فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَالْقَوْلُ لِرَبِّ الثَّوْبِ فِي الْقَمِيصِ وَالْقَبَاءِ وَالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ وَالْأَجْرِ وَعَدَمِهِ) يَعْنِي إذَا اخْتَلَفَ رَبُّ الثَّوْبِ وَالْخَيَّاطُ فِي الْمَخِيطِ بِأَنْ قَالَ رَبُّ الثَّوْبِ أَمَرْتُك أَنْ تَعْمَلَ قَبَاءً،

٢٥٬٥٥٨

وَقَالَ الْخَيَّاطُ قَمِيصًا أَوْ فِي لَوْنِ الصِّبْغِ بِأَنْ قَالَ رَبُّ الثَّوْبِ أَحْمَرُ،

٢٥٬٥٥٩

وَقَالَ الصَّبَّاغُ أَصْفَرُ أَوْ فِي الْأُجْرَةِ بِأَنْ قَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ عَمِلْته بِغَيْرِ أُجْرَةٍ،

٢٥٬٥٦٠

وَقَالَ الصَّبَّاغُ بِأُجْرَةٍ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الثَّوْبِ، وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ رَبِّ الثَّوْبِ مَعْرُوفًا بِلُبْسِ مَا نَفَاهُ أَوْ لَا وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِلُبْسِ مَا نَفَاهُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْخَيَّاطِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا أَوْ جَهِلَ الْحَالَ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ رَبِّ الثَّوْبِ

٢٥٬٥٦١

أَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْخِيَاطَةِ وَالصَّبْغِ؛ فَلِأَنَّ الْإِذْنَ يُسْتَفَادُ مِنْهُ فَهُوَ أَعْلَمُ بِكَيْفِيَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَنْكَرَ الْإِذْنَ أَصْلًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ، فَكَذَا إذَا أَنْكَرَ وَصْفَهُ؛ لِأَنَّ الْوَصْفَ تَابِعٌ لِلْأَصْلِ لَكِنَّهُ يَحْلِفُ؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى عَلَيْهِ شَيْئًا لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُ فَإِذَا أَنْكَرَهُ يَحْلِفُ فَإِذَا حَلَفَ فَالْخَيَّاطُ ضَامِنٌ وَصَاحِبُ الثَّوْبِ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ ثَوْبًا غَيْرَ مَعْمُولٍ وَلَا أَجْرَ لَهُ أَوْ قِيمَتَهُ مَعْمُولًا وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَضْمَنُ مَا زَادَ الصَّبْغُ فِيهِ لَا يُقَالُ هَذِهِ مُكَرَّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ،

٢٥٬٥٦٢

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي الْإِجَارَةِ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ إلَى آخِرِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هُنَاكَ اتَّفَقَا عَلَى نَوْعِ الْعَمَلِ وَاخْتَلَفَا فِي الْأُجْرَةِ وَهُنَا اتَّفَقَا عَلَى الْأُجْرَةِ وَاخْتَلَفَا فِي نَوْعِ الْعَمَلِ فَلَا تَكْرَارَ.

٢٥٬٥٦٣

وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْأُجْرَةِ؛ فَلِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يُنْكِرُ تَقَوُّمَ عَمَلِهِ وَوُجُوبَ الْأَجْرِ، وَالصَّبَّاغُ يَدَّعِيهِ فَكَانَ الْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ، وَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ،

٢٥٬٥٦٤

وَقَالَ الثَّانِي إنْ كَانَ الصَّابِغُ حَرِيفًا لَهُ أَيْ مُعَامِلًا لَهُ بِأَنْ كَانَ يَدْفَعُ إلَيْهِ شَيْئًا لِلْعَمَلِ وَيُقَاطِعُهُ عَلَيْهِ فَلَهُ الْأَجْرُ وَإِلَّا فَلَا،

