فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَإِنْ غَصَبَ خَمْرًا مِنْ مُسْلِمٍ فَخَلَّلَهُ أَوْ جِلْدَ مَيْتَةٍ وَدُبِغَ فَلِلْمَالِكِ أَخْذُهُمَا وَرَدُّ مَا زَادَ الدِّبَاغُ فِيهِ) يَعْنِي يَأْخُذُ الْخَلَّ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَالْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ يَأْخُذُهُ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا زَادَ الدِّبَاغُ فِيهِ وَالْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ إذَا خَلَّلَهَا بِالنَّقْلِ مِنْ الشَّمْسِ إلَى الظِّلِّ وَمِنْ الظِّلِّ إلَى الشَّمْسِ وَبِالثَّانِي إذَا دَبَغَهُ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ كَالْعَفْصِ وَالْقَرَظِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّخْلِيلَ مُطَهِّرٌ لَهَا بِمَنْزِلَةِ غَسْلِ الثَّوْبِ النَّجِسِ فَيَبْقَى عَلَى مِلْكِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَالِيَّةَ لَا تَثْبُتُ بِفِعْلِهِ وَبِالدِّبَاغِ اتَّصَلَ بِالْجِلْدِ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ كَالصَّبْغِ فِي الثَّوْبِ فَلِهَذَا يَأْخُذُ الْخَلَّ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَيَأْخُذُ الْجِلْدَ وَيُعْطِي مَا زَادَ الدِّبَاغُ فِيهِ وَطَرِيقُ مَعْرِفَتِهِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى قِيمَةِ الْجِلْدِ غَيْرَ مَدْبُوغٍ وَإِلَى قِيمَتِهِ مَدْبُوغًا فَيَضْمَنُ مَا فَضَلَ بَيْنَهُمَا وَلِلْغَاصِبِ أَنْ يَحْبِسَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ كَحَبْسِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ وَالرَّهْنِ بِالدَّيْنِ وَالْعَبْدِ الْآبِقِ بِالْجُعْلِ وَأَطْلَقَ فِي التَّخْلِيلِ فَشَمِلَ مَا إذَا خَلَّلَهَا بِمَا لَهُ قِيمَةٌ أَوْ لَا لَكِنْ قَالَ الْقُدُورِيُّ

٢٧٬٠٣٠

أَمَّا لَوْ أَلْقَى فِيهَا مِلْحًا أَوْ خَلَّلَ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ فَعِنْدَ الْإِمَامِ يَصِيرُ الْخَلُّ مِلْكًا لِلْغَاصِبِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا إنْ أَلْقَى فِيهِ الْمِلْحَ فَلِلْمَالِكِ أَخْذُهُ وَدَفْعُ مَا زَادَ فِيهِ قَالُوا وَمَعْنَاهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِثْلَ وَزْنِ الْمِلْحِ مِنْ الْخَلِّ هَكَذَا ذَكَرُوا وَكَأَنَّهُمْ اعْتَبَرُوا الْمِلْحَ مَائِعًا،

٢٧٬٠٣١

وَإِنْ أَلْقَى فِيهِ الْخَلَّ فَهُوَ بَيْنَهُمَا،

٢٧٬٠٣٢

وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ ضَمِنَ الْخَلَّ، وَإِنْ غَصَبَ عَصِيرًا فَصَارَ عِنْدَهُ خَلًّا فَلَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ مِثْلَهُ إنْ كَانَ فِي حِينِهِ وَقِيمَتَهُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ حِينِهِ وَلَوْ أَرَادَ رَبُّ الْعَصِيرِ أَنْ يَأْخُذَ الْقِيمَةَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.

