فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَعَكْسُهُ حَلَّ فِي الْحَرْبِ فَقَطْ) يَعْنِي وَلَوْ عُكِسَ الْمَذْكُورُ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ لُحْمَتُهُ حَرِيرًا وَسَدَاهُ غَيْرَهُ وَهُوَ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي الْحَرْبِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعِبْرَةَ بِاللُّحْمَةِ وَلَا يَجُوزُ لُبْسُ الْحَرِيرِ الْخَالِصِ فِي الْحَرْبِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «رَخَّصَ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ الْخَالِصِ فِي الْحَرْبِ وَرَخَّصَ فِي لُبْسِ الْخَزِّ وَالدِّيبَاجِ فِي الْحَرْبِ» فَلِأَنَّ فِيهِ ضَرُورَةً؛ لِأَنَّ الْخَالِصَ مِنْهُ أَرْفَعُ لِعِدَّةِ السِّلَاحِ وَأَهْيَبُ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ لِيُرِيعَهُ وَلِلْإِمَامِ إطْلَاقُ النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَالضَّرُورَةُ انْدَفَعَتْ بِالْمَخْلُوطِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْخَالِصِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَكْرَهُ ثَوْبَ الْقَزِّ يَكُونُ بَيْنَ الظِّهَارَةِ وَالْبِطَانَةِ، وَلَا أَرَى مَحْشُوَّ الْقَزِّ؛

لِأَنَّ الْحَشْوَ غَيْرُ مَلْبُوسٍ فَلَا يَكُونُ ثَوْبًا قَالَ هَذَا الْجَوَازُ فِي الْحَرْبِ إذَا كَانَ الثَّوْبُ صَفِيقًا يَجِيءُ مِنْهُ بَأْسٌ إلَى ارْتِهَابِ الْعَدُوِّ فِي الْحَرْبِ،

٢٨٬١٧٨

وَأَمَّا إذَا كَانَ رَقِيقًا لَا يَجِيءُ مِنْهُ الِارْتِهَابُ لِلْعَدُوِّ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ بِالْإِجْمَاعِ وَلَوْ جُعِلَ ظِهَارَةً أَوْ بِطَانَةً فَهُوَ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا مَقْصُودٌ وَتَقَدَّمَ لَوْ جُعِلَ مَحْشُوًّا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: وَإِنَّمَا يُكْرَهُ اللُّبْسُ إذَا لَمْ تَقَعْ الْحَاجَةُ فِي لُبْسٍ

٢٨٬١٧٩

فَلَوْ كَانَ بِهِ جَرَبٌ أَوْ حَكَّةٌ كَثِيرًا وَلَا يَجِدُ غَيْرَهُ لَا يُكْرَهُ لُبْسُهُ وَفِي السِّرَاجِيَّةِ

٢٨٬١٨٠

وَيُكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الذُّكُورَةُ قَلَنْسُوَةَ الْحَرِيرِ

٢٨٬١٨١

وَيُكْرَهُ لُبْسُ الثَّوْبِ الْمُعَصْفَرِ.

وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ الْإِمَامِ يُكْرَهُ لِلرِّجَالِ أَنْ يَلْبَسُوا الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْعُصْفُرِ أَوْ الْوَرْسِ أَوْ الزَّعْفَرَانِ وَفِي الذَّخِيرَةِ عَنْ مُحَمَّدٍ النَّهْيُ عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَلْبَسَ الْمُعَصْفَرَ لِيُحَبِّبَ نَفْسَهُ لِلنِّسَاءِ وَوَرَدَ وَإِيَّاكُمْ وَالْأَحْمَرَ فَإِنَّهُ زِيُّ الشَّيْطَانِ وَلَا يُكْرَهُ اللِّبْدُ الْأَحْمَرُ لِلسَّرْجِ وَفِي الذَّخِيرَةِ: وَسُئِلَ عَنْ الزِّينَةِ وَالتَّجَمُّلِ فِي الزِّينَةِ فَقَالَ وَرَدَ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَنَّهُ خَرَجَ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ قِيمَتُهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَقَالَ إذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ بِنِعْمَةٍ يَجِبُ أَنْ يُظْهِرَ أَثَرَهَا عَلَيْهِ» قَالَ الْإِمَامُ بِالْجَوَازِ وَفِي الْخُلَاصَةِ لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الثِّيَابِ الْجَمِيلَةِ إذَا كَانَ لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَا بَأْسَ بِجَمْعِ الْمَالِ مِنْ الْحَلَالِ إذَا كَانَ لَا يُضِيعُ الْفَرَائِضَ وَلَا يَمْنَعُ حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي التَّتِمَّةِ إرْخَاءُ السِّتْرِ فِي الْبُيُوتِ مَكْرُوهٌ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَبْسُطَ فِي بَيْتِهِ مَا شَاءَ مِنْ الثِّيَابِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ الْمَصْبُوغَةِ وَغَيْرِ الْمَصْبُوغَةِ وَالْمُنَقَّشَةِ وَغَيْرِ الْمُنَقَّشَةِ وَلَهُ أَنْ يَسْتُرَ الْجِدَارَ بِاللِّبْدِ وَغَيْرِهِ

