فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (فَإِنْ شَرَطَاهُ عَلَى الْعَامِلِ فَسَدَتْ) يَعْنِي شَرَطَا الْعَمَلَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ انْتِهَاءِ الزَّرْعِ كَالْحَصَادِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى الْعَامِلِ، أَوْ النَّفَقَةِ فَسَدَتْ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ، وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي عَمَلَ الْمُزَارِعِ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَيْسَتْ مِنْ أَفْعَالِ الْمُزَارَعَةِ فَكَانَتْ أَجْنَبِيَّةً فَيَكُونُ شَرْطُهَا مُفْسِدًا كَشَرْطِ الْحَمْلِ وَالطَّحْنِ عَلَى الْعَامِلِ

٢٧٬٦٥٧

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَّهَا تَصِحُّ مَعَ اشْتِرَاطِ ذَلِكَ عَلَى الْعَامِلِ،

٢٧٬٦٥٨

وَمَشَايِخُ بَلْخٍ كَانُوا يُفْتُونَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ وَيَزِيدُونَ عَلَى هَذَا وَيَقُولُونَ: وَيَجُوزُ شَرْطُ التَّنْقِيَةِ وَالْحَمْلِ إلَى مَنْزِلِهِ عَلَى الْعَامِلِ لِأَنَّ الْمُزَارَعَةَ عَلَى هَذِهِ الشُّرُوطِ مُتَعَامَلَةٌ بَيْنَ النَّاسِ

٢٧٬٦٥٩

وَيَجُوزُ تَرْكُ الْقِيَاسِ بِالتَّعَامُلِ، أَوْ اخْتَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ رِوَايَةَ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ: هُوَ الْأَصَحُّ فِي دِيَارِنَا وَلَوْ شُرِطَ الْجَذَاذُ عَلَى الْعَامِلِ وَالْحَصَادُ عَلَى غَيْرِ الْعَامِلِ لَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ لِعَدَمِ التَّعَامُلِ لَوْ أَرَادَ فَصْلَ الْفَصِيلِ أَوْ جَدَّ التَّمْرِ بُسْرًا، أَوْ الْتِقَاطَهُ الرُّطَبَ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَيْهِمَا وَفِي الْأَصْلِ،

٢٧٬٦٦٠

وَإِذَا أَدْرَكَ الْبَاذِنْجَانُ، أَوْ الْبِطِّيخُ فَالْتِقَاطُ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا وَالْحَمْلُ وَالْبَيْعُ عَلَيْهِمَا

٢٧٬٦٦١

وَكَذَا الْحَصَادُ عَلَيْهِمَا. اهـ.

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَكُلُّ عَمَلٍ يَزِيدُ فِي الزَّرْعِ وَلَا بُدَّ لِلْمُزَارِعِ مِنْهُ يَجِبُ عَلَى الْمُزَارِعِ شُرِطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يُشْرَطْ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَالسَّفَرِ وَغَيْرِهِ. اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(فَإِنْ شَرْطَاهُ عَلَى الْعَامِلِ فَسَدَتْ) أَيْ شَرَطَا الْعَمَلَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ انْتِهَاءِ الزَّرْعِ كَالْحَصَادِ وَالرَّفَاعِ وَالتَّذْرِيَةِ وَالدِّيَاسِ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَفِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَحَدِهِمَا فَيَفْسُدُ، وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي عَمَلَ الْمُزَارَعَةِ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَيْسَتْ مِنْ أَفْعَالِ الْمُزَارَعَةِ فَكَانَتْ أَجْنَبِيَّةً فَيَكُونُ شَرْطُهَا مُفْسِدًا كَشَرْطِ الْحَمْلِ وَالطَّحْنِ عَلَى الْعَامِلِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْمُزَارَعَةَ مَعَ شَرْطِ الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ وَالتَّذْرِيَةِ جَائِزَةٌ، وَمَشَايِخُ بَلْخٍ كَانُوا يُفْتُونَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ وَيَزِيدُونَ عَلَى هَذَا، وَيَقُولُونَ يَجُوزُ شَرْطُ التَّنْقِيَةِ وَالْحَمْلِ إلَى مَنْزِلِهِ عَلَى الْعَامِلِ؛

