فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

[فَصْلٌ فِي حَدِّ الْبُلُوغِ] (فَصْلٌ فِي حَدِّ الْبُلُوغِ) الْبُلُوغُ فِي اللُّغَةِ الْوُصُولُ وَفِي الِاصْطِلَاحِ انْتِهَاءُ حَدِّ الصِّغَرِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الصِّغَرُ أَحَدَ أَسْبَابِ الْحَجْرِ وَجَبَ بَيَانُ النِّهَايَةِ بِهَذَا الْفَصْلِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(بُلُوغُ الْغُلَامِ بِالِاحْتِلَامِ، وَالْإِحْبَالِ، وَالْإِنْزَالِ وَإِلَّا فَحَتَّى يَتِمَّ لَهُ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ سَنَةً) الْحُلْمُ بِالضَّمِّ مَا يَرَاهُ النَّائِمُ

٢٦٬٢٩٨

أَمَّا الِاحْتِلَامُ فَلِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَفِظْت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إلَى اللَّيْلِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَبَلُ، وَالْإِحْبَالُ لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ الْإِنْزَالِ

٢٦٬٢٩٩

وَأَمَّا السِّنُّ فَلِمَا رُوِيَ عَنْ «ابْنِ عُمَرَ قَالَ عُرِضْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي وَعُرِضْت عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي» فَالظَّاهِرُ أَنَّ عَدَمَ الْإِجَازَةِ لِعَدَمِ الْبُلُوغِ، وَالْإِجَازَةُ لِلْبُلُوغِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَنْ الْإِمَامِ فِي الْغُلَامِ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً قِيلَ الْمُرَادُ أَنْ يَطْعَنَ فِي التَّاسِعَ عَشْرَةَ فَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ؛

لِأَنَّهُ لَا يُتِمُّ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ سَنَةً وَإِلَّا وَيَطْعَنُ فِي التَّاسِعَ عَشْرَةَ

٢٦٬٣٠٠

وَقِيلَ فِيهِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ ذُكِرَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الذَّكَرُ أَشْرَفَ قُدِّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(بُلُوغُ الْغُلَامِ بِالِاحْتِلَامِ وَالْإِحْبَالِ وَالْإِنْزَالِ وَإِلَّا فَحَتَّى يَتِمَّ لَهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَالْجَارِيَةُ بِالْحَيْضِ وَالِاحْتِلَامِ وَالْحَبْلِ وَإِلَّا فَحَتَّى يَتِمَّ لَهَا سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَيُفْتَى بِالْبُلُوغِ فِيهِمَا بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

١٠٬٠٧٣

وَعَنْهُ فِي الْغُلَامِ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً،

١٠٬٠٧٤

وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَطْعَنَ فِي التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ فَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ لَهُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً إلَّا وَيَطْعَنُ فِي التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ

١٠٬٠٧٥

وَقِيلَ فِيهِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ ذُكِرَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ حَتَّى يَسْتَكْمِلَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً،

١٠٬٠٧٦

أَمَّا الِاحْتِلَامُ فَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَالَ حَفِظْت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يُتْمَ بَعْدَ الِاحْتِلَامِ وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إلَى اللَّيْلِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَبَلُ وَالْإِحْبَالُ لَا يَكُونُ إلَّا مَعَ الْإِنْزَالِ،

١٠٬٠٧٧

وَكَذَا الْحَيْضُ يَكُونُ فِي أَوَانِ الْحَبَلِ عَادَةً فَجُعِلَ كُلُّ ذَلِكَ عَلَامَةَ الْبُلُوغِ.

١٠٬٠٧٨

وَأَمَّا السِّنُّ فَلَهُمْ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ «عُرِضْت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي وَعُرِضْت عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي» فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمْ يُجِزْهُ إلَّا؛ لِأَنَّهُ بَالِغٌ وَلَمْ يَرُدَّهُ إلَّا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ؛ لِأَنَّ بُلُوغَهُمَا لَا يَتَأَخَّرُ عَنْهَا عَادَةً وَهِيَ إحْدَى الْحُجَجِ الشَّرْعِيَّةِ فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْله تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ} الصَّبِيُّ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً هَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْقُتَبِيُّ

١٠٬٠٧٩

وَقِيلَ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ سَنَةً، وَفِي قَوْلِ عُمَرَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَأَقَلُّ مَا قِيلَ فِيهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً فَوَجَبَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِهِ لِلِاحْتِيَاطِ غَيْرَ أَنَّ الْإِنَاثَ نُشُوءُهُنَّ وَإِدْرَاكُهُنَّ أَسْرَعُ فَزِدْنَا فِي حَقِّ الْغُلَامِ سَنَةً لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي وَاحِدٌ مِنْهَا يُوَافِقُ الْمِزَاجَ لَا مَحَالَةَ فَيَقْوَى فِيهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَيُفْتَى بِالْبُلُوغِ فِيهِمَا بِخَمْسَ عَشْرَةَ) أَيْ فَإِذَا تَمَّتْ جَازَ طَلَاقُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْتَلِمْ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَلَمْ يُجِزْنِي) أَيْ فِي الْمُقَاتِلَةِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَأَجَازَنِي) أَيْ فِي الْمُقَاتِلَةِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ بُلُوغَهُمَا لَا يَتَأَخَّرُ عَنْهَا) أَيْ عَنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ. اهـ. .

(كِتَابُ الْمَأْذُونِ) قَوْلُهُ، وَلَا يَتَوَقَّتُ بِزَمَانٍ إلَخْ) حَتَّى لَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ يَوْمًا كَانَ مَأْذُونًا أَبَدًا حَتَّى يُحْجَرَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِسْقَاطَاتِ لَا تَتَوَقَّتُ. اهـ هِدَايَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.