٢٨٬١٨٢

وَيَجُوزُ أَنْ يَبْسُطَ مَا فِيهِ صُورَةٌ وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ

٢٨٬١٨٣

وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ لِلْجَوَارِي ثِيَابًا كَالرَّجُلِ وَيَتَّخِذَ لَهُنَّ ثِيَابًا كَثِيَابِ النِّسَاءِ

٢٨٬١٨٤

وَيُكْرَهُ لِلرِّجَالِ السَّرَاوِيلُ الَّتِي تَقَعُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَفِي الْمُلْتَقَطِ وَلَا بَأْسَ بِجُلُودِ النَّمِرِ وَسَائِرِ السِّبَاعِ وَفِي الْإِبَانَةِ يَجُوزُ لُبْسُ النَّعْلِ الْمُسَمَّرِ بِالْمَسَامِيرِ الْحَدِيدِ وَفِي الذَّخِيرَةِ الثَّوْبُ الْمُتَنَجِّسُ بِنَجَاسَةٍ تَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ هَلْ يَجُوزُ لِلُبْسِهِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يَجُوزَ لُبْسُهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ بِلَا ضَرُورَةٍ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَعَكْسُهُ حَلَّ فِي الْحَرْبِ فَقَطْ) أَرَادَ بِهِ عَكْسَ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ لُحْمَتُهُ حَرِيرًا وَسَدَاهُ غَيْرَهُ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ إلَّا فِي الْحَرْبِ فَقَطْ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلُّحْمَةِ غَيْرَ أَنَّ فِي الْحَرْبِ ضَرُورَةً،

١١٬١٦٢

وَلَا يَجُوزُ لُبْسُ الْحَرِيرِ الْخَالِصِ فِي الْحَرْبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «رَخَّصَ لُبْسَ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ فِي الْحَرْبِ»؛ وَلِأَنَّ فِيهِ ضَرُورَةً فَإِنَّ الْخَالِصَ مِنْهُ أَدْفَعُ لِمَعَرَّةِ السِّلَاحِ، وَأَهْيَبُ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ لِبَرِيقِهِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إطْلَاقُ النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَفْصِيلَ فِيهَا بَيْنَ حَالٍ وَحَالٍ وَالضَّرُورَةُ انْدَفَعَتْ بِالْمَخْلُوطِ الَّذِي لُحْمَتُهُ حَرِيرٌ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْخَالِصِ مِنْهُ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ

١١٬١٦٣

إمَّا حَرِيرٌ خَالِصٌ أَوْ مَخْلُوطٌ، وَهُوَ نَوْعَانِ

١١٬١٦٤

إمَّا أَنْ يَكُونَ الْحَرِيرُ سُدًى أَوْ لُحْمَةً، وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى،

١١٬١٦٥

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَكْرَهُ ثَوْبَ الْقَزِّ يَكُونُ بَيْنَ الظِّهَارَةِ وَالْبِطَانَةِ، وَلَا أَرَى بِحَشْوِ الْقَزِّ بَأْسًا؛ لِأَنَّ الْحَشْوَ غَيْرُ مَلْبُوسٍ فَلَا يَكُونُ ثَوْبًا.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: لِمَعَرَّةِ السِّلَاحِ) أَيْ شِدَّتِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: الْقَزِّ) الْقَزُّ مُعَرَّبٌ قَالَ اللَّيْثُ هُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْهُ الْإِبْرَيْسَمُ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ الْقَزُّ وَالْإِبْرَيْسَمُ مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالدَّقِيقِ. اهـ. مِصْبَاحٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.