فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(فَإِنْ قِيلَ لِلشَّفِيعِ إنَّهَا بِيعَتْ بِأَلْفٍ فَسَلَّمَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا بِيعَتْ بِأَقَلَّ أَوْ بِبُرٍّ أَوْ شَعِيرٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ أَوْ أَكْثَرُ فَلَهُ الشُّفْعَةُ) ؛ لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ كَانَ لِاسْتِكْثَارِ الثَّمَنِ أَوْ لِتَعَذُّرِ الْجِنْسِ ظَاهِرًا،

٢٧٬٣٠٣

فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ خِلَافُ ذَلِكَ كَانَ لَهُ الْأَخْذُ لِلتَّيْسِيرِ وَعَدَمِ الرِّضَا عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ الثَّمَنَ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ فِي الْأَخْذِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الثَّمَنِ قَدْرًا وَجِنْسًا،

٢٧٬٣٠٤

فَإِذَا سَلِمَ عَلَى بَعْضِ الْوُجُوهِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ التَّسْلِيمُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا

٢٧٬٣٠٥

وَكَذَا كُلُّ مَوْزُونٍ أَوْ مَكِيلٍ أَوْ عَدَدِيٍّ مُتَفَاوِتٍ

٢٧٬٣٠٦

بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا بِيعَتْ بِعُرُوضٍ قِيمَتُهَا أَلْفٌ أَوْ أَكْثَرُ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ الْقِيمَةُ وَهِيَ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ فَلَا يَظْهَرُ فِيهِ التَّيْسِيرُ فَلَا يَكُونُ لَهُ الْأَخْذُ

٢٧٬٣٠٧

وَكَذَا لَوْ أَخْبَرَ أَنَّ الثَّمَنَ عُرُوضٌ كَالثِّيَابِ وَالْعَبِيدِ فَظَهَرَ أَنَّهُ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ أَوْ أَخْبَرَ أَنَّ الثَّمَنَ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ فَظَهَرَ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ مِنْ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ لِمَا ذَكَرْنَا،

٢٧٬٣٠٨

وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ جِنْسٌ آخَرُ مِنْ الْعُرُوضِ قِيمَتُهُ مِثْلُ قِيمَةِ الَّذِي بَلَغَهُ أَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ قَدْرُهُ مِثْلُ قِيمَةِ ذَلِكَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ الْوَاجِبَ الْقِيمَةُ فَلَا يَظْهَرُ التَّفَاوُتُ قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ تَقْيِيدُهُ بِقَوْلِهِ قِيمَتُهُ أَلْفٌ أَوْ أَكْثَرُ غَيْرُ مُفِيدٍ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ أَلْفٍ فَتَسَلُّمُهُ بَاطِلٌ لِإِطْلَاقِ الْمَبْسُوطِ وَالْإِيضَاحِ حَيْثُ قَالَا ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مُفِيدٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَبْطُلُ إذْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَكْثَرُ عَلِمَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ إذْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَقَلُّ وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ بَلَغَهُ أَنَّ الثَّمَنَ عَبْدٌ فَظَهَرَ أَنَّهُ جَارِيَةٌ يَنْظُرُ إنْ كَانَ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ كَقِيمَةِ الْعَبْدِ أَوْ أَكْثَرَ بَطَلَتْ،

٢٧٬٣٠٩

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ لَا تَبْطُلُ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَخْبَرَ بِالثَّمَنِ أَلْفٌ وَظَهَرَ أَقَلُّ وَلَوْ أَخْبَرَ أَنَّ الثَّمَنَ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَسَلَّمَ،

٢٧٬٣١٠

فَإِذَا هُوَ مِائَةُ دِينَارٍ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْأَصْلِ أَيْضًا وَذَكَرَ الْكَرْخِيُّ يَنْظُرُ إنْ كَانَ قِيمَةُ الدَّنَانِيرِ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ أَكْثَرَ صَحَّ التَّسْلِيمُ وَهُوَ قَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي التَّجْرِيدِ وَرُوِيَ عَنْ زُفَرَ لَهُ فِي الْوَجْهَيْنِ الشُّفْعَةُ وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ وَلَوْ أَخْبَرَ أَنَّهُ بَاعَ نِصْفَهَا فَسَلَّمَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ بَاعَ كُلَّهَا فَلَهُ الشُّفْعَةُ؛ لِأَنَّ مَنْ رَغِبَ عَنْ الْبَعْضِ لِعَيْبِ الشِّرْكَةِ لَا يَكُونُ رَاغِبًا عَنْ الْكُلِّ وَلَيْسَ فِيهِ عَيْبٌ وَلَوْ أَخْبَرَ أَنَّهُ بَاعَ الْكُلَّ فَسَلَّمَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ بَاعَ نِصْفَهَا بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ؛

لِأَنَّ مَنْ رَغِبَ عَنْهَا وَلَيْسَ بِهَا عَيْبُ الشِّرْكَةِ كَانَ رَاغِبًا عَنْهَا وَبِهَا عَيْبُ الشِّرْكَةِ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى قَالُوا وَتَأْوِيلُهَا أَنْ يَكُونَ ثَمَنُ النِّصْفِ ثَمَنَ الْكُلِّ

٢٧٬٣١١

فَلَوْ أَخْبَرَ أَنَّهُ بَاعَ الْكُلَّ بِأَلْفٍ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ بَاعَ النِّصْفَ بِخَمْسِمِائَةٍ، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى شُفْعَتِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا رَغِبَ فِي الْأَوَّلِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْأَلْفِ فَلَا يَكُونُ رَاغِبًا عَنْ الْخَمْسِمِائَةِ.

