فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (فَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ وَالزَّرْعُ لَمْ يُدْرِكْ فَعَلَى الزَّارِعِ أَجْرُ مِثْلِ أَرْضِهِ حَتَّى يُدْرِكَ) يَعْنِي يَجِبُ عَلَى الْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِ أَرْضِ الْآخَرِ حَتَّى يَسْتَحْصِدَ وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْأُجْرَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ فِي نَصِيبِهِ لَكَانَ أَوْلَى وَأَسْلَمَ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ انْتَهَى بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ،

٢٧٬٦٤٤

وَفِي الْقَلْعِ ضَرَرٌ فَبَقَّيْنَاهُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إلَى أَنْ يَسْتَحْصِدَ فَيَجِبَ عَلَى غَيْرِ صَاحِبِ الْأَرْضِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ بِقَدْرِهِ

٢٧٬٦٤٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ حَيْثُ يُتْرَكُ إلَى الْحَصَادِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُزَارِعِ شَيْءٌ لِأَنَّا أَبْقَيْنَا عَقْدَ الْإِجَارَةِ هُنَا اسْتِحْسَانًا فَأَمْكَنَ اسْتِمْرَارُ الْعَامِلِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ الْعَمَلِ

٢٧٬٦٤٦

أَمَّا هُنَا لَا يُمْكِنُ إلَّا بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَيَتَعَيَّنُ إيجَابُ أَجْرِ الْمِثْلِ بِالْإِيفَاءِ وَكَأَنَّ الْعَمَلَ وَنَفَقَةَ الزَّرْعِ وَمَوْتَهُ بِالْحِفْظِ وَكَرْيَ الْأَنْهَارِ عَلَيْهِمَا،

٢٧٬٦٤٧

بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ حَيْثُ لَا يَكُونُ الْكُلُّ عَلَى الْعَامِلِ وَلَوْ أَنْفَقَ أَحَدُهُمَا عَلَى الزَّرْعِ بِغَيْرِ أَمْر الْقَاضِي وَبِغَيْرِ أَمْر صَاحِبِهِ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مُضْطَرٍّ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُنْفِقَ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَصَارَ نَظِيرَ تَرْمِيمِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكِ،

٢٧٬٦٤٨

وَلَوْ أَرَادَ رَبُّ الْأَرْضِ أَنْ يَأْخُذَ الزَّرْعَ بَقْلًا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْآخَرِ وَلَوْ أَرَادَ الزَّارِعُ أَنْ يَأْخُذَهُ بَقْلًا قِيلَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ اقْلَعْ الزَّرْعَ إنْ شِئْت فَيَكُونَ بَيْنَكُمَا، أَوْ أَعْطِهِ قِيمَةَ نَصِيبِهِ، أَوْ أَنْفِقْ أَنْتَ عَلَى الزَّرْعِ وَارْجِعْ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقْت عَلَيْهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ قَالَ وَلَا يَضْمَنُ الْمُزَارِعُ أَجْرَ مِثْلِ الْأَرْضِ لِأَنَّهُ لَمَّا رَضِيَ بِإِبْطَالِ حَقِّهِ لَمْ تَبْقَ الْإِجَارَةُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ غَابَ الْمَزَارِعُ بَعْدَمَا زَرَعَ فَأَنْفَقَ رَبُّ الْأَرْضِ إلَى الْإِدْرَاكِ بِأَمْرِ الْقَاضِي رَجَعَ وَلَا سَبِيلَ لِلزَّارِعِ عَلَى الزَّرْعِ حَتَّى يُعْطِيَهُ النَّفَقَةَ كُلَّهَا لِأَنَّ الزَّارِعَ لَوْ كَانَ حَاضِرًا كَانَ الْكُلُّ عَلَيْهِ فَكَذَا لَوْ غَابَ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي النَّفَقَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّارِعِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ،

٢٧٬٦٤٩

وَإِذَا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ فَمَنْ أَنْفَقَ مِنْهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ،

٢٧٬٦٥٠

وَإِنْ أَنْفَقَ بِأَمْرِ الْقَاضِي رَجَعَ بِنِصْفِ مَا أَنْفَقَ.

زَرَعَ الْمُزَارِعُ وَنَبَتَ فَاسْتُحِقَّتْ الْأَرْضُ لِلْمُسْتَحِقِّ الْقَلْعُ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهُمَا غَاصِبَانِ ثُمَّ الزَّارِعُ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الدَّافِعَ نِصْفَ قِيمَةِ الزَّرْعِ نَابِتًا وَإِنْ شَاءَ قَلَعَ مَعَهُ،

٢٧٬٦٥١

وَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ مَكْرُوبَةً قَبْلَ الزَّرْعِ لَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ هَذَا إذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ جِهَةِ الْعَامِلِ فَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ جِهَةِ رَبِّ الْأَرْضِ لَمْ يَذْكُرْهُ مُحَمَّدٌ وَقَالُوا: يُنْظَرُ إنْ كَانَ الِاسْتِحْقَاقُ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ،

٢٧٬٦٥٢

وَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ إنْ شَاءَ قَلَعَ مَعَهُ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى الدَّافِعِ قِيلَ: بِأُجْرَةٍ مِثْلِ عَمَلِهِ كَمَا لَوْ دَفَعَ نَحْلًا مُعَامَلَةً، ثُمَّ اُسْتُحِقَّ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِأَجْرِ مِثْلِ عَمَلِهِ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ: يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ مِنْ الزَّرْعِ

