فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَصْلٌ) وَحُرْمَةُ طَرَفِ الْإِنْسَانِ كَحُرْمَةِ نَفْسِهِ حَتَّى لَوْ أُكْرِهَ عَلَى قَطْعِ يَدِ غَيْرِهِ لَا يُرَخَّصُ لَهُ قَطْعُهَا كَمَا لَمْ يُرَخَّصْ لَهُ قَتْلُ نَفْسِهِ

٩٬٩٧٥

بِخِلَافِ إتْلَافِ مَالِهِ، وَلَوْ قَطَعَهَا يَأْثَمُ الْقَاطِعُ

٩٬٩٧٦

وَيَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الْمُكْرَهِ كَمَا قُلْنَا فِي النَّفْسِ،

٩٬٩٧٧

وَلَوْ أُكْرِهَ عَلَى قَطْعِ طَرَفِ نَفْسِهِ حَلَّ لَهُ قَطْعُهُ

٩٬٩٧٨

بِخِلَافِ مَا إذَا أُكْرِهَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ حَيْثُ لَا يَحِلُّ لَهُ قَتْلُهَا؛ لِأَنَّ الْأَطْرَافَ يُسْلَكُ بِهَا مَسْلَكَ الْأَمْوَالِ فِي حَقِّ صَاحِبِ الطَّرَفِ حَتَّى يَحِلَّ لَهُ قَطْعُهَا إذَا اسْتَأْكَلَتْ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ لِتُلْقِيَن نَفْسَك فِي النَّارِ أَوْ مِنْ الْجَبَلِ أَوْ لَأَقْتُلَنك وَكَانَ الْإِلْقَاءُ بِحَيْثُ لَا يَنْجُو مِنْهُ وَلَكِنْ فِيهِ نَوْعُ خِفَّةٍ فَلَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ فَعَلَ ذَلِكَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ وَصَبَرَ حَتَّى يُقْتَلَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّهُ اُبْتُلِيَ بِبَلِيَّتَيْنِ فَيَخْتَارُ مَا هُوَ الْأَهْوَنُ فِي زَعْمِهِ وَعِنْدَهُمَا يَصْبِرُ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مُبَاشَرَةَ الْفِعْلِ سَعْيٌ فِي إهْلَاكِ نَفْسِهِ فَيَصْبِرُ تَحَامِيًا عَنْهُ وَأَصْلُهُ أَنَّ الْحَرِيقَ إذَا وَقَعَ فِي سَفِينَةٍ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَوْ صَبَرَ فِيهِ احْتَرَقَ،

٩٬٩٧٩

وَلَوْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ غَرِقَ فَعِنْدَهُ يَخْتَارُ أَيَّهُمَا وَعِنْدَهُمَا يَصْبِرُ ثُمَّ إذَا أَلْقَى نَفْسَهُ فِي النَّارِ فَاحْتَرَقَ فَعَلَى الْمُكْرِهِ الْقِصَاصُ.

٩٬٩٨٠

وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى أَنْ يَقْطَعَ يَدَ رَجُلٍ بِحَدِيدَةٍ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ قَطَعَ رِجْلَهُ بِغَيْرِ إكْرَاهٍ فَمَاتَ الْمَقْطُوعُ مِنْ ذَلِكَ يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الْقَاطِعِ وَالْمُكْرِهِ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ بِفِعْلَيْنِ أَحَدُهُمَا انْتَقَلَ إلَى الْمُكْرِهِ وَالْآخَرُ اقْتَصَرَ عَلَى الْقَاطِعِ فَصَارَا قَاتِلَيْنِ لَهُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَيْهِمَا الدِّيَةُ فِي مَالِهِمَا؛ لِأَنَّ فِي قَطْعِ الْيَدِ عَلَى الْمُكْرَهِ الدِّيَةُ عِنْدَهُ فَصَارَ نَصِيبُ الْآخَرِ مَالًا ضَرُورَةً.

