فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَإِنْ عُلِمَ حَيَاتُهُ، وَإِنْ لَمْ تَتَحَرَّكْ وَلَمْ يَخْرُجْ الدَّمُ) يَعْنِي إذَا عُلِمَ حَيَاةُ الشَّاةِ وَقْتَ الذَّبْحِ حَلَّتْ بِالذَّكَاةِ تَحَرَّكَتْ أَوْ لَا خَرَجَ مِنْهَا دَمٌ، أَوْ لَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ] أَوْرَدَهُ عَقِبَ الذَّبَائِحِ لِأَنَّهَا ذَبِيحَةٌ خَاصَّةٌ وَالذَّبَائِحَ عَامٌّ، وَالْخَاصُّ بَعْدَ الْعَامِّ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُمْ إنْ أَرَادُوا أَنَّ الْخَاصَّ بَعْدَ الْعَامِّ فِي الْوُجُودِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ تَقَرَّرَ أَنْ لَا وُجُودَ لِلْعَامِّ إلَّا فِي ضِمْنِ الْخَاصِّ،

٢٧٬٨٤٣

وَإِنْ أَرَادُوا فِي التَّعَقُّلِ فَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا كَانَ الْعَامُّ ذَاتِيًّا لِلْخَاصِّ وَكَانَ الْخَاصُّ مَعْقُولًا كَمَا عُرِفَ وَكَوْنُ الْأَمْرِ كَذَلِكَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ مَمْنُوعٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: تَمَيُّزُ الذَّاتِيِّ مِنْ الْعَرَضِيِّ إنَّمَا يَتَعَسَّرُ فِي الْحَقَائِقِ النَّفْسَانِيَّةِ،

٢٧٬٨٤٤

وَأَمَّا فِي الْأُمُورِ الْوَضْعِيَّةِ وَالِاعْتِبَارِيَّة كَمَا نَحْنُ فِيهِ فَكُلُّ مَنْ اُعْتُبِرَ دَاخِلًا فِي مَفْهُومِ شَيْءٍ يَكُونُ ذَاتِيًّا لَهُ وَيَكُونُ تَصَوُّرُ ذَلِكَ الشَّيْءِ تَصَوُّرًا لَهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ مَعْنَى الذَّبْحِ دَاخِلٌ فِي مَعْنَى الْأُضْحِيَّةِ فَتَوَقَّفَ تَعَقُّلُهَا عَلَى تَعَقُّلِ مَعْنَى الذَّبْحِ فَيَتِمُّ التَّعْرِيفُ عَلَى اخْتِيَارِ الشِّقِّ الثَّانِي وَهُوَ فِي اللُّغَةِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ شَاةٌ نَحَرَهَا تُذْبَحُ فِي يَوْمِ الْأُضْحِيَّةِ وَلَا يُخَالِفُهُ مَا فِي الْقَامُوسِ وَالصِّحَاحِ مِنْ أَنَّهَا شَاةٌ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ نَحَرَهَا لِأَنَّ لَفْظَ النَّحْرِ مُرَادٌ بِدَلِيلِ الْأُضْحِيَّةِ وَتُجْمَعُ عَلَى أَضَاحِيَّ بِالتَّشْدِيدِ، وَيُقَالُ ضَحِيَّةٌ وَضَحَايَا كَهَدِيَّةٍ وَهَدَايَا وَيُقَالُ أَضْحَاةٌ وَتُجْمَعُ عَلَى أَضْحًى وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ اسْمٌ لِحَيَوَانٍ مَخْصُوصٍ وَهِيَ الشَّاةُ فَصَاعِدًا مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الْأَرْبَعَةِ وَالْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ تُذْبَحُ بِنِيَّةِ الْقُرْبَةِ فِي يَوْمٍ مَخْصُوصٍ.

اهـ.

وَلَهَا شَرَائِطُ وُجُوبٍ وَشَرَائِطُ أَدَاءٍ وَصِفَةٍ فَالْأَوَّلُ كَوْنُهُ مُقِيمًا مُوسِرًا مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَالْقُرَى وَالْبَوَادِي وَالْإِسْلَامُ شَرْطٌ،

٢٧٬٨٤٥

وَأَمَّا الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ فَلَيْسَا بِشَرْطٍ حَتَّى لَوْ كَانَ لِلصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ مَالٌ فَإِنَّهُ يُضَحِّي عَنْهُ أَبُوهُ

٢٧٬٨٤٦

وَأَمَّا شَرَائِطُ أَدَائِهَا فَمِنْهَا الْوَقْتُ فِي حَقِّ الْمِصْرِيِّ بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَالْمُعْتَبَرُ مَكَانُ الْأُضْحِيَّةِ لَا مَكَانُ الْمُضَحِّي وَسَبَبُهَا طُلُوعُ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ وَرُكْنُهَا ذَبْحُ مَا يَجُوزُ ذَبْحُهُ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي صِفَتِهَا.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْقُرْبَةَ الْمَالِيَّةَ نَوْعَانِ نَوْعٌ بِطَرِيقِ التَّمْلِيكِ كَالصَّدَقَاتِ وَنَوْعٌ بِطَرِيقِ الْإِتْلَافِ كَالْإِعْتَاقِ وَالْأُضْحِيَّةِ،

٢٧٬٨٤٧

وَفِي الْأُضْحِيَّةِ اجْتَمَعَ الْمَعْنَيَانِ فَإِنَّهُ يَتَقَرَّبُ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ وَهُوَ إتْلَافٌ، ثُمَّ بِالتَّصَدُّقِ بِاللَّحْمِ فَيَكُونُ تَمْلِيكًا اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٣٢٦ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٣٢٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.