وسنّ نحر الإبل وذبح البقر والغنم
الشروح عليها
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَسُنَّ نَحْرُ الْإِبِلِ وَذَبْحُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَكُرِهَ عَكْسُهُ وَحَلَّ) وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا الْفِعْلُ مَسْنُونًا لِأَنَّهُ هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} وَقَالَ تَعَالَى {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} قَالُوا: الْمُرَادُ نَحْرُ الْجَزُورِ،
وَفِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ الذَّبْحُ أَيْسَرُ،
وَفِي الْإِبِلِ النَّحْرُ أَيْسَرُ، وَإِنَّمَا كُرِهَ الْعَكْسُ لِتَرْكِ السُّنَّةِ، وَالنَّحْرُ قَطْعُ الْعُرُوقِ فِي أَسْفَلِ الْعُنُقِ عِنْدَ الصَّدْرِ وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْعُرُوقِ مِنْ أَعْلَى الْعُنُقِ تَحْتَ اللَّحْيَيْنِ،
وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَالسُّنَّةُ فِي النَّحْرِ أَنْ يَنْحَرَ قَائِمًا،
وَفِي الشَّاةِ وَالْبَقَرِ أَنْ تُذْبَحَ مُضْطَجِعَةً اهـ.
وَفِيهِ أَيْضًا وَلَا بَأْسَ بِالذَّبْحِ فِي الْحَلْقِ كُلِّهِ أَسْفَلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَأَعْلَاهُ لِأَنَّ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ هُوَ الْحَلْقُ وَلِأَنَّ كُلَّهُ مُجْتَمَعُ الْعُرُوقِ فَصَارَ حُكْمُ الْكُلِّ وَاحِدًا فَإِنْ قُلْت هَذَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّقْيِيدِ قُلْنَا: لَا لِأَنَّ النَّحْرَ فِي أَسْفَلِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَسُنَّ نَحْرُ الْإِبِلِ وَذَبْحُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَكُرِهَ عَكْسُهُ وَحَلَّ) وَإِنَّمَا كَانَتْ السُّنَّةُ فِي الْإِبِلِ النَّحْرُ،
وَفِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ الذَّبْحُ لِمُوَافَقَتِهِ السُّنَّةَ الْمُتَوَارَثَةَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} وَقَالَ تَعَالَى {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} وَقَالَ تَعَالَى {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَيْ انْحَرْ الْجَزُورَ وَلِأَنَّ النَّحْرَ أَيْسَرُ فِي الْإِبِلِ،
وَفِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ الذَّبْحُ أَيْسَرُ فَكَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّنَّةُ مَا هُوَ الْأَيْسَرُ فِيهِ وَإِنْ نَحَرَ الْغَنَمَ وَالْبَقَرَ وَذَبَحَ الْإِبِلَ جَازَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ تَسْيِيلُ الدَّمِ وَكُرِهَ لِتَرْكِهِ السُّنَّةَ الْمُتَوَارَثَةَ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَكُرِهَ عَكْسُهُ وَحَلَّ،
وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَحِلُّ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا بَيَّنَّاهُ وَالنَّحْرُ قَطْعُ الْعُرُوقِ فِي أَسْفَلِ الْعُنُقِ عِنْدَ الصَّدْرِ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الْعُرُوقِ فِي أَعْلَى الْعُنُقِ تَحْتَ اللَّحْيَيْنِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ لِتَرْكِهِ السُّنَّةَ الْمُتَوَارَثَةَ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ
وَأَمَّا وَجْهُ الْكَرَاهَةِ فَلِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي أَلَمِهَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي الذَّكَاةِ كَمَا لَوْ جَرَحَهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ كَذَا فِي شَرْحِ الْأَقْطَعِ اهـ.
(قَوْلُهُ: تَحْتَ اللَّحْيَيْنِ) أَيْ فِي الْحُلْقُومِ. اهـ. .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.