٢٧٬٣١٢

وَلَوْ أَخْبَرَ أَنَّهَا بِيعَتْ بِأَلْفٍ فَسَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ ثُمَّ حَطَّ الْبَائِعُ عَنْ الْمُشْتَرِي شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ وَقَبِلَ الْحَطَّ فَلَهُ الشُّفْعَةُ؛ لِأَنَّهُ يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَخْبَرَ أَنَّهَا بِيعَتْ بِأَلْفٍ فَظَهَرَ أَنَّهَا بِيعَتْ بِأَقَلَّ مِنْهُ وَلَوْ زَادَ الْبَائِعُ مُشْتَرِيَ الدَّارِ عَلَيْهَا عَبْدًا أَوْ أَمَةً بَعْدَمَا سَلَّمَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ كَانَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ الدَّارَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ حِصَّةَ الدَّارِ مِنْ الثَّمَنِ أَقَلُّ وَلَوْ قَضَى الْقَاضِي لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالثَّمَنِ ثُمَّ عَلِمَ فَلَهُ الْخِيَارُ؛

لِأَنَّ رِضَاهُ بِالْأَخْذِ إنَّمَا يَتِمُّ إذَا عَلِمَ بِالثَّمَنِ. اهـ.

٢٧٬٣١٣

وَفِي التَّجْرِيدِ وَغَيْرِهِ أَخْبَرَ أَنَّ الثَّمَنَ عَبْدٌ أَوْ جَارِيَةٌ فَظَهَرَ أَنَّهُ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ. اهـ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَإِنْ قِيلَ لِلشَّفِيعِ إنَّهَا بِيعَتْ بِأَلْفٍ فَسَلَّمَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا بِيعَتْ بِأَقَلَّ، أَوْ بِبُرٍّ أَوْ شَعِيرٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ أَوْ أَكْثَرُ فَلَهُ الشُّفْعَةُ) لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ كَانَ لِاسْتِكْثَارِ الثَّمَنِ أَوْ لِتَعَذُّرِ الْجِنْسِ ظَاهِرًا فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ خِلَافُ ذَلِكَ كَانَ لَهُ الْأَخْذُ لِلتَّيْسِيرِ، وَعَدَمِ الرِّضَا، عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ فِي الْأَخْذِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الثَّمَنِ قَدْرًا وَجِنْسًا فَإِذَا سَلَّمَ عَلَى بَعْضِ وُجُوهِهِ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ التَّسْلِيمُ فِي الْوُجُوهِ كُلِّهَا

١٠٬٦٨٧

وَكَذَا كُلُّ مَوْزُونٍ، أَوْ مَكِيلٍ أَوْ عَدَدِيٍّ مُتَقَارِبٍ

١٠٬٦٨٨

بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ أَنَّهَا بِيعَتْ بِعَرَضٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ أَوْ أَكْثَرُ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ الْقِيمَةُ وَهِيَ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ فَلَا يَظْهَرُ فِيهِ التَّيْسِيرُ فَلَا يَكُونُ لَهُ الْأَخْذُ

١٠٬٦٨٩

وَكَذَا لَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ عُرُوضٌ كَالثِّيَابِ وَالْعَبِيدِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ، أَوْ أُخْبِرَ أَنَّ الثَّمَنَ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ فَظَهَرَ أَنَّهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ مِنْ الْمَكِيلِ، أَوْ الْمَوْزُونِ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ لِمَا ذَكَرْنَا،

١٠٬٦٩٠

وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ جِنْسٌ آخَرُ مِنْ الْعُرُوضِ قِيمَتُهُ مِثْلُ قِيمَةِ الَّذِي بَلَغَهُ، أَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ ذَهَبٌ، أَوْ فِضَّةٌ قَدْرُهُ مِثْلُ قِيمَةِ ذَلِكَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ؛ لِأَنَّ فِي غَيْرِ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ الْوَاجِبَ الْقِيمَةُ فَلَا يَظْهَرُ التَّفَاوُتُ قَالَ. - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ الْقِيمَةُ) أَيْ لِأَنَّ الْعَرَضَ لَا تَجِبُ الشُّفْعَةُ بِمِثْلِهِ وَإِنَّمَا تَجِبُ بِقِيمَتِهِ وَالْقِيمَةُ مِنْ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ اهـ.

٨٬٦٧٥

(فَرْعٌ) مِمَّا يُحْفَظُ مِنْ الْحِيَلِ لِإِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ أَنْ يَعْقِدَ الْبَيْعَ بِثَمَنٍ مَجْهُولِ الْمِقْدَارِ كَحَفْنَةِ قُرَاضَةٍ أَوْ جَوْهَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ سِلْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ غَيْرِ مَوْصُوفَةٍ أَوْ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَكَفٍّ مِنْ الْفُلُوسِ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ اهـ مِعْرَاجٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.