فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَالْمَمْلُوكِ وَالصَّبِيِّ فِي الْهَدِيَّةِ وَالْإِذْنِ) وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُعَامَلَاتِ يُقْبَلُ فِيهَا خَبَرُ كُلِّ مُمَيِّزٍ حُرًّا كَانَ، أَوْ عَبْدًا مُسْلِمًا كَانَ، أَوْ كَافِرًا صَغِيرًا كَانَ، أَوْ كَبِيرًا لِعُمُومِ الضَّرُورَةِ الدَّاعِيَةِ إلَى ذَلِكَ، وَإِلَى سُقُوطِ اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَلَّمَا يَجِدُ الْمُسْتَجْمِعَ لِشَرَائِطِ الْعَدَالَةِ وَلَا دَلِيلَ مَعَ السَّامِعِ يُعْمَلُ بِهِ سِوَى الْخَبَرِ

٢٨٬١٢٠

فَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ خَبَرُهُ لَامْتَنَعَ بَابُ الْمُعَامَلَاتِ وَوَقَعُوا فِي حَرَجٍ عَظِيمٍ وَبَابُهُ مَفْتُوحٌ وَلِأَنَّ الْمُعَامَلَاتِ لَيْسَ فِيهَا إلْزَامٌ وَاشْتِرَاطُ الْعَدَالَةِ لِلْإِلْزَامِ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِهَا فِيهَا فَاشْتُرِطَ فِيهَا التَّمْيِيزُ لَا غَيْرُ فَإِذَا قُبِلَ فِيهَا قَوْلُ الْمُمَيِّزِ وَكَانَ فِي ضِمْنِ قَبُولِهِ فِيهَا قَبُولُهُ فِي الدِّيَانَاتِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِي الدِّيَانَاتِ ضِمْنًا لِمَا ذَكَرْنَا حَتَّى إذَا قَالَ الْمُمَيِّزُ أَهْدَى إلَيْك فُلَانٌ هَذِهِ الْجَارِيَةَ، أَوْ بَعَثَنِي مَوْلَايَ بِهَا إلَيْك وَسِعَهُ الْأَخْذُ وَالِاسْتِعْمَالُ حَتَّى جَازَ لَهُ الْوَطْءُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الدِّيَانَاتِ دَخَلَتْ تَبَعًا لِلْمُعَامَلَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ

٢٨٬١٢١

بِخِلَافِ الدِّيَانَاتِ الْمَقْصُودَةِ لِأَنَّهُ لَا يَكْثُرُ وُقُوعُهَا كَالْمُعَامَلَاتِ وَلَا حَرَجَ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ وَلَا حَاجَةَ إلَى قَبُولِ قَوْلِ الْفَاسِقِ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ

٢٨٬١٢٢

وَكَذَا الْكَافِرُ وَالصَّغِيرُ لِأَنَّهُمَا مُتَّهَمَانِ فِيهَا وَأَطْلَقَ فِي الْهَدِيَّةِ وَالْإِذْنِ فَشَمِلَ مَا إذَا أَخْبَرَ بِإِهْدَاءِ الْمَوْلَى نَفْسَهُ، أَوْ غَيْرَهُ بِأَنْ يَقُولَ: أَهْدَانِي إلَيْك سَيِّدِي وَشَمِلَ أَيْضًا مَا إذَا أَخْبَرَ الْمَمْلُوكُ بِإِهْدَاءِ الْجَوَارِي وَالْمَتَاعِ وَغَيْرِهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا،

٢٨٬١٢٣

وَفِي الْمُحِيطِ وَالْمَعْتُوهُ كَالصَّبِيِّ اهـ.

٢٨٬١٢٤

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَفِي الْإِذْنِ بِأَنْ جَعَلَ الْمَوْلَى عَبْدَهُ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ.

قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَدْ عَلِمَ أَنَّ جَارِيَةً لِرَجُلٍ يَدَّعِيهَا رَجُلٌ فَرَآهَا فِي يَدِ رَجُلٍ آخَرَ يَبِيعُهَا فَقَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ الْجَارِيَةُ: قَدْ كَانَتْ كَمَا قُلْتَ إلَّا أَنَّهَا لِي وَصَدَّقَهُ فِي ذَلِكَ وَكَانَ مُسْلِمًا ثِقَةً فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ،

٢٨٬١٢٥

وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَا تُقْبَلُ هَدِيَّةٌ وَلَا صَدَقَةٌ حَتَّى يَتَحَرَّى فَإِنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ صَادِقٌ يُقْبَلُ مِنْهُ،

٢٨٬١٢٦

وَإِنْ لَمْ يَقَعْ تَحَرِّيهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بَقِيَ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ،

٢٨٬١٢٧

وَإِنْ كَانَ وَقَعَ تَحَرِّيهِ عَلَى أَنَّهُ كَاذِبٌ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ

٢٨٬١٢٨

قَالَ فِي التَّلْوِيحِ: قِيلَ: ذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ أَنَّ خَبَرَ الْمُمَيِّزِ الْغَيْرِ الْعَدْلِ يُقْبَلُ فِي الْوَكَالَةِ وَالْهَدَايَا مِنْ غَيْرِ تَحَرٍّ،

٢٨٬١٢٩

وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ التَّحَرِّي، وَهُوَ الْمَذْكُورُ مِنْ كَلَامِ السَّرَخْسِيِّ وَمُحَمَّدٍ فَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَذْكُورُ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ تَفْسِيرَ الْهَدِيَّةِ فَيُشْتَرَطُ

٢٨٬١٣٠

وَيَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ اسْتِحْسَانًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٣٥٨ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٣٥٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.