لِأَنَّ الْمُزَارَعَةَ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ مُتَعَامَلٌ بَيْنَ النَّاسِ

١٠٬٨٩٩

وَيَجُوزُ تَرْكُ الْقِيَاسِ بِالتَّعَامُلِ أَلَا تَرَى أَنَّ الِاسْتِصْنَاعَ يَجُوزُ لِلتَّعَامُلِ وَاخْتَارَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ رِوَايَةَ أَبِي يُوسُفَ وَقَالَ هُوَ الْأَصَحُّ فِي دِيَارِنَا وَلَوْ شَرَطَا الْجِدَادَ عَلَى الْعَامِلِ أَوْ الْحَصَادَ عَلَى غَيْرِ الْعَامِلِ لَا يَجُوزُ بِالْإِجْمَاعِ لِعَدَمِ التَّعَامُلِ وَلَوْ أَرَادَا فَصْلَ الْقَصِيلِ، أَوْ جِدَادَ التَّمْرِ بُسْرًا، أَوْ الْتِقَاطَ الرُّطَبِ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا أَنْهَيَاهُ لَمَّا عَزَمَا عَلَى الْقَصِيلِ وَالْجِدَادِ بُسْرًا فَصَارَ كَالْحَصَادِ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَرَادَا فَصْلَ الْقَصِيلِ إلَخْ) الْقَصِيلُ اسْمٌ لِكُلِّ زَرْعٍ بَعْدَ النَّبَاتِ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَقَدْ قَالُوا لَوْ شَرَطَ فِي الْمُزَارَعَةِ عَمَلَهُمَا جَمِيعًا فَالْمُزَارَعَةُ فَاسِدَةٌ لِأَنَّ الْبَذْرَ إنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْعَامِلِ فَهُوَ مُسْتَأْجِرٌ لِلْأَرْضِ فَإِذَا شَرَطَ عَمَلَ صَاحِبِهِ لَمْ يُسَلَّمْ مَا آجَرَ وَذَلِكَ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْإِجَارَةِ وَإِذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْأَرْضِ وَاشْتَرَطَ عَمَلَهُ فَلَمْ يُخَلِّ بَيْنَ الْمُزَارِعِ وَالْأَرْضِ وَمِنْ شَرْطِ الْمُزَارَعَةِ التَّخْلِيَةُ وَصَارَ كَالْمُضَارَبَةِ إذَا شُرِطَ فِيهَا عَمَلُ رَبِّ الْمَالِ أَنَّهَا تَفْسُدُ فَكَذَلِكَ الْمُزَارَعَةُ كَذَا فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ.

اهـ. .

[كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ] (كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ

٨٬٧٧٢

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ الْمُسَاقَاةُ عِبَارَةٌ عَنْ الْمُعَامَلَةِ بِلُغَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ لُغَاتٌ يَخْتَصُّونَ بِهَا فَيَقُولُونَ لِلْمُزَارَعَةِ: مُخَابَرَةً وَلِلْإِجَارَةِ بَيْعًا وَلِلْمُضَارَبَةِ مُقَارَضَةً وَلِلصَّلَاةِ سَجْدَةً، ثُمَّ قَالَ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ الْعَمَلَ عَلَى صَاحِبِ الْكَرْمِ فَإِذَا اشْتَرَطَ فَسَدَتْ الْمُعَامَلَةُ لِأَنَّ التَّخْلِيَةَ لَمْ تُوجَدْ وَلَوْ اشْتَرَطَ شَيْئًا عَلَى الْمُسَاقِي مِمَّا تَبْقَى مَنْفَعَتُهُ وَرَاءَ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ، نَحْوُ إلْقَاءِ السِّرْقِينِ وَنَصْبِ الْعَرَائِشِ وَتَقْلِيبِ أَرْضِ الْغِرَاسِ وَغَرْسِ الْأَشْجَارِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمُعَامَلَةَ فَاسِدَةٌ

٨٬٧٧٣

وَكَذَا لَوْ اشْتَرَطَ قَطْفَ الْعِنَبِ عَلَى الْعَامِلِ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ الْمُعَامَلَةَ فَإِذَا فَسَدَتْ فَالْخَارِجُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ

٨٬٧٧٤

وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.