فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(أَوْ مُشْتَرِيهِ) وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَعَدٍّ فِي حَقِّ غُرَمَاءِ الْبَائِعِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَالْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ، وَالْقَبْضِ، وَالتَّعْيِيبِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (أَوْ أَجَازُوا الْبَيْعَ وَأَخَذُوا الثَّمَنَ) أَيْ الْغُرَمَاءُ إنْ شَاءُوا أَجَازُوا الْبَيْعَ وَأَخَذُوا ثَمَنَ الْعَبْدِ وَلَا يَضْمَنُوا آخِذَ الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ، وَالْإِجَازَةُ اللَّاحِقَةُ كَالْإِذْنِ السَّابِقِ كَمَا إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ ثُمَّ أَجَازَ الْمُرْتَهِنُ الْبَيْعَ

٢٦٬٧٢٩

بِخِلَافِ مَا إذَا كَفَلَ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ثُمَّ أَجَازَ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ غَيْرَ مُوجِبَةٍ لِلرُّجُوعِ فَلَا تَنْقَلِبُ مُوجِبَةً لَهُ وَلَا كَذَلِكَ مَا نَحْنُ فِيهِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْغُرَمَاءَ يُخَيَّرُونَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ إجَازَةِ الْبَيْعِ وَتَضْمِينِ أَيِّهِمَا شَاءُوا

تعليق

ثُمَّ إنْ ضَمَّنُوا الْمُشْتَرِيَ رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْقِيمَةِ مِنْهُ كَأَخْذِ الْعَيْنِ،

٢٦٬٧٣٠

وَإِنْ ضَمَّنُوا الْبَائِعَ سَلَّمُوا الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي وَلَزِمَ الْبَيْعُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَأَيُّهُمَا اخْتَارَ تَضْمِينَهُ بَرِئَ الْآخَرُ حَتَّى لَا يَرْجِعُوا عَلَيْهِ،

٢٦٬٧٣١

وَإِنْ تُوِيَتْ الْقِيمَةُ عِنْدَ الَّذِي اخْتَارَهُ؛ لِأَنَّ الْمُخَيَّرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ إذَا اخْتَارَ أَحَدَهُمَا تَعَيَّنَ حَقُّهُ فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ الْآخَرَ وَلَوْ ظَهَرَ الْعَبْدُ بَعْدَمَا اخْتَارُوا تَضْمِينَ أَحَدِهِمَا لَيْسَ لَهُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ إنْ كَانَ الْقَاضِي قَضَى لَهُمْ بِالْقِيمَةِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِالْيَمِينِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُمْ تَحَوَّلَ إلَى الْقِيمَةِ بِالْقَضَاءِ،

٢٦٬٧٣٢

وَإِنْ قَضَى لَهُمْ بِالْقِيمَةِ، وَإِنْ شَاءُوا رَدُّوهُمَا وَأَخَذُوا الْعَبْدَ فَيَبِيعُ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِمْ كَمَالُ حَقِّهِمْ بِزَعْمِهِمْ وَهُوَ نَظِيرُ الْمَغْصُوبِ فِي ذَلِكَ كَذَا ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ وَعَزَاهُ إلَى الْمَبْسُوطِ قَالَ الشَّارِحُ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَغْصُوبِ مَشْرُوطٌ بِأَنْ تَظْهَرَ الْعَيْنُ وَقِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِمَّا ضَمِنَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ هُنَا ذَلِكَ، وَإِنَّمَا شَرَطَ أَنْ تَدَّعِيَ الْغُرَمَاءُ أَكْثَرَ مِمَّا ضَمِنَ وَأَنَّ كَمَالَ حَقِّهِمْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِمْ بِزَعْمِهِمْ وَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ كَثِيرٌ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى قَدْ تَكُونُ غَيْرَ مُطَابِقَةٍ فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ مِثْلَ مَا ضَمِنَ أَوْ أَقَلَّ فَلَا يَثْبُتُ لَهُمْ الْخِيَارُ إذَا ظَهَرَ وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِمَّا ضَمِنَ فَلَا يَكُونُ الْمَذْكُورُ هُنَا مُلَخَّصًا.

