ولبس ما سداه حريرٌ ولحمته قطنٌ أو خزٌّ
الشروح عليها
(وَلُبْسُ مَا سَدَاه حَرِيرٌ وَلُحْمَتُهُ قُطْنٌ أَوْ خَزٌّ) يَعْنِي حَلَّ لِلرِّجَالِ لُبْسُ هَذَا لِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَانُوا يَلْبَسُونَ الْخَزَّ وَهُوَ اسْمٌ لِلْمُسَدَّى بِالْحَرِيرِ وَلِأَنَّ الثَّوْبَ لَا يَصِيرُ ثَوْبًا إلَّا بِالنَّسْجِ، وَالنَّسْجُ بِاللُّحْمَةِ فَكَانَتْ هِيَ الْمُعْتَبَرَةَ أَوْ تَقُولُ لَا يَكُونُ ثَوْبًا إلَّا بِهِمَا فَتَكُونُ الْعِلَّةُ ذَاتَ وَجْهَيْنِ فَيُعْتَبَرُ الَّتِي تَظْهَرُ فِي الْمَنْظَرِ وَهِيَ اللُّحْمَةُ فَتَكُونُ الْعِبْرَةُ لِمَا يَظْهَرُ دُونَ مَا يَخْفَى وَالدِّيبَاجُ لُغَةً وَعُرْفًا مَا كَانَ كُلُّهُ حَرِيرًا
قَالَ فِي الْمُغْرِبِ: الدِّيبَاجُ الَّذِي سَدَاه وَلُحْمَتُهُ إبْرَيْسَمٌ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَغَيْرِهَا: وُجُوهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ مَا يَكُونُ كُلُّهُ حَرِيرًا وَهُوَ الدِّيبَاجُ لَا يَجُوزُ لُبْسُهُ فِي غَيْرِ الْحَرْبِ بِالِاتِّفَاقِ
وَأَمَّا فِي الْحَرْبِ فَعِنْدَ الْإِمَامِ لَا يَجُوزُ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ وَالثَّانِي مَا يَكُونُ سَدَاه حَرِيرًا وَلُحْمَتُهُ غَيْرَهُ وَلَا بَأْسَ بِهِ بِالْحَرْبِ وَغَيْرِهِ،
وَالثَّالِثُ عَكْسُ الثَّانِي وَهُوَ مُبَاحٌ فِي الْحَرْبِ دُونَ غَيْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي وَالْخَزُّ وَبَرُ دَابَّةٍ تَخْرُجُ مِنْ الْبَحْرِ يُؤْخَذُ وَيُنْسَخُ.
قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَلُبْسُ مَا سَدَاهُ حَرِيرٌ وَلُحْمَتُهُ قُطْنٌ أَوْ خَزٌّ) ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَلْبَسُونَ الْخَزَّ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْمُسْدَى بِالْحَرِيرِ؛ وَلِأَنَّ الثَّوْبَ لَا يَصِيرُ ثَوْبًا إلَّا بِالنَّسْجِ وَالنَّسْجُ بِاللُّحْمَةِ فَكَانَتْ هِيَ الْمُعْتَبَرَةَ أَوْ نَقُولُ لَا يَكُونُ ثَوْبًا إلَّا بِهِمَا فَتَكُونُ الْعِلَّةُ ذَاتَ وَجْهَيْنِ فَيُعْتَبَرُ آخِرُهُمَا، وَهُوَ اللُّحْمَةُ؛ وَلِأَنَّ اللُّحْمَةَ هِيَ الَّتِي تَظْهَرُ فِي الْمَنْظَرِ فَيَكُونُ الْعِبْرَةُ لِمَا يَظْهَرُ دُونَ مَا يَخْفَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلُبْسُ مَا سَدَاه حَرِيرٌ)
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ السَّدَى وَزَّانُ الْحَصَى مِنْ الثَّوْبِ خِلَافُ اللُّحْمَةِ، وَهُوَ مَا يُمَدُّ طُولًا فِي النَّسْجِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلُحْمَتُهُ قُطْنٌ)
قَالَ فِي الْمُغْرِبِ وَالْمُلْحَمُ مِنْ الثِّيَابِ مَا سَدَاه إبْرَيْسَمٌ وَلُحْمَتُهُ غَيْرُ إبْرَيْسَمٍ، وَمِنْهُ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ أَيْ تَشَابُكٌ وَوُصْلَةٌ كَوُصْلَتِهِ. اهـ.
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ وَلُحْمَةُ الثَّوْبِ مَا يُنْسَجُ عَرْضًا بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ لُغَةً،
وَقَالَ الْكِسَائِيُّ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ثَعْلَبٌ وَاللُّحْمَةُ بِالضَّمِّ الْقَرَابَةُ وَالْفَتْحُ لُغَةً. اهـ.
(قَوْلُهُ: الْخَزَّ) الْخَزُّ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَتَشْدِيدِ الزَّايِ، وَهُوَ اسْمُ دَابَّةٍ ثُمَّ سُمِّيَ الْمُتَّخِذُ مِنْ وَبَرِهِ خَزًّا. اهـ عَيْنِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَقُولُ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ؛ وَلِأَنَّ الثَّوْبَ إنَّمَا يَصِيرُ ثَوْبًا بِالنَّسْجِ، وَهُوَ تَرْكِيبُ السَّدَى بِاللُّحْمَةِ فَكَانَ صَيْرُورَتُهُ ثَوْبًا مُضَافًا إلَيَّ اللُّحْمَةِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ إذَا تَعَلَّقَ وُجُودُهُ بِعِلَّةٍ ذَاتِ وَصْفَيْنِ يُضَافُ إلَى آخِرِهِمَا وُجُودًا فَهَذِهِ النُّكْتَةُ تَقْتَضِي إبَاحَةَ الْعَتَّابِيِّ وَنَحْوِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ:؛ وَلِأَنَّ اللُّحْمَةَ هِيَ الَّتِي تَظْهَرُ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ، وَهَذِهِ النُّكْتَةُ تَقْتَضِي أَنَّ السَّدَى لَوْ كَانَ ظَاهِرًا كَالْعَتَّابِيِّ يُكْرَهُ لُبْسُهُ. اهـ. .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.