٢٧٬٦٥٣

فَلَوْ أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْمُزَارَعَةَ هَلْ يَصِحُّ قَالُوا: إنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ جِهَةِ رَبِّ الْأَرْضِ لَا تَصِحُّ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَرِدْ عَلَى مِلْكِ الْمُسْتَحِقِّ،

٢٧٬٦٥٤

وَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ جِهَةِ الْعَامِلِ تَصِحُّ إجَارَتُهُ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ، وَبَعْدَهَا فَلَا تَصِحُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِنْ مَضَتْ الْمُدَّةُ وَالزَّرْعُ لَمْ يُدْرِكْ فَعَلَى الْمُزَارِعِ أَجْرُ مِثْلِ أَرْضِهِ حَتَّى يُدْرِكَ) أَيْ يَجِبُ عَلَى الْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِ أَرْضِ الْآخَرِ إلَى أَنْ يَسْتَحْصِدَ الزَّرْعُ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ قَدْ انْتَهَى بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ إلَّا أَنَّ فِي قَلْعِهِ ضَرَرًا فَبَقَّيْنَاهُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ إلَى أَنْ يَسْتَحْصِدَ فَيَجِبُ عَلَى غَيْرِ صَاحِبِ الْأَرْضِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ بِقَدْرِهِ

١٠٬٨٨٩

بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ حَيْثُ يُتْرَكُ إلَى أَنْ يَسْتَحْصِدَ،

١٠٬٨٩٠

وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُزَارِعِ شَيْءٌ لِأَنَّا بَقَّيْنَا عَقْدَ الْإِجَارَةِ هُنَاكَ اسْتِحْسَانًا لِبَقَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَأَمْكَنَ اسْتِمْرَارُ الْعَامِلِ، أَوْ وَارِثِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ الْعَمَلِ

١٠٬٨٩١

أَمَّا هُنَا فَلَا يُمْكِنُ لِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَتَعَيَّنَ إيجَابُ أَجْرِ الْمِثْلِ بِالْإِبْقَاءِ، وَكَانَ الْعَمَلُ وَنَفَقَةُ الزَّرْعِ وَمُؤْنَةُ الْحِفْظِ وَكَرْيِ الْأَنْهَارِ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهَا كَانَتْ عَلَى الْعَامِلِ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَأْجِرٌ فِي الْمُدَّةِ فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ انْتَهَى الْعَقْدُ فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا مُؤْنَتُهُ عَلَى قَدْرِ مِلْكِهِمَا لِأَنَّهُ مَالٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا

١٠٬٨٩٢

بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ حَيْثُ يَكُونُ الْكُلُّ عَلَى الْعَامِلِ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ عَلَى مَا بَيَّنَّا.

، وَإِنْ أَنْفَقَ أَحَدُهُمَا عَلَى الزَّرْعِ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي وَبِغَيْرِ أَمْرِ صَاحِبِهِ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا هُوَ مُضْطَرٌّ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُنْفِقَ بِأَمْرِ الْقَاضِي فَصَارَ نَظِيرَ تَرْمِيمِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ.

١٠٬٨٩٣

وَلَوْ أَرَادَ رَبُّ الْأَرْضِ أَنْ يَأْخُذَ الزَّرْعَ بَقْلًا لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْآخَرِ وَلَوْ أَرَادَ الْمُزَارِعُ أَنْ يَأْخُذَهُ بَقْلًا قِيلَ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ: اقْلَعْ الزَّرْعَ إنْ شِئْت فَيَكُونَ بَيْنَكُمَا، أَوْ أَعْطِهِ قِيمَةَ نَصِيبِهِ أَوْ أَنْفِقْ أَنْتَ عَلَى الزَّرْعِ فَارْجِعْ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَتْ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُ.

١٠٬٨٩٤

وَلَوْ مَاتَ الْمُزَارِعُ قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَعْمَلُوا مَكَانَهُ نَظَرًا لَهُمْ وَلَا أَجْرَ لَهُمْ؛ لِأَنَّا بَقَّيْنَا الْعَقْدَ نَظَرًا لَهُمْ فَقَامُوا مَقَامَهُ وَهُوَ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ فِي الْمُدَّةِ فَكَذَا هُمْ،

١٠٬٨٩٥

وَإِنْ أَرَادُوا قَلْعَ الزَّرْعِ لَمْ يُجْبَرُوا عَلَى الْعَمَلِ؛ لِأَنَّا بَقَّيْنَا الْعَقْدَ نَظَرًا لَهُمْ،

١٠٬٨٩٦

وَإِذَا تَرَكُوا النَّظَرَ لِأَنْفُسِهِمْ كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ وَكَانَ لِلْآخَرِ الْخِيَارَاتُ الثَّلَاثَةُ نَظَرًا لَهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَنْفَقَ أَحَدُهُمَا عَلَى الزَّرْعِ) أَيْ فِيمَا إذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْمُزَارَعَةِ وَالزَّرْعُ بَقْلٌ اهـ أَتْقَانِيٌّ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَعْطِهِ قِيمَةَ نَصِيبِهِ) أَيْ نَابِتًا اهـ أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ: وَيَكُونُ الزَّرْعُ كُلُّهُ لَك اهـ.

(قَوْلُهُ: فَارْجِعْ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقْت) اعْلَمْ أَنَّ فِي الرُّجُوعِ فِي حِصَّةِ الْمُزَارِعِ إشْكَالًا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِي الْمُسَاقَاةِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَتَبْطُلُ بِالْمَوْتِ فَارْجِعْ إلَيْهِ. اهـ. .

[مَاتَ الْمَزَارِع قَبْل الزَّرْع]

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.