٢٥٬٥٦٥

وَقَالَ مُحَمَّدٌ إنْ كَانَ الصَّابِغُ مَعْرُوفًا بِهَذِهِ الصَّنْعَةِ بِالْأُجْرَةِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا فَتَحَ الدُّكَّانَ لِذَلِكَ جَرَى ذَلِكَ مَجْرَى التَّنْصِيصِ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا بِظَاهِرِ الْمَقَاصِدِ وَقَوْلُهُمَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ قَوْلُ الْإِمَامِ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَإِنْ قُلْت هَذِهِ مُتَكَرِّرَةٌ مَعَ قَوْلِهِ وَبِخِيَاطَةِ قَبَاءٍ وَأَمَرَ بِقَمِيصٍ، فَالْجَوَابُ أَنَّ تِلْكَ بِاعْتِبَارِ الضَّمَانِ، وَهَذَا بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْقَوْلَ لِرَبِّ الثَّوْبِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فَلَا تَكْرَارَ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ اخْتَلَفَ هُوَ وَالْقَصَّارُ فِي أَجْرِ الثَّوْبِ فَقَالَ الْقَصَّارُ بِرُبْعِ دِرْهَمٍ،

٢٥٬٥٦٦

وَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ عَمِلْته بِقِيرَاطٍ فَإِنْ اخْتَلَفَا قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ تَحَالَفَا وَتَرَادَّا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الثَّوْبِ وَلَمْ يُحَكَّمْ مِقْدَارُ مَا زَادَتْ الْقِصَارَةُ فِيهِ اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْقَوْلُ لِرَبِّ الثَّوْبِ فِي الْقَمِيصِ وَالْقَبَاءِ وَالْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ وَالْأَجْرِ وَعَدَمِهِ) يَعْنِي إذَا اخْتَلَفَ رَبُّ الثَّوْبِ وَالصَّانِعِ فِي الْمَخِيطِ بِأَنْ قَالَ رَبُّ الثَّوْبِ أَمَرْتُك أَنْ تَعْمَلَهُ قَبَاءً،

٩٬٥٩٧

وَقَالَ الْخَيَّاطُ قَمِيصًا أَوْ فِي لَوْنِ الصَّبْغِ بِأَنْ قَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ أَمَرْتُك أَنْ تَصْبُغَهُ أَحْمَرَ فَصَبَغْته أَصْفَرَ،

٩٬٥٩٨

وَقَالَ الصَّبَّاغُ بَلْ أَمَرْتنِي بِصَبْغِهِ أَصْفَرَ أَوْ فِي الْأُجْرَةِ بِأَنْ قَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ عَمِلْته لِي بِغَيْرِ أَجْرٍ،

٩٬٥٩٩

وَقَالَ الصَّبَّاغُ بِأَجْرٍ كَانَ الْقَوْلُ فِي الْكُلِّ قَوْلَ الْمُسْتَأْجِرِ

٩٬٦٠٠

أَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْخِيَاطَةِ وَالصَّبْغِ فَلِأَنَّ الْإِذْنَ يُسْتَفَادُ مِنْ جِهَةِ رَبِّ الثَّوْبِ فَكَانَ أَعْلَمَ بِكَيْفِيَّتِهِ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ الْإِذْنَ بِالْكُلِّيَّةِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فَكَذَا إذَا أَنْكَرَ وَصْفَهُ إذْ الْوَصْفُ تَابِعٌ لِلْأَصْلِ لَكِنَّهُ يَحْلِفُ؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى عَلَيْهِ شَيْئًا لَوْ أَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُ،

٩٬٦٠١

فَإِذَا أَنْكَرَهُ يَحْلِفُ، فَإِذَا حَلَفَ فَالْخَيَّاطُ ضَامِنٌ وَصَاحِبُ الثَّوْبِ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ الثَّوْبِ غَيْرَ مَعْمُولٍ وَلَا أَجْرَ لَهُ أَوْ قِيمَتَهُ مَعْمُولًا فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ وَلَا يُجَاوِزُ بِهِ الْمُسَمَّى عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ مِنْ جِهَةٍ وَهُوَ فِي أَصْلِ الْعَمَلِ مُخَالِفٌ مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ فِي الصِّفَةِ فَيَمِيلُ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يَضْمَنَ لَهُ مَا زَادَ الصَّبْغُ فِيهِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْغَاصِبِ،

