فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

[طَلَبَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ الْقِسْمَةَ] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَيُجْبَرُ فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ عِنْدَ طَلَبِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ لَا فِي غَيْرِهِ) يَعْنِي إذَا طَلَبَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ الْقِسْمَةَ يُجْبَرُ الْآبِي عَلَى الْقِسْمَةِ فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ، أَوْ لَا، وَلَا يُجْبَرُ فِي غَيْرِ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ كَالْغَنَمِ مَعَ الْإِبِلِ لِمَا بَيَّنَّا مِنْ الْمَعْنَى،

٢٧٬٣٧٣

وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ قَالَ فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى: الْقِسْمَةُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ؛ قِسْمَةٌ لَا يُجْبَرُ الْآبِي عَلَيْهَا كَقِسْمَةِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَقِسْمَةٌ يُجْبَرُ عَلَيْهَا الْآبِي كَقِسْمَةِ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ، وَقِسْمَةٌ يُجْبَرُ الْآبِي فِي غَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ كَالثِّيَابِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. وَالْخِيَارَاتُ ثَلَاثَةٌ: خِيَارُ شَرْطٍ، وَخِيَارُ رُؤْيَةٍ، وَخِيَارُ عَيْبٍ فَفِي قِسْمَةِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ تَثْبُتُ الْخِيَارَاتُ الثَّلَاثُ،

٢٧٬٣٧٤

وَفِي قِسْمَةِ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ كَالْمَكِيلِ يَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ دُونَ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ، فَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ يَثْبُتَانِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ

٢٧٬٣٧٥

بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ، وَفِي قِسْمَةِ الثِّيَابِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ يَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ وَهَلْ يَثْبُتُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ؟ يَثْبُتُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَيَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الْعَيْبِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ. اهـ.

٢٧٬٣٧٦

وَفِي الذَّخِيرَةِ: الْقَاضِي لَا يَقْسِمُ الْأَجْنَاسَ الْمُخْتَلِفَةَ قِسْمَةَ جَمْعٍ إذَا أَبَى بَعْضُ الشُّرَكَاءِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمْ إبِلٌ وَغَنَمٌ وَطَلَبَ أَحَدُهُمْ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَجْمَعَ نَصِيبَهُ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَالْقَاضِي لَا يَقْسِمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ،

٢٧٬٣٧٧

وَفِي الْجِنْسِ الْمُتَّحِدِ يَقْسِمُ قِسْمَةَ جَمْعٍ عِنْدَ طَلَبِ الْبَعْضِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمْ غَنَمٌ كَثِيرَةٌ، أَوْ إبِلٌ كَثِيرَةٌ وَطَلَبَ أَحَدُهُمْ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يَجْمَعَ نَصِيبَهُ فِي طَائِفَةٍ مِنْهَا فَعَلَ الْقَاضِي ذَلِكَ. اهـ.

٢٧٬٣٧٨

وَفِي النِّهَايَةِ اعْتَرَضَ عَلَى قَوْلِهِ " يُجْبَرُ " بِأَنَّ الْمُبَادَلَةَ مُعْتَبَرَةٌ فِيهَا فَكَيْفَ يُجْبَرُ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يُجْبَرُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ غَيْرِهِ كَالْغَرِيمِ يُحْبَسُ حَتَّى يُبَاعَ مَالُهُ لِبَعْضِ الدَّيْنِ وَلِهَذَا لَا يَثْبُتُ حُكْمُ الْغُرُورِ فِيهَا حَتَّى لَوْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا الدَّارَ وَبَنَى فِي نَصِيبِهِ فَاسْتَحَقَّ الدَّارَ الَّتِي بَنَى فِيهَا لَا يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِقِيمَةِ بِنَائِهِ إذَا نُقِضَ اهـ.

وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ صَادِقٌ بِطَلَبِ صَاحِبِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَسَيَأْتِي تَقْيِيدُهُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَيُجْبَرُ فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ عِنْدَ طَلَبِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ لَا فِي غَيْرِهِ) أَيْ إذَا طَلَبَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ الْقِسْمَةَ يُجْبَرُ الْآبِي عَلَى الْقِسْمَةِ فِي مُتَّحِدِ الْجِنْسِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ، أَوْ لَا وَلَا يُجْبَرُ فِي غَيْرِ مُتَّحِدِ الْجِنْسِ كَالْغَنَمِ مَعَ الْإِبِلِ لِمَا بَيَّنَّا مِنْ الْمَعْنَى.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ أَوْ لَا)

٨٬٦٩٠

قَالَ فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى الْقِسْمَةُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ قِسْمَةٌ لَا يُجْبَرُ الْآبِي كَقِسْمَةِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ وَقِسْمَةٌ يُجْبَرُ فِي ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ كَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ وَقِسْمَةٌ يُجْبَرُ الْآبِي فِي غَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ كَالثِّيَابِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَالْخِيَارَاتُ ثَلَاثَةٌ خِيَارُ شَرْطٍ وَخِيَارُ عَيْبٍ وَخِيَارُ رُؤْيَةٍ فَفِي قِسْمَةِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ يَثْبُتُ الْخِيَارُ أَجْمَعَ وَفِي قِسْمَةِ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ كَالْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ يَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ دُونَ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ،

٨٬٦٩١

وَفِي قِسْمَةِ غَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ كَالثِّيَابِ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ يَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ وَهَلْ يَثْبُتُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطِ عَلَى رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ يَثْبُتُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَعَلَى رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ لَا يَثْبُتُ اهـ أَتْقَانِيٌّ، قَوْلُهُ: يَثْبُتُ الْخِيَارُ أَجْمَعَ أَقُولُ لِأَنَّهَا مُبَادَلَةٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَقَوْلُهُ: فِي الْقِسْمَةِ الثَّانِيَةِ يَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ دُونَ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ أَقُولُ إنَّمَا ثَبَتَ لَهُ خِيَارُ الْعَيْبِ لِلُحُوقِ الضَّرَرِ بِهِ

٨٬٦٩٢

بِخِلَافِ خِيَارِ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ إذْ لَا

٨٬٦٩٣

فَائِدَةَ فِي إثْبَاتِهِمَا لِعَدَمِ الضَّرَرِ وَفِي قِسْمَةِ غَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ يَثْبُتُ خِيَارُ الْعَيْبِ بِالِاتِّفَاقِ وَيَثْبُتُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالشَّرْطِ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ قُلْت وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْغَالِبَ فِيهَا مَعْنَى الْمُبَادَلَةِ

٨٬٦٩٤

بِخِلَافِ قِسْمَةِ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَإِنَّ مَعْنَى الْإِفْرَازِ غَالِبٌ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. اهـ. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.