فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(إنَّمَا تَجِبُ الشُّفْعَةُ فِي عَقَارٍ مُلِكَ بِعِوَضٍ هُوَ مَالٌ) قَوْلُهُ فِي عَقَارٍ يَتَنَاوَلُ مَا يُقْسَمُ وَمَا لَا يُقْسَمُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَجِبُ فِيمَا لَا يُقْسَمُ كَالْبِئْرِ وَالرَّحَا وَالْحَمَّامِ وَالنَّهْرِ وَالطَّرِيقِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلٍ عِنْدَهُ وَهُوَ أَنَّ الشُّفْعَةَ تَجِبُ لِدَفْعِ ضَرَرِ أُجْرَةِ الْقَسَّامِ عِنْدَهُ وَعِنْدَنَا لِدَفْعِ ضَرَرِ سُوءِ الْعِشْرَةِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِعِوَضٍ عَمَّا إذَا مُلِكَ بِالْهِبَةِ،

٢٧٬٢٢٦

فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَجِبُ فِيهَا وَبِقَوْلِهِ هُوَ مَالٌ عَمَّا إذَا مُلِكَ بِعِوَضٍ غَيْرِ مَالٍ كَالْمَهْرِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمٍ عَمْدٍ وَالْعِتْقِ،

٢٧٬٢٢٧

فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَجِبُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى مَا بَيَّنَهُ قَرِيبًا وَالْعَقَارُ لُغَةً الضَّيْعَةُ

٢٧٬٢٢٨

وَقِيلَ مَا لَهُ أَصْلٌ مِنْ دَارٍ وَضَيْعَةٍ نَقَلَهُ الْإِمَامُ الْمُطَرِّزِيُّ وَنَقَلَ الشُّرَّاحُ هُنَا الْعَقَارُ كُلُّ مَا لَهُ أَصْلٌ مِنْ دَارٍ وَضَيْعَةٍ. اهـ. .

فَهُوَ مُطَابِقٌ لِلتَّفْسِيرِ الثَّانِي وَنَقَلَ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ الْعَيْنِ مِنْ بَابِ الرَّاءِ الْعَقَارُ بِالْفَتْحِ الْأَرْضُ وَالضَّيَاعُ وَالنَّخْلُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَا لَهُ دَارٌ وَلَا عَقَارٌ وَالْجَمْعُ ضِيَاعٌ وَفِي فَصْلِ الضَّادِ مِنْ بَابِ الْعَيْنِ الضَّيْعَةُ الْعَقَارُ. اهـ.

٢٧٬٢٢٩

وَفِي كَلَامِهِ اخْتِلَالٌ؛ لِأَنَّهُ فَسَّرَ الْعَقَارَ أَوَّلًا بِمَا يَشْمَلُ الْأَقْسَامَ الثَّلَاثَةَ الْأَرْضَ وَالضِّيَاعَ وَالنَّخْلَ ثُمَّ فَسَّرَ الضَّيْعَةَ بِالْعَقَارِ فَلَزِمَ تَفْسِيرُ الْأَخَصِّ بِالْأَعَمِّ كَمَا تَرَى وَفِي الْمُحِيطِ وَيَدْخُلُ فِي الْحَمَّامِ مَا كَانَ مُرَكَّبًا فِي بُنْيَانِهِ دُونَ الْمُنْفَصِلِ كَالْقَصْعَةِ وَيَدْخُلُ فِي الرَّحَا الْحَجَرُ الْأَسْفَلُ دُونَ الْأَعْلَى؛ لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ فِي الْأَرْضِ وَلَوْ اشْتَرَى أَجَمَةً فِيهَا قَصَبٌ وَسَمَكٌ يُوجَدُ بِلَا صَيْدٍ اسْتَحَقَّ الْأَجَمَةَ وَالْقَصَبَ بِالشُّفْعَةِ دُونَ السَّمَكِ؛ لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ وَالْقَصَبُ يُشَعِّبُ الْأَرْضَ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي الْأَرَاضِيِ الَّتِي تُمْلَكُ رِقَابُهَا حَتَّى تَجِبَ فِي الْأَرَاضِيِ الَّتِي حَازَهَا الْإِمَامُ لِلْمُسْلِمِينَ يَدْفَعُهَا بِزِرَاعَةٍ، وَإِنَّمَا تَجِبُ لِحَقِّ الْمِلْكِ فِي الْأَرَاضِيِ حَتَّى لَوْ بِيعَتْ دَارٌ بِجَنْبِهَا دَارُ الْوَقْفِ فَلَا شُفْعَةَ لِلْوَاقِفِ وَلَا لِلْمُتَوَلِّي لِعَدَمِ الْمِلْكِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ وَفِي السِّرَاجِيَّةِ رَجُلٌ لَهُ دَارٌ فِي أَرْضِ الْوَقْفِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَلَوْ بَاعَ هُوَ عِمَارَتَهُ فَلَا شُفْعَةَ لِجَارِهِ وَفِي التَّجْرِيدِ وَلَوْ جَعَلَ دَارِهِ مَسْجِدًا وَأَفْرَزَهُ وَجَعَلَ بَابَهُ إلَى الطَّرِيقِ فَبِيعَتْ دَارٌ إلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَاقِفِ وَلَا لِلْمُتَوَلِّي شُفْعَةً لِعَدَمِ الْمِلْكِ وَفِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فِي الْعَقَارَاتِ كَالْأَوْقَافِ وَالْحَانُوتِ الْمُسَبَّلِ فَلَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ يَرَى جَوَازَ الْوَقْفِ وَفِي الْمَبْسُوطِ لَوْ اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا شَجَرٌ صِغَارٌ فَأَثْمَرَتْ أَوْ فِيهَا زَرْعٌ فَأَدْرَكَ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ بِجَمِيعِ الثَّمَرِ لِاتِّصَالِهِ بِالْأَرْضِ.

اهـ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَمَا لَا تَجِبُ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(إنَّمَا تَجِبُ الشُّفْعَةُ فِي عَقَارٍ مُلِّكَ بِعِوَضٍ هُوَ مَالٌ) قَوْلُهُ " فِي عَقَارٍ " يَتَنَاوَلُ مَا يُقْسَمُ وَمَا لَا يُقْسَمُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا تَجِبُ فِيمَا لَا يُقْسَمُ كَالْبِئْرِ وَالرَّحَا وَالْحَمَّامِ وَالنَّهْرِ وَالطَّرِيقِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ تَجِبُ لِدَفْعِ أُجْرَةِ الْقَسَّامِ عِنْدَهُ وَعِنْدَنَا لِدَفْعِ ضَرَرِ سُوءِ الْعِشْرَةِ عَلَى الدَّوَامِ فَبَنَى كُلٌّ عَلَى قَاعِدَتِهِ وَالنُّصُوصُ تَشْهَدُ لَنَا لِأَنَّهَا مُطْلَقَةٌ فَتَتَنَاوَلُ مَا يُقْسَمُ وَمَا لَا يُقْسَمُ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ " بِعِوَضٍ " عَمَّا إذَا مُلِّكَ بِالْهِبَةِ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَجِبُ فِيهَا وَبِقَوْلِهِ هُوَ مَالٌ عَمَّا إذَا مُلِّكَ بِعِوَضٍ هُوَ غَيْرُ مَالٍ كَالْمَهْرِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَجِبُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ مِنْ قَرِيبٍ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.