والمملوك والصّبيّ في الهديّة والإذن
Its commentaries
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَالْمَمْلُوكِ وَالصَّبِيِّ فِي الْهَدِيَّةِ وَالْإِذْنِ) وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُعَامَلَاتِ يُقْبَلُ فِيهَا خَبَرُ كُلِّ مُمَيِّزٍ حُرًّا كَانَ، أَوْ عَبْدًا مُسْلِمًا كَانَ، أَوْ كَافِرًا صَغِيرًا كَانَ، أَوْ كَبِيرًا لِعُمُومِ الضَّرُورَةِ الدَّاعِيَةِ إلَى ذَلِكَ، وَإِلَى سُقُوطِ اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَلَّمَا يَجِدُ الْمُسْتَجْمِعَ لِشَرَائِطِ الْعَدَالَةِ وَلَا دَلِيلَ مَعَ السَّامِعِ يُعْمَلُ بِهِ سِوَى الْخَبَرِ
فَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ خَبَرُهُ لَامْتَنَعَ بَابُ الْمُعَامَلَاتِ وَوَقَعُوا فِي حَرَجٍ عَظِيمٍ وَبَابُهُ مَفْتُوحٌ وَلِأَنَّ الْمُعَامَلَاتِ لَيْسَ فِيهَا إلْزَامٌ وَاشْتِرَاطُ الْعَدَالَةِ لِلْإِلْزَامِ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِهَا فِيهَا فَاشْتُرِطَ فِيهَا التَّمْيِيزُ لَا غَيْرُ فَإِذَا قُبِلَ فِيهَا قَوْلُ الْمُمَيِّزِ وَكَانَ فِي ضِمْنِ قَبُولِهِ فِيهَا قَبُولُهُ فِي الدِّيَانَاتِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِي الدِّيَانَاتِ ضِمْنًا لِمَا ذَكَرْنَا حَتَّى إذَا قَالَ الْمُمَيِّزُ أَهْدَى إلَيْك فُلَانٌ هَذِهِ الْجَارِيَةَ، أَوْ بَعَثَنِي مَوْلَايَ بِهَا إلَيْك وَسِعَهُ الْأَخْذُ وَالِاسْتِعْمَالُ حَتَّى جَازَ لَهُ الْوَطْءُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الدِّيَانَاتِ دَخَلَتْ تَبَعًا لِلْمُعَامَلَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ
بِخِلَافِ الدِّيَانَاتِ الْمَقْصُودَةِ لِأَنَّهُ لَا يَكْثُرُ وُقُوعُهَا كَالْمُعَامَلَاتِ وَلَا حَرَجَ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ وَلَا حَاجَةَ إلَى قَبُولِ قَوْلِ الْفَاسِقِ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ
وَكَذَا الْكَافِرُ وَالصَّغِيرُ لِأَنَّهُمَا مُتَّهَمَانِ فِيهَا وَأَطْلَقَ فِي الْهَدِيَّةِ وَالْإِذْنِ فَشَمِلَ مَا إذَا أَخْبَرَ بِإِهْدَاءِ الْمَوْلَى نَفْسَهُ، أَوْ غَيْرَهُ بِأَنْ يَقُولَ: أَهْدَانِي إلَيْك سَيِّدِي وَشَمِلَ أَيْضًا مَا إذَا أَخْبَرَ الْمَمْلُوكُ بِإِهْدَاءِ الْجَوَارِي وَالْمَتَاعِ وَغَيْرِهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا،
وَفِي الْمُحِيطِ وَالْمَعْتُوهُ كَالصَّبِيِّ اهـ.
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ، وَفِي الْإِذْنِ بِأَنْ جَعَلَ الْمَوْلَى عَبْدَهُ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ.
قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَدْ عَلِمَ أَنَّ جَارِيَةً لِرَجُلٍ يَدَّعِيهَا رَجُلٌ فَرَآهَا فِي يَدِ رَجُلٍ آخَرَ يَبِيعُهَا فَقَالَ الَّذِي فِي يَدِهِ الْجَارِيَةُ: قَدْ كَانَتْ كَمَا قُلْتَ إلَّا أَنَّهَا لِي وَصَدَّقَهُ فِي ذَلِكَ وَكَانَ مُسْلِمًا ثِقَةً فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ،
وَفِي الْخَانِيَّةِ وَلَا تُقْبَلُ هَدِيَّةٌ وَلَا صَدَقَةٌ حَتَّى يَتَحَرَّى فَإِنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ أَنَّهُ صَادِقٌ يُقْبَلُ مِنْهُ،
وَإِنْ لَمْ يَقَعْ تَحَرِّيهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بَقِيَ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ،
وَإِنْ كَانَ وَقَعَ تَحَرِّيهِ عَلَى أَنَّهُ كَاذِبٌ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ
قَالَ فِي التَّلْوِيحِ: قِيلَ: ذَكَرَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ أَنَّ خَبَرَ الْمُمَيِّزِ الْغَيْرِ الْعَدْلِ يُقْبَلُ فِي الْوَكَالَةِ وَالْهَدَايَا مِنْ غَيْرِ تَحَرٍّ،
وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ التَّحَرِّي، وَهُوَ الْمَذْكُورُ مِنْ كَلَامِ السَّرَخْسِيِّ وَمُحَمَّدٍ فَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَذْكُورُ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ تَفْسِيرَ الْهَدِيَّةِ فَيُشْتَرَطُ
وَيَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ اسْتِحْسَانًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.