وَعَنْ الثَّانِي لَوْ غَصَبَ عَصِيرًا فَصَارَ عِنْدَهُ خَمْرًا أَوْ لَبَنًا حَلِيبًا فَصَارَ عِنْدَهُ مَخِيطًا أَوْ عِنَبًا فَصَارَ زَبِيبًا فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ ذَلِكَ وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ،

٢٧٬٠٣٣

وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ مِثْلَهُ وَسَلَّمَ إلَيْهِ وَأَطْلَقَ فِي الدِّبَاغِ فَشَمِلَ مَا إذَا دَبَغَهُ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ أَوْ لَا لَكِنْ

٢٧٬٠٣٤

قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَإِنْ غَصَبَ جِلْدَ مَيْتَةٍ وَدَبَغَهُ،

٢٧٬٠٣٥

فَإِنْ دَبَغَهُ بِمَا لَا قِيمَةَ لَهُ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ مَجَّانًا وَفِي الْكَافِي،

٢٧٬٠٣٦

فَإِنْ دَبَغَهُ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ لَهُ أَخْذُهُ وَإِعْطَاءُ مَا زَادَ الدِّبَاغُ وَأَطْلَقَ فِي الْجِلْدِ فَشَمِلَ مَا إذَا أَخَذَهُ مِنْ مَنْزِلِ صَاحِبِهِ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ الطَّرِيقِ بَعْدَمَا أَلْقَاهُ صَاحِبُهُ فِيهِ لَكِنْ قَالَ الْقُدُورِيُّ هَذَا إذَا أَخَذَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ

٢٧٬٠٣٧

أَمَّا إذَا أَلْقَى صَاحِبُهُ الْمَيْتَةَ فِي الطَّرِيقِ وَأَخَذَهَا رَجُلٌ وَدَبَغَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِلْدَ وَفِي الذَّخِيرَةِ عَنْ الثَّانِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِلْدَ،

٢٧٬٠٣٨

وَإِنْ أَلْقَاهُ صَاحِبُهُ فِي الطَّرِيقِ وَلَوْ كَانَ الْمَدْبُوغُ جِلْدًا مُذَكًّى كَانَ لَهُ ذَلِكَ قَالَ مَشَايِخُنَا لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ جِلْدِ الْمَيْتَةِ وَجِلْدِ الْمُذَكَّى شَيْءٌ ذَهَبَ إلَيْهِ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فَالْجَوَابُ فِي الْمَيْتَةِ وَالْمُذَكَّاةِ وَاحِدٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَإِنْ غَصَبَ خَمْرًا مِنْ مُسْلِمٍ فَخَلَّلَ أَوْ جِلْدَ مَيْتَةٍ فَدَبَغَ فَلِلْمَالِكِ أَخْذُهُمَا وَرَدُّ مَا زَادَ الدِّبَاغُ) أَيْ يَأْخُذُ الْخَلَّ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَالْجِلْدَ الْمَدْبُوغَ يَأْخُذُهُ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا زَادَ الدِّبَاغُ فِيهِ، وَالْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ إذَا خَلَّلَهَا بِالنَّقْلِ مِنْ الشَّمْسِ إلَى الظِّلِّ،

١٠٬٤٦٣

وَمِنْ الظِّلِّ إلَى الشَّمْسِ، وَبِالثَّانِي إذَا دَبَغَهُ بِمَا لَهُ قِيمَةٌ كَالْعَفْصِ وَالْقَرَظِ بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْفَرْقُ أَنَّ التَّخْلِيلَ تَطْهِيرٌ لَهَا بِمَنْزِلَةِ غَسْلِ الثَّوْبِ النَّجِسِ فَتَبْقَى عَلَى مِلْكِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْمَالِيَّةَ لَمْ تَثْبُتْ بِفِعْلِهِ وَبِهَذَا الدِّبَاغِ اتَّصَلَ بِالْجِلْدِ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ كَالصَّبْغِ فِي الثَّوْبِ فَلِهَذَا يَأْخُذُ الْخَلَّ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَيَأْخُذُ الْجِلْدَ وَيُعْطَى مَا زَادَ الدِّبَاغُ فِيهِ وَطَرِيقُ مَعْرِفَتِهِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى قِيمَةِ الْجِلْدِ ذَكِيًّا غَيْرَ مَدْبُوغٍ، وَإِلَى قِيمَتِهِ مَدْبُوغًا فَيَضْمَنُ فَضْلَ مَا بَيْنَهُمَا وَلِلْغَاصِبِ أَنْ يَحْبِسَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ كَحَقِّ الْحَبْسِ فِي الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ وَالرَّهْنِ بِالدَّيْنِ وَالْعَبْدِ الْآبِقِ بِالْجُعْلِ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.