى مَا يَلِي الشَّهْرَ الْأَوَّلَ وَتَحَرِّيًا لِلْجَوَازِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ الْأَوْقَاتِ إلَيْهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ تَحَرِّيًا) أَيْ طَلَبًا. اهـ.
(قَوْلُهُ وَانْصَرَفَ الثَّانِي إلَى مَا يَلِي الشَّهْرَ الْأَوَّلَ) أَيْ لَوْ عَمِلَ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي اسْتَحَقَّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ،
وَلَوْ عَمِلَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ اسْتَحَقَّ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَصَارَ كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ) أَيْ،
وَكَذَا لَوْ اسْتَأْجَرَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ شَهْرَيْنِ بِدِرْهَمَيْنِ وَشَهْرًا بِخَمْسَةٍ فَالْأَوَّلَانِ بِدِرْهَمَيْنِ. اهـ. كَاكِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.