هي معاقدة دفع الأشجار إلى من يعمل فيها على أنّ الثّمر بينهما
الشروح عليها
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ] (كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ) قَالَ: فِي غَايَةِ الْبَيَانِ كَانَ مِنْ حَقِّ الْوَضْعِ أَنْ يُقَدَّمَ كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ عَلَى كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ لِأَنَّ الْمُسَاقَاةَ جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ وَلِهَذَا قَدَّمَ الطَّحَاوِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ كِتَابَ الْمُسَاقَاةِ عَلَى كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ إلَّا أَنَّ الْمُزَارَعَةَ لَمَّا كَانَتْ كَثِيرَةَ الْوُقُوعِ فِي عَامَّةِ الْبِلَادِ كَانَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَاقَاةِ فَقُدِّمَتْ عَلَى الْمُسَاقَاةِ اهـ.
وَلَك أَنْ تَقُولَ: وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا دَفْعًا إلَّا أَنَّ فِي الْمُزَارَعَةِ دَفْعَ الْأَرْضِ وَهِيَ الْأَصْلُ وَفِي الْمُسَاقَاةِ الْمَقْصُودُ دَفْعُ الْأَشْجَارِ وَهِيَ
فَرْعٌ فَقُدِّمَ الْأَصْلُ وَهُوَ دَفْعُ الْأَرْضِ وَهِيَ فِي اللُّغَةِ مُفَاعَلَةٌ مِنْ السَّقْيِ وَسَبَبُ جَوَازِهَا حَاجَةُ النَّاسِ إلَيْهَا، وَرُكْنُهَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَالِارْتِبَاطُ، وَدَلِيلُهَا مَا تَقَدَّمَ فِي الْمُزَارَعَةِ، وَشَرْطُهَا كَوْنُ الْعَاقِدِ وَالسَّاقِي مِنْ أَهْلِ الْعَقْدِ، وَشَرْطُ صِحَّتِهَا كَوْنُ الثَّمَرَةِ تَزِيدُ بِالْعَمَلِ، وَصِفَتُهَا أَنَّهَا جَائِزَةٌ وَحُكْمُهَا وُجُوبُ الشَّرِكَةِ فِي الْخَارِجِ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ مَا سَنَذْكُرُهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (هِيَ مُعَاقَدَةُ دَفْعِ الْأَشْجَارِ إلَى مَنْ يَعْمَلُ فِيهَا عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ بَيْنَهُمَا) فَقَوْلُهُ " مُعَاقَدَةُ " جِنْسٌ وَقَوْلُهُ " دَفْعِ الْأَشْجَارِ " أَخْرَجَ الْبَيْعَ لِأَنَّهُ عَقْدُ تَمْلِيكِ الْعَيْنِ لَا دَفْعِهَا، وَقَوْلُهُ " إلَى مَنْ يَعْمَلُ فِيهَا " أَخْرَجَ الْإِجَارَةَ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ فِيهَا دَفْعٌ لِلِانْتِفَاعِ لَا لِيَعْمَلَ فِيهَا، وَقَوْلُهُ " عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ بَيْنَهُمَا " أَخْرَجَ الْمُزَارَعَةَ وَأَطْلَقَ مَنْ يَعْمَلُ فَشَمِلَ الشَّرِيكَ وَغَيْرَهُ وَلَوْ زَادَ الْأَجْنَبِيَّ لِيَعْمَلَ فِيهَا إلَخْ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ لَوْ دَفَعَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ وَهُمَا مَالِكَانِ لَا يَصِحُّ
قَالَ فِي فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ إذَا كَانَ النَّخْلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَدَفَعَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مُعَامَلَةً عَلَى أَنْ يَقُومَ عَلَيْهِ وَيَسْقِيَهُ وَمَا خَرَجَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا ثُلُثُهُ لِلدَّافِعِ وَثُلُثَاهُ لِلْعَامِلِ فَهَذِهِ الْمُعَامَلَةُ فَاسِدَةٌ وَلَوْ كَانَ مَكَانَهَا مُزَارَعَةٌ بِأَنْ كَانَتْ أَرْضٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَدَفَعَهَا أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مُزَارَعَةً عَلَى أَنَّ الْخَارِجَ ثُلُثُهُ لِلدَّافِعِ وَثُلُثَاهُ لِلْعَامِلِ جَازَ عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ) وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ السَّقْيِ لُغَةً قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (هِيَ مُعَاقَدَةُ دَفْعِ الْأَشْجَارِ إلَى مَنْ يَعْمَلُ فِيهَا عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ بَيْنَهُمَا) يَعْنِي فِي الْعُرْفِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.