٩٬٦٠٢

وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى الْقَوْلُ قَوْلُ الصَّبَّاغِ؛ لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى الْإِذْنِ فِي الصَّبْغِ، ثُمَّ رَبُّ الثَّوْبِ يَدَّعِي عَلَيْهِ خِلَافًا لِيُضَمِّنَهُ أَوْ لِيُثْبِتَ لِنَفْسِهِ الْخِيَارَ وَهُوَ مُنْكِرٌ فَكَانَ الْقَوْلُ لَهُ وَجَوَابُهُ مَا بَيَّنَّا،

٩٬٦٠٣

وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي الْأَجْرِ فَلِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مُنْكِرٌ تَقَوُّمَ عَمَلِهِ وَوُجُوبَ الْأَجْرِ عَلَيْهِ، وَالصَّانِعُ يَدَّعِيهِ فَكَانَ الْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،

٩٬٦٠٤

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ كَانَ الصَّانِعُ حَرِيفًا لَهُ أَيْ مُعَامِلًا لَهُ بِأَنْ كَانَ يَدْفَعُ إلَيْهِ شَيْئًا لِلْعَمَلِ وَيُقَاطِعُهُ عَلَيْهِ فَلَهُ الْأَجْرُ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُمَا مِنْ الْمُقَاطَعَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُهُ بِأَجْرٍ فَقَامَ ذَلِكَ مَقَامَ الِاشْتِرَاطِ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ قَدْ جَرَتْ بِالدَّفْعِ لِلْعَمَلِ إلَى مَنْ يُخَالِطُهُ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ الْأَجْرِ لِلْعِلْمِ بِهِ،

٩٬٦٠٥

وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنْ كَانَ الصَّانِعُ مَعْرُوفًا بِهَذِهِ الصَّنْعَةِ بِالْأَجْرِ وَقِيَامِ حَالِهِ بِهَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ لَمَّا فَتَحَ الدُّكَّانَ لِأَجْلِهِ جَرَى ذَلِكَ مَجْرَى التَّنْصِيصِ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا لِظَاهِرِ الْمُعْتَادِ وَقَوْلُهُمَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ مَا قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ وَمَا ذَكَرَاهُ مِنْ الظَّاهِرِ لَا يَصْلُحُ حُجَّةً لِلِاسْتِحْقَاقِ إذْ الظَّاهِرُ يَصْلُحُ لِلدَّفْعِ لَا غَيْرُ. أَلَا تَرَى أَنَّ ذَا الْيَدِ يَدْفَعُ الْمُدَّعَى بِالْيَدِ، ثُمَّ إذَا بِيعَتْ بِجَنْبِ مَا فِي يَدِهِ دَارٌ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الشُّفْعَةَ لِمَا قُلْنَا وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَقَالَ الصَّبَّاغُ بَلْ أَمَرْتنِي بِصَبْغِهِ أَصْفَرَ) أَيْ فَالْقَوْلُ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ قَالَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ لِمُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ،

٨٬٠٠٧

فَإِنْ شَاءَ رَبُّ الثَّوْبِ أَخَذَهُ وَأَعْطَاهُ أَجْرَ مِثْلِهِ. اهـ.

٨٬٠٠٨

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَاءُ الدِّينِ الْإِسْبِيجَابِيِّ فِي شَرْحِ الْكَافِي،

٨٬٠٠٩

وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْخَيَّاطِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْزَادَهْ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. إلَى هُنَا لَفْظُ الْفَتَاوَى الصُّغْرَى وَالتَّتِمَّةِ. اهـ.

[بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ] (بَابُ فَسْخِ الْإِجَارَةِ) ذَكَرَ الْفَسْخَ آخِرًا؛ لِأَنَّ فَسْخَ الْعَقْدِ بَعْدَ وُجُودِ الْعَقْدِ لَا مَحَالَةَ فَنَاسَبَ ذِكْرَهُ آخِرًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ ثُمَّ إنَّمَا يَلِي الْمُسْتَأْجِرُ الْفَسْخَ إذَا كَانَ الْمُؤَاجِرُ حَاضِرًا،

٨٬٠١٠

فَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَحَدَثَ بِالْمُسْتَأْجَرِ مَا يُوجِبُ الْفَسْخَ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ فَسْخَ الْعَقْدِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِحُضُورِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهَا. اهـ. بَدَائِعُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.