فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَتُفْسَخُ بِالْعُذْرِ وَهُوَ عَجْزُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ عَنْ الْمُضِيِّ فِي مُوجِبِهِ إلَّا بِتَحَمُّلِ ضَرَرٍ زَائِدٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ بِهِ كَمَنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَقْلَعَ ضِرْسَهُ فَسَكَنَ الْوَجَعُ) يَعْنِي تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ بِالْعُذْرِ الَّذِي هُوَ الْعَجْزُ عَنْ الْمُضِيِّ فِي مُوجِبِ الْعَقْدِ إلَّا بِتَحَمُّلِ ضَرَرٍ زَائِدٍ لَمْ يُسْتَحَقَّ بِالْعَقْدِ أَيْ بِنَفْسِ الْعَقْدِ كَمَنْ اسْتَأْجَرَ إلَخْ،

٢٥٬٥٩٩

وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ لَا تُفْسَخُ بِالْأَعْذَارِ إلَّا بِالْعَيْبِ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَعْيَانِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ فَسَّرَ الْعُذْرَ فِي التَّجْرِيدِ حَيْثُ قَالَ: وَالْعُذْرُ أَنْ يَحْدُثَ فِي الْعَيْنِ مَا يَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ بِهِ أَوْ يَنْقُضُ الْمَنْفَعَةَ وَفَسَّرَهُ فِي الْهِدَايَةِ كَمَا فَسَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَفِي الْمُحِيطِ وَكُلُّ عُذْرٍ يَمْنَعُ الْمُضِيَّ فِي مُوجِبِهِ شَرْعًا كَمَنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِيَقْلَعَ ضِرْسَهُ فَسَكَنَ الْوَجَعُ تُنْقَضُ الْإِجَارَةُ مِنْ غَيْرِ نَقْضٍ؛ لِأَنَّهُ لَا

٢٥٬٦٠٠

فَائِدَةَ فِي بَقَائِهِ فَتُنْتَقَضُ ضَرُورَةً وَكُلُّ عُذْرٍ لَا يَمْنَعُ الْمُضِيَّ فِي مُوجِبِ الْعَقْدِ شَرْعًا، وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُهُ الْمُضِيُّ إلَّا بِضَرَرٍ زَائِدٍ يَلْزَمُهُ فَإِنَّهُ لَا يُنْتَقَضُ إلَّا بِالنَّقْضِ وَهَلْ يَكُونُ قَضَاءُ الْقَاضِي وَالْوَصِيِّ شَرْطًا فِي النَّقْضِ ذَكَرَهُ فِي الزِّيَادَاتِ وَجَعَلَ قَضَاءَ الْقَاضِي شَرْطًا قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ هُوَ الْأَصَحُّ وَذَكَرَ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْجَامِعِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَيَنْفَرِدُ الْعَاقِدُ بِالنَّقْضِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَفِي الْخُلَاصَةِ وَإِنْ انْهَدَمَ مَنْزِلُ الْمُؤَجِّرِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْزِلٌ آخَرُ وَأَرَادَ أَنْ يَسْكُنَ الْبَيْتَ الْمُؤَجَّرَ وَيَفْسَخَ الْإِجَارَةَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ،

٢٥٬٦٠١

وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دُكَّانًا لِيَبِيعَ فِيهِ وَيَشْتَرِيَ فَأَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ هَذَا الْعَمَلَ وَيَعْمَلَ غَيْرَهُ فَهَذَا عُذْرٌ اهـ.

٢٥٬٦٠٢

وَفِي الْمُحِيطِ ذَكَرَ فِي فَتَاوَى الْأَصْلِ إنْ تَهَيَّأَ لَهُ الْعَمَلُ الثَّانِي عَلَى ذَلِكَ الدُّكَّانِ لَيْسَ لَهُ النَّقْضُ وَفِيهَا لَوْ اسْتَأْجَرَ لِيَبِيعَ الطَّعَامَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي عَمَلٍ آخَرَ فَهَذَا لَيْسَ بِعُذْرٍ فِي الْأَصْلِ،

٢٥٬٦٠٣

وَقَالَ فِي الْأَصْلِ إذَا اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا لِيَبِيعَ فِيهِ الطَّعَامَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَقْعُدَ فِي سُوقِ الصَّيَارِفِ فَهُوَ عُذْرٌ،

٢٥٬٦٠٤

وَفِي التَّجْرِيدِ لَوْ أَجَّرَ نَفْسَهُ فِي عَمَلٍ أَوْ صِنَاعَةٍ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ الْعَمَلَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَمَلُ لَيْسَ مِنْ عَمَلِهِ وَهُوَ مِمَّا يُعَابُ بِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ. اهـ.

٢٥٬٦٠٥

وَمِنْ الْأَعْذَارِ الْمُوجِبَةِ لِلْفَسْخِ شَرْعًا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَقْطَعَ يَدَهُ لِأَكْلَةٍ فِيهَا فَبَرِئَ مِنْهَا وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِلْحِجَامَةِ أَوْ الْفَصْدِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَانَ عُذْرًا،

٢٥٬٦٠٦

وَلَوْ امْتَنَعَ الْأَجِيرُ عَنْ الْعَمَلِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُجْبَرُ عَلَيْهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَ) تَنْفَسِخُ (بِالْعُذْرِ وَهُوَ عَجْزُ الْعَاقِدِ عَنْ الْمُضِيِّ فِي مُوجَبِهِ) أَيْ مُوجَبِ الْعَقْدِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.