اهـ.

وَيُجَابُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ السِّعَايَةُ بِهَا يَحْصُلُ لَهُمْ كَمَالُ مَالِهِ لَمْ يَظْهَرْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَشَرَطُوا دَعْوَاهُمْ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِحُكْمِ الثَّمَنِ إذَا ضَاعَ.

٢٦٬٧٣٣

وَفِي الْعِنَايَةِ وَلَوْ هَلَكَ الثَّمَنُ فِي يَدِ الْمَوْلَى وَقَدْ أَجَازُوا الْغُرَمَاءُ الْبَيْعَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَجَازَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ الْبَيْعَ وَضَمِنَ الْبَعْضُ جَازَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (أَوْ مُشْتَرِيَهُ) أَيْ أَوْ ضَمَّنُوا مُشْتَرِيَهُ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْبَائِعِ فَتَقْدِيرُهُ،

١٠٬٢٢٧

وَإِنْ بَاعَهُ سَيِّدُهُ وَغَيَّبَهُ الْمُشْتَرِي ضَمَّنَ الْغُرَمَاءُ الْبَائِعَ، وَهُوَ الْمَوْلَى قِيمَتَهُ أَوْ ضَمَّنُوا مُشْتَرِي الْعَبْدِ قِيمَتَهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَعَدٍّ فِي حَقِّ الْغُرَمَاءِ، الْبَائِعُ بِمَا ذَكَرْنَا، وَالْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ وَالْقَبْضِ وَالتَّغْيِيبِ. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (أَوْ أَجَازُوا الْبَيْعَ، وَأَخَذُوا الثَّمَنَ) أَيْ الْغُرَمَاءُ إنْ شَاءُوا أَجَازُوا الْبَيْعَ، وَأَخَذُوا ثَمَنَ الْعَبْدِ، وَلَا يُضَمِّنُوا أَحَدًا الْقِيمَةَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَالْإِجَازَةُ اللَّاحِقَةُ كَالْإِذْنِ السَّابِقِ كَمَا إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ ثُمَّ أَجَازَ الْمُرْتَهِنُ الْبَيْعَ

١٠٬٢٢٨

بِخِلَافِ مَا إذَا كَفَلَ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ ثُمَّ أَجَازَ؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ غَيْرَ مُوجِبَةٍ لِلرُّجُوعِ، وَلَمْ يَتَوَقَّفْ نَفَاذُ الْكَفَالَةِ وَلُزُومُهَا عَلَى الْإِجَازَةِ بَلْ نَفَذَتْ عَلَى الْكَفِيلِ غَيْرَ مُوجِبَةٍ لِلرُّجُوعِ فَلَا تَنْقَلِبُ مُوجِبَةً لَهُ، وَلَا كَذَلِكَ مَا نَحْنُ فِيهِ فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْغُرَمَاءَ مُخَيَّرُونَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ إجَازَةِ الْبَيْعِ وَتَضْمِينِ أَيِّهِمَا شَاءُوا

تعليق

ثُمَّ إنْ ضَمَّنُوا الْمُشْتَرِيَ رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ أَخْذَ الْقِيمَةِ مِنْهُ كَأَخْذِ الْعَيْنِ،

١٠٬٢٢٩

وَإِنْ ضَمَّنُوا الْبَائِعَ سَلَّمَ الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي وَتَمَّ الْبَيْعُ لِزَوَالِ الْمَانِعِ، وَأَيُّهُمَا اخْتَارُوا تَضْمِينَهُ بَرِئَ الْآخَرُ حَتَّى لَا يَرْجِعُوا عَلَيْهِ،

١٠٬٢٣٠

وَإِنْ تُوِيَتْ الْقِيمَةُ عِنْدَ الَّذِي اخْتَارُوهُ؛ لِأَنَّ الْمُخَيَّرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ إذَا اخْتَارَ أَحَدَهُمَا تَعَيَّنَ حَقُّهُ فِيهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ الْآخَرَ،

