فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَبَطَلَ تَحْرِيرُهُ عَبْدًا مِنْ كَسْبِهِ) وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الْعِتْقُ أَقْوَى نَفَاذًا مِنْ غَيْرِهِ صَرَّحَ بِهِ لِيُفِيدَ أَنَّ تَصَرُّفَ الْمَوْلَى فِي غَيْرِهِ بَاطِلٌ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى وَعِنْدَهُمَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ وَهُوَ نَظِيرُ الْمُكَاتَبِ،

٢٦٬٦٢٤

فَإِنَّ الْمَوْلَى يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ حَتَّى يُعْتَقَ بِإِعْتَاقِهِ وَلَا يَمْلِكُ مَا فِي يَدِهِ مِنْ أَكْسَابِهِ حَتَّى لَا يَنْفُذَ إعْتَاقُهُ فِيهِ،

٢٦٬٦٢٥

فَإِذَا نَفَذَ عِتْقُهُ فِي رَقَبَةِ الْمَأْذُونِ لَهُ عِنْدَهُ وَعِنْدَهُمَا فِيهِ وَفِي كَسْبِهِ يَضْمَنُ لِلْغُرَمَاءِ قِيمَتَهُ؛ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ بِالْإِعْتَاقِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّهُمْ

٢٦٬٦٢٦

وَكَذَا لَوْ أَتْلَفَ الْمَوْلَى مَا فِي يَدِهِ مِنْ الْعَبِيدِ بِالْقَتْلِ يَضْمَنُ لِمَا ذَكَرْنَا لَكِنْ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ لِلْحَالِّ عِنْدهُمَا؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ لِتَعَلُّقِ كَسْبِ الْعَبْدِ كَذَلِكَ وَعِنْدَهُمَا يَنْفُذُ وَيَضْمَنُ حَقَّ الْغَيْرِ بِهِ وَعِنْدَهُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ؛ لِأَنَّهُ ضَمَانُ حَيَاتِهِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ وَلَوْ اشْتَرَى ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْمَوْلَى لَمْ يُعْتَقْ عِنْدَهُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَعِنْدَهُمَا يُعْتَقُ.

٢٦٬٦٢٧

وَلَوْ اسْتَوْلَدَ جَارِيَةَ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهَا وَلَا يَضْمَنُ عُقْرَهَا وَلَا قِيمَةَ وَلَدِهَا وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا مِلْكَهُ ثَابِتٌ حَقِيقَةً وَعِنْدَهُ صَادَفَ حَقَّ الْمِلْكِ وَلِهَذَا يَجُوزُ لِلْمَوْلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَوْ أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى وَعَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ ثُمَّ وَطِئَهَا فَوَلَدَتْ عَتَقَتْ بِالِاسْتِيلَادِ وَعَلَيْهِ الْعُقْرُ لَهَا وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ تَوَقَّفَ عِنْدَهُ عَلَى أَنْ يَنْفُذَ عِنْدَ تَمَلُّكِ الْجَارِيَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَضَى دَيْنَ الْغُرَمَاءِ أَوْ أَبْرَأ الْغُرَمَاءُ الْعَبْدَ مِنْ دُيُونِهِمْ حَتَّى مَلَكَ الْجَارِيَةَ نَفَذَ عِتْقُهُ فَكَذَا إذَا مَلَكَ الْجَارِيَةَ بِالِاسْتِيلَادِ.

٢٦٬٦٢٨

وَلَوْ تَزَوَّجَ جَارِيَةَ عَبْدِهِ الْمَأْذُونِ الْمَدْيُونِ لَا يَجُوزُ ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ وَذِكْرُ الْمَوْلَى مِثَالٌ،

٢٦٬٦٢٩

فَإِنَّ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ الْمَدْيُونَ إذَا بَاعَهُ الْمَوْلَى مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ وَأَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ قَبْضِهِ يَنْفُذُ عِتْقُهُ إنْ أَجَازَ الْغُرَمَاءُ الْبَيْعَ أَوْ قَضَى الْمَوْلَى دَيْنَ الْغُرَمَاءِ،

٢٦٬٦٣٠

وَإِنْ أَبْرَأ الْغُرَمَاءُ الْعَبْدَ عَنْ الدَّيْنِ يَنْفُذُ عِتْقُ الْمُشْتَرِي،

٢٦٬٦٣١

فَإِنْ أَبَى الْغُرَمَاءُ أَنْ يُجِيزُوا الْبَيْعَ، وَالْمَوْلَى لَمْ يَقْبِضْ دَيْنَهُ، فَإِنَّهُ يَبْطُلُ عِتْقُهُ وَيُبَاعُ الْعَبْدُ لِلْغُرَمَاءِ بِدَيْنِهِمْ هَكَذَا ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ مُطْلَقًا وَهَذَا الْجَوَابُ الَّذِي قَالُوا لَا يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ

٢٦٬٦٣٢

أَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَقِفُ عِتْقُ الْمُشْتَرِي عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مَا ذُكِرَ قَوْلُهُمْ جَمِيعًا وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ يُحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ هَذَا إذَا أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ

٢٦٬٦٣٣

وَأَمَّا إذَا قَبَضَ الْعَبْدَ ثُمَّ أَعْتَقَهُ، فَإِنَّهُ يَنْفُذُ عِتْقُهُ،

٢٦٬٦٣٤

وَإِذَا تَقَدَّمَ عِتْقُ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَبْضِ فَالْغُرَمَاءُ بَعْدَ هَذَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا أَجَازُوا الْبَيْعَ وَأَخَذُوا الثَّمَنَ،

٢٦٬٦٣٥

وَإِنْ شَاءُوا ضَمَّنُوهُ الْقِيمَةَ هَذَا إذَا أَجَازُوا بَيْعَ الْمَوْلَى،

٢٦٬٦٣٦

وَإِنْ ضَمَّنُوا قِيمَتَهُ لِلْمَوْلَى فَبَيْعُ الْمَوْلَى يَنْفُذُ وَيُسَلَّمُ الثَّمَنُ لِلْمَوْلَى وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي بَاعَ الْعَبْدَ بَعْدَمَا قَبَضَهُ أَوْ وَهَبَهُ وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ ثُمَّ حَضَرَ الْغُرَمَاءُ وَأَجَازُوا بَيْعَ الْمَوْلَى يَنْفُذُ بَيْعُ الْمُشْتَرِي وَهِبَتُهُ مِنْ غَيْرِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ فَيَتَوَقَّفُ تَحْرِيرُهُ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ غَايَتَهُ تَصَرُّفٌ فُضُولِيٌّ وَقَدْ أَفَادَ فِي الْمُحِيطِ فِي مَسْأَلَةِ الْأَمَةِ الْمُسْتَوْلَدَةِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ فَالْعِتْقُ كَذَلِكَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٠٩٤ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٠٩٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.