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ لَتُلْقِيَن نَفْسَك مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ أَوْ لَأَقْتُلَنك بِالسَّيْفِ فَأَلْقَى نَفْسَهُ فَمَاتَ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُكْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ بَاشَرَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ قُتِلَ بِالْمُثَقَّلِ بَلْ فِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ فَكَذَا إذَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى الْمُكْرَهِ فِي مَالِهِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الْمُكْرَهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْقَتْلِ بِالسَّيْفِ عِنْدَهُ وَعَلَى الْمُكْرَهِ الْقِصَاصُ عِنْدَهُ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِآخَرَ: اُقْتُلْنِي فَعَنْهُ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ فِي الصَّحِيحِ وَهُوَ رِوَايَةُ الْأَصْلِ؛ لِأَنَّ الْإِبَاحَةَ لَا تَجْرِي فِي النُّفُوسِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ الْقِصَاصُ كَمَا قَالَ زُفَرُ وَإِنَّمَا سَقَطَ لِلشُّبْهَةِ بِاعْتِبَارِ الْإِذْنِ فَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِ الْقَاتِلِ؛ لِأَنَّهُ عَمْدٌ وَالْعَاقِلَةُ لَا تَتَحَمَّلُهُ،

٩٬٩٨١

وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ نَفْسَهُ حَقُّهُ فَصَارَ كَإِذْنِهِ بِإِتْلَافِ مَالِهِ وَثَمَّ لَا ضَمَانَ فَكَذَا هُنَا.

٩٬٩٨٢

وَإِذَا أُكْرِهَ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ عَلَى التَّزْوِيجِ بِمَهْرٍ فِيهِ غَبْنٌ فَاحِشٌ ثُمَّ زَالَ الْإِكْرَاهُ فَرَضِيَتْ الْمَرْأَةُ وَلَمْ يَرْضَ الْوَلِيُّ فَلِلْوَلِيِّ الْفِرَاقُ بَيْنَهُمَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّ التَّبْلِيغَ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ حَقُّ الْأَوْلِيَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ يَتَعَيَّرُونَ بِالنُّقْصَانِ وَقَالَا لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ خَالِصُ حَقِّهَا حَتَّى تَمْلِكَ إسْقَاطَهُ وَهِبَتَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الْحَجْرِ] (كِتَابُ الْحَجْرِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (هُوَ مَنْعٌ عَنْ التَّصَرُّفِ قَوْلًا لَا فِعْلًا بِصِغَرٍ وَرِقٍّ وَجُنُونٍ) هَذَا فِي الشَّرْعِ،

٩٬٩٨٣

وَفِي اللُّغَةِ هُوَ الْمَنْعُ مُطْلَقًا أَيَّ مَنْعٍ كَانَ وَمِنْهُ سُمِّيَ الْحَطِيمُ حِجْرًا؛ لِأَنَّهُ مَنَعَ مِنْ الْكَعْبَةِ وَسُمِّيَ الْعَقْلُ حِجْرًا؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الْقَبَائِحِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} أَيْ لِذِي عَقْلٍ

تعليق

ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْبَشَرَ أَشْرَفَ خَلْقٍ وَجَعَلَهُمْ بِكَمَالِ حِكْمَتِهِ مُتَفَاوِتِينَ فِيمَا يَمْتَازُونَ بِهِ عَنْ الْأَنْعَامِ وَهُوَ الْعَقْلُ وَبِهِ يَسْعَدُ مَنْ سَعِدَ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَكَّبَ فِي الْبَشَرِ الْعَقْلَ وَالْهَوَى وَرَكَّبَ فِي الْمَلَائِكَةِ الْعَقْلَ دُونَ الْهَوَى وَرَكَّبَ فِي الْبَهَائِمِ الْهَوَى دُونَ الْعَقْلَ فَمَنْ غَلَبَ مِنْ الْبَشَرِ عَقْلُهُ عَلَى هَوَاهُ كَانَ أَفْضَلَ خَلْقِهِ لِمَا يُقَاسِي مِنْ مُخَالَفَةِ الْهَوَى وَمُكَابَدَةِ النَّفْسِ وَمَنْ غَلَبَ هَوَاهُ عَلَى عَقْلِهِ كَانَ أَرْدَأَ مِنْ الْبَهَائِمِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} فَجَعَلَ بَعْضَهُمْ ذَوِي النُّهَى وَجَعَلَ مِنْهُمْ أَعْلَامَ الدِّينِ وَأَئِمَّةَ الْهُدَى وَمَصَابِيحَ الدُّجَى وَابْتَلَى بَعْضَهُمْ بِمَا شَاءَ مِنْ أَسْبَابِ الرَّدَى كَالْجُنُونِ الْمُوجِبِ لِعَدَمِ الْعَقْلِ وَالصِّغَرِ وَالْعَتَهِ الْمُوجِبَيْنِ لِنُقْصَانِهِ فَجَعَلَ تَصَرُّفَهُمَا غَيْرَ نَافِذٍ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِمَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ مُعَامَلَتُهُمَا ضَرَرًا عَلَيْهِمَا بِأَنْ يَسْتَجِرُّ مَنْ يُعَامِلُهُمَا مَا لَهُمَا بِاحْتِيَالِهِ الْكَامِلِ وَجَعَلَ مَنْ يَنْظُرُ فِي مَالِهِمَا خَاصًّا وَعَامًّا وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ النَّظَرَ لَهُمَا وَجَعَلَ الصِّبَا وَالْجُنُونَ سَبَبًا لِلْحَجْرِ عَلَيْهِمَا كُلُّ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْهُ وَلُطْفًا وَالرِّقُّ لَيْسَ بِسَبَبٍ لِلْحَجْرِ فِي الْحَقِيقَةِ؛

لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ مُحْتَاجٌ كَامِلُ الرَّأْيِ كَالْحُرِّ غَيْرَ أَنَّهُ وَمَا فِي يَدِهِ مِلْكُ الْمَوْلَى فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ لِأَجْلِ حَقِّ الْمَوْلَى، وَالْإِنْسَانُ إذَا مُنِعَ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ لَا يَكُونُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ كَالْحُرِّ لَا يُقَالُ: إنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ وَلِهَذَا يُؤْخَذُ الْعَبْدُ بِإِقْرَارِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَهُوَ حَقُّ الْمَوْلَى وَلِعَدَمِ نُفُوذِهِ فِي الْحَالِ وَتَأَخُّرِهِ إلَى مَا بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ جَعَلَهُ مِنْ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِمْ.

ثُمَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ تُوجِبُ الْحَجْرَ فِي الْأَقْوَالِ دُونَ الْأَفْعَالِ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ فِي الْحُكْمِيَّاتِ دُونَ الْحِسِّيَّاتِ وَنُفُوذُ الْقَوْلِ حُكْمِيٌّ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُرَدُّ وَيُقْبَلُ وَالْفِعْلُ حِسِّيٌّ لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ إذَا وَقَعَ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْحَجْرُ عَنْهُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ هُوَ مَنْعٌ عَنْ التَّصَرُّفِ قَوْلًا لَا فِعْلًا ، قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِصِغَرٍ وَرِقٍّ وَجُنُونٍ) وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ سَبَبٌ لِلْحَجْرِ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ وَفِي أَنَّ السَّفَهَ وَالْفَلْسَ سَبَبٌ لِلْحَجْرِ اخْتِلَافٌ كَمَا سَيَجِيءُ وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ أَلْحَقَ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةً أُخَرَ وَهِيَ الْمُفْتِي الْمَاجِنُ وَالْمُتَطَبِّبُ الْجَاهِلُ وَالْمُكَارِي الْمُفْلِسُ اهـ كَاكِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} أَيْ لِذِي عَقْلٍ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ لَا يَتَمَادَى فِي اتِّبَاعِ الْهَوَى ... إلَّا الَّذِي فِي عَقْلِهِ وَهْيُ فَالْعَقْلُ عَقْلٌ وَالْحِجَا حَاجِزٌ ... وَالْحِجْرُ حَجْرٌ وَالنُّهَى نَهْيُ قَوْلُهُ كُلُّ ذَلِكَ رَحْمَةٌ مِنْهُ) ذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ أَنَّ الْأَحْكَامَ إنَّمَا صَارَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالْبُلُوغِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ أُحُدٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَالرِّقُّ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ

٨٬٢٣٤

وَقِيلَ الرِّقُّ إلَخْ. اهـ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ تُوجِبُ الْحَجْرَ إلَخْ) حَتَّى يُؤَاخَذَ بِالْأَفْعَالِ حَتَّى إنَّ طِفْلَ يَوْمٍ لَوْ انْقَلَبَ عَلَى مَالِ إنْسَانٍ فَأَتْلَفَهُ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ

٨٬٢٣٥

وَكَذَلِكَ الْمَجْنُونُ الَّذِي لَا يُفِيقُ إذَا مَزَّقَ ثَوْبَ إنْسَانٍ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّ الْأَفْعَالَ لَا تَقِفُ عَلَى الْقَصْدِ الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهَا تُوجَدُ حِسًّا وَمُشَاهَدَةً وَلَا إمْكَانَ لِرَدِّ مَا هُوَ ثَابِتٌ حِسًّا

٨٬٢٣٦

بِخِلَافِ الْأَفْعَالِ الَّتِي تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ فَإِنَّ الصِّبَا وَالْجُنُونَ يُؤَثِّرَانِ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْحُدُودَ وَالْقِصَاصَ عُقُوبَةٌ وَالصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ فَسَقَطَتْ عَنْهُمَا لِقُصُورٍ فِي فِعْلِهِمَا لِعَدَمِ الْقَصْدِ الصَّحِيحِ. اهـ. غَايَةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.