فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ فَلَوْ أَتَمَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ تَفْسُدُ بِالْمُنَافِي صَلَاتُهُ دُونَ الْقَوْمِ) أَيْ لَوْ أَتَمَّ الْمَسْبُوقُ الْخَلِيفَةُ صَلَاةَ الْإِمَامِ الْمُحْدِثِ فَأَتَى بِمَا يُنَافِي الصَّلَاةَ مِنْ ضَحِكٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ خُرُوجٍ مِنْ الْمَسْجِدِ أَوْ انْحِرَافٍ عَنْ الْقِبْلَةِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ دُونَ صَلَاةِ الْقَوْمِ؛ لِأَنَّ الْمُفْسِدَ فِي حَقِّهِ وُجِدَ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ،

٣٬٧٩٠

وَفِي حَقِّهِمْ بَعْدَ إتْمَامِ أَرْكَانِهَا أَرَادَ بِالْقَوْمِ الْمُدْرِكِينَ،

٣٬٧٩١

وَأَمَّا مَنْ حَالُهُ مِثْلُ حَالِهِ فَصَلَاتُهُ فَاسِدَةٌ لِمَا ذَكَرْنَا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِصَلَاةِ الْإِمَامِ الْمُحْدِثِ؛ لِأَنَّ فِيهِ اخْتِلَافًا

٣٬٧٩٢

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ فَرَغَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ،

٣٬٧٩٣

وَإِنْ لَمْ يَفْرُغْ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَأْمُومًا بِالْخَلِيفَةِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلِذَا قَالُوا،

٣٬٧٩٤

وَلَوْ تَذَكَّرَ الْخَلِيفَةُ فَائِتَةً فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالْقَوْمِ،

٣٬٧٩٥

وَلَوْ تَذَكَّرَهَا الْأَوَّلُ بَعْدَ مَا خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ خَاصَّةً أَوْ قَبْلَ خُرُوجِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْخَلِيفَةِ وَالْقَوْمِ، وَقَالُوا لَوْ صَلَّى الْإِمَامُ الْمُحْدِثُ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَنْزِلِهِ قَبْلَ فَرَاغِ هَذَا الْمُسْتَخْلَفِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ انْفَرَدَاهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ لَا يَجُوزُ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(فو أتم) المسبوق المستخلف (صلاة الإمام) أولاً كما هو اللازم عليه وفيه إيماء إلى أنه لا يقضي ما فاته أولاً

١٬١٨٧

فلو فعل كره فقط كما في (الخانية) و (الخلاصة) أي: تحريمًا لقوله في (الفتح) : إنه يكون آثمًا وقال الحصيري: إنه الصحيح وجزم في (البدائع) بالفساد لما أنه انفراد في موضع الاقتداء وفي (الظهيرية) هو الأصح وأيده بما قالوه لو أدرك المسبوق إمامه في السجدة الأولى فركع وسجد سجدتين لا تفسد صلاته ولو في الثانية فسدت انتهى.

وكأن وجه الفساد أنه زاد في صلاته ركعة غير معتد بها وهذا إنما يأتي فيما لو أدركه في الثانية ولو صح كونه قاضيًا لما فسدت

١٬١٨٨

بخلاف الأولى لما أنه يجب عليه متابعة الإمام فيها فلم تكن الركعة كلها غير معتد بها وأنت خبير بأنه على ما في (الخانية) إنما يتميز كونه قاضيًا بنيته فإذا نوى بذلك قضاء ما فاته أولاً ينبغي أن لا تفسد (تفسد بالمنافي) كضحك ونحوه (صلاته) ومن حاله كحاله

١٬١٨٩

وكذا الإمام الأول إن لم يفرغ

١٬١٩٠

لا إن فرغ وهو الأصح (دون القوم) لأن المفسد في حقه وجد في خلال صلاته وبعد تمام الأركان في حقهم ولذا خرج عن الإمامة وصار منفردًا فيما يقضي إلا في أربعة مواضع لا يقتدي ولا يقتدى به

١٬١٩١

قال في (البحر) : واستثنى في (الدرر والغرر) من هذا أنه يصح استخلافه وهو سهو لأن كلامهم فيما إذا قام إلى قضاء ما سبق به وفي هذه الحالة لا يصح الاقتداء به أصلاً.

وأقول: عبارته فيها المسبوق فيما يقضي له جهتان جهة الانفراد حقيقة حتى يثني ويتعوذ ويقرأ وجهة الاقتداء حتى لا يؤتم به وإن صلح للخلافة أي: من حيث كونه مسبوقًا لا بخصوص كونه قاضيًا،

١٬١٩٢

ومن العجيب أن ما حكم عليه هنا بأنه سهو جزم به في (الأشباه والنظائر) على أنه مستثنى من قولهم ولا يقتدى به وقد علمت ما هو الواقع ويلزمه السجود بسهو إمامه وإن لم يحضر في سهوه ويأتي بتكبيرات كما تفسد بقهقهة إمامه لدى اختتامه لا بخروجه من المسجد وكلامه ولو أحدث في ركوعه أو سجوده توضأ وبنى وأعادهما ولو ذكر راكعًا أو ساجدًا سجدة فسجدها لم يعدهما التشريق،

١٬١٩٣

ولو كبر ناويًا الاستئناف صح بخلاف المنفرد

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَلَوْ أَتَمَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ تَفْسُدُ بِالْمُنَافِي صَلَاتُهُ دُونَ الْقَوْمِ) أَيْ لَوْ أَتَمَّ الْمَسْبُوقُ الْمُسْتَخْلَفُ صَلَاةَ الْإِمَامِ فَأَتَى بِمَا يُنَافِي الصَّلَاةَ مِنْ ضَحِكٍ وَكَلَامٍ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ دُونَ صَلَاةِ الْقَوْمِ لِأَنَّ الْمُفْسِدَ وُجِدَ فِي حَقِّهِ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ وَفِي حَقِّهِمْ بَعْدَ تَمَامِ أَرْكَانِهَا.

٩٠٩

وَكَذَا تَفْسُدُ صَلَاةُ مَنْ هُوَ مِثْلُ حَالِهِ وَالْإِمَامُ الْأَوَّلُ إنْ فَرَغَ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَفْرُغْ تَفْسُدْ

٩١٠

وَقِيلَ: لَا تَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ مُقْتَدِيًا بِالْخَلِيفَةِ قَصْدًا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَخْلَفَهُ صَارَ مُقْتَدِيًا بِهِ فَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِفَسَادِ صَلَاةِ إمَامِهِ وَلِهَذَا لَوْ صَلَّى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَنْزِلِهِ قَبْلَ فَرَاغِ هَذَا الْمُسْتَخْلَفِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِأَنَّ انْفِرَادَهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ لَا يَجُوزُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: صَلَاتُهُ دُونَ الْقَوْمِ إلَى آخِرِهِ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْقَوْمِ أَيْضًا اهـ ع

(قَوْلُهُ: وَالْإِمَامُ الْأَوَّلُ إنْ فَرَغَ) أَيْ مِنْ صَلَاتِهِ خَلْفَ الثَّانِي مَعَ الْقَوْمِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ) أَيْ كَغَيْرِهِ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَا تَفْسُدُ) أَيْ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَخْلَفَهُ صَارَ مُقْتَدِيًا بِهِ إلَى آخِرِهِ) وَلِذَا قَالُوا: لَوْ تَذَكَّرَ الْخَلِيفَةُ فَائِتَةً فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالْقَوْمِ وَلَوْ تَذَكَّرَهَا الْأَوَّلُ بَعْدَمَا خَرَجَ تَذَكَّرَهَا الْأَوَّلُ بَعْدَمَا خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ خَاصَّةً أَوْ قَبْلَ خُرُوجِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ الْخَلِيفَةِ وَالْقَوْمِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ انْفِرَادَهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ لَا يَجُوزُ) أَيْ عِنْدَنَا وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّ الْمَأْمُومَ إذَا نَوَى مُفَارَقَةَ الْإِمَامِ وَأَتَمَّ لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ جَازَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ فِيهِ قَوْلَانِ وَأَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ. اهـ. غَايَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.