١٠٬٢٣١

وَلَوْ ظَهَرَ الْعَبْدُ بَعْدَمَا اخْتَارُوا تَضْمِينَ أَحَدِهِمَا لَيْسَ لَهُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ إنْ كَانَ الْقَاضِي قَضَى لَهُمْ بِالْقِيمَةِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِإِبَاءِ يَمِينٍ؛ لِأَنَّ حَقَّهُمْ تَحَوَّلَ إلَى الْقِيمَةِ بِالْقَضَاءِ،

١٠٬٢٣٢

وَإِنْ قَضَى بِالْقِيمَةِ بِقَوْلِ الْخَصْمِ مَعَ يَمِينِهِ، وَقَدْ ادَّعَى الْغُرَمَاءُ أَكْثَرَ مِنْهُ فَهُمْ بِالْخِيَارِ فِيهِ إنْ شَاءُوا رَضَوْا بِالْقِيمَةِ،

١٠٬٢٣٣

وَإِنْ شَاءُوا رَدُّوهَا، وَأَخَذُوا الْعَبْدَ فَبِيعَ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِمْ كَمَالُ حَقِّهِمْ بِزَعْمِهِمْ، وَهُوَ نَظِيرُ الْمَغْصُوبِ فِي ذَلِكَ كَذَا ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ، وَعَزَاهُ إلَى الْمَبْسُوطِ قَالَ الرَّاجِي عَفْوَ رَبِّهِ: الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَغْصُوبِ مَشْرُوطٌ بِأَنْ تَظْهَرَ الْعَيْنُ، وَقِيمَتُهَا أَكْثَرُ مِمَّا ضَمِنَ، وَلَمْ يُشْتَرَطْ هُنَا ذَلِكَ، وَإِنَّمَا شُرِطَ أَنْ يَدَّعِيَ الْغُرَمَاءُ أَكْثَرَ مِمَّا ضَمِنَ،

١٠٬٢٣٤

وَأَنَّ كَمَالَ حَقِّهِمْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِمْ بِزَعْمِهِمْ وَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ كَثِيرٌ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى قَدْ تَكُونُ غَيْرَ مُطَابِقٍ فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ مِثْلَ مَا ضَمِنَ أَوْ أَقَلَّ فَلَا يَثْبُتُ لَهُمْ الْخِيَارُ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُمْ الْخِيَارُ إذَا ظَهَرَ، وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِمَّا ضَمِنَ فَلَا يَكُونُ الْمَذْكُورُ هُنَا مُخَلَّصًا.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَجَازَ) أَيْ الْمَكْفُولُ عَنْهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْغُرَمَاءَ مُخَيَّرُونَ إلَخْ) ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَتْنًا وَشَرْحًا. اهـ.

( قَوْلُهُ: فَبِيعَ لَهُمْ) لَا يَتَعَيَّنُ الْبَيْعُ لَهُمْ بَلْ الْخِيَارُ لَهُمْ إنْ شَاءُوا بَاعُوهُ،

٨٬٤١٥

وَإِنْ شَاءُوا اسْتَسْعَوْهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقِيمَتُهَا أَكْثَرُ مِمَّا ضَمِنَ) لِمَا أَحَالَهُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْغَصْبِ كَانَ الشَّرْطُ فِيهَا شَرْطًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَثْبُتُ لَهُمْ الْخِيَارُ إلَخْ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَا يُشْتَرَطُ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهُمْ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِمَّا ضَمِنَ بَلْ لَهُمْ أَنْ يَرُدُّوا مَا أَخَذُوا،

٨٬٤١٦

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ مَا ضَمِنَ أَوْ أَقَلَّ؛ لِأَنَّ لَهُمْ فِيهِ

٨٬٤١٧

فَائِدَةً، وَهُوَ حَقُّ اسْتِسْعَائِهِ بِجَمِيعِ دَيْنِهِ، وَهَذَا هُوَ الْجَوَابُ. اهـ. نَقَلْته مِنْ خَطِّ قَارِئِ الْهِدَايَةِ قَوْلُهُ: وَلَا يُبَاعُ حَتَّى يَحْضُرَ سَيِّدُهُ) سَاقِطٌ مِنْ خَطِّ